رواية نوف ومشعل... الكاتبه غسق

ِبسم الله ا لرحمن الرحيم....

قامت نوف على صوت صراخ وبجي نطت من فراشها وركضت صوب الصراخ شافت أمها وخواتها يبجون ويولولون حاولت أنها تستوعب السالفة وإنها تفهم اللي قاعد يصير بس ماقدرت المنظر لحاله أرعبها وخلاها ترجف سالت أختها ابتسام بصوت مبحوح وخايف
نوف: ابتسام شصاير ؟؟
كأنها النهر اللي ماله نهاية
ابتسام: أ..أ..أبوي...ما..مااااااااات
طاحت هذي الكلمات على نوف مثل الجبل مثل البرق لما يشق السما ومثل الرعد لما يهز صوته البشر وما صارت تحس بل الهوا اللي تتنفسه حست انه روحها طلعت منها والدنيا صارت سوده صارت تقول بنفسها :لأ هذا حلم إنا لحد الحين نايمه هذا موحقيقه إنا لازم اقعد لازم اقعد غمضت عيونها حيل وصارخة: أنا لازم اقعد... الكل شافها وراحولها وأمها ركضت عليها كانت نوف معروفه عند الكل أنها الغالية على قلب أبوها وإنها الدلوعة عنده واهي اللي ماخذه قلبه واهي اللي كان أبوها دايما يقصد ويشعر فيها باشعاره
راحت أمها وضمتها حيل وقالت لها والدموع تركض من عينها
إلام: ماعليه يا نوف ترى الموت علينا حق  وهذا يومه ..
شافت نوف أمها واهي مو مصدقه الكلام اللي أمها تقوله يعني فعلا أبوها مات من غير ما تشوفه ولا تودعه أفلتت نوف نفسها من حضن أمها وراحت تركض صوب الدوانيه رايحه تشوف المكان اللي دايما أبوها كان يقعد فيه المكان اللي مخاوي أبوها المكان اللي تعودت تلقى أبوها فيه وعنده استكانت الشاي ويسرح باشعاره وكانت دايما باسمها أهي نوف ..حاولت أمها تمسكها وتمنعها بس كانت نوف أسرع منها فتحت باب الديوان ولقت فيه رياجيل وانصدموا لوجودها لقت وجوه مألوفة بس ما كان هذا اهتمامها كان اهتمامها أنها تلاقي أبوها قاعد بمكانه وعنده استكانت الشاي لكن اللي شافته غير جذي لا أبوها كان موجود ولا استكانت الشاي اللي ماكانت تفارق مقعده حست بدوخة قويه وإنها ما تقوى على الوقوف استنكرت الوضع وهزت براسها نافيه الحقيقة المره وبكل الم ومعانة وقهر صرخت نوف صرخة كلها حزن تخلي شعر الجسم يوقف صرخة توقف القلب من كثر الألم غمضت نوف عينها وانهارت على الأرض و صارخة من حشاها والألم يعتصر قلبها ..
نوف: يباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
لا تخليني تكفى يبا لاااااااااااااااااااااا لاااااااااااااااااااااااااااااااا
اقشعر بدن الموجودين كلهم لمنظرها وما عرفوا شيسوون غير واحد منهم  قام بسرعة وضمها حيل وحاول انه يحتويها مو لأنه كان متأثر من اللي صار على العكس كان معصب حيل أولا :لأنها دخلت ديوان الرجال وثانيا: لأنها دخلت عليهم ببيجامه النوم كانت بجامتها ورديه وصغيره وتوصل لعند الركبة ونص كم وضيقه ضمها من ورى وقربها حيل من صدره ورفعها عن الأرض ودخلها البيت وهي كانت منهارة مو عارفه شكانت تسوي وأول ما دخلها لفت وجهها عليه ولا ما تشوف إلا ذاك الطراق اللي لف وجهها ومن كثر قوته ماعرفت تتوازن وطاحت على الأرض حطت أيدها على خدها واهي مصدومة وتطالع الأرض وما سمعت إلا صوت مثل زئير الأسد كله عصبيه وكان يوجه لها الكلام : تراج مو أول ولا أخر وحده يتوفى أبوها و شنو كنتي تفكرين فيه لما دخلت الديوان بهشكل أنتي أكيد استخفيتي شوفي عاد هذا وأنا نفسي اللي قاعد يحذرج إذا شفتج داخل الديوان ولا سمعت لج أي حس داخل البيت بكبره بيجيج شي العن من هالطراق أنتي فاهمه؟؟
حاولت نوف أنها تستوعب منو هذا صاحب هالصوت رفعت وجهها والدموع تنزل من عينها وشافته بس ما قدرت تتعرف عليه قامت من على الأرض وحاولت أنها تركز أكثر بس ماطلع معاها شي وردت عليه بصوت حزين بس فيه شويه من الخوف ..
نوف: ومنو تكون أنت ؟؟
رد عليه بطريقه باردة وضيق عيونه وقالها بتحدي : بعدين بتعرفين...
وطلع وراح لديوان الرجال ما عرفت شتسوي ردت لاستنتاجها وقالت هذا أكيد حلم ردت لدارها وحطت رأسها على السرير وتهز نفسها وتردد إنا الحين بقوم من الحلم إنا... الحين بقوم ... إنا الحين بقوم... إلى إن نامت وبعد فتره قامت من النوم ولقت هدوء بالبيت تنفست بهدوء وقامت من سريرها بحذر ورحت تلبس روب البجاما اللي كان معلق عند المرايه ولبست الروب ولفت وجهها وشافت نفسها بالمرايه وانصدمت كان خدها متورم مكان الطراق  أفتحت باب غرفتها وراحت تركض بسرعة ونزلت من الدرج مثل المجنونة لقت أمها وخواتها قاعدين يتكلمون مع واحد صوته ما كان غريب ولما قربت أعرفت انه اهو الشخص نفسه اللي طقها فتحت الباب بقوه وكانت عيونها موجها على الرجال وكلامها موجه لامها وقالت بصوت حزين: يمه أبوي مات ؟؟ فتحت أمها ذراعها لبنتها عشان تضمها وركضت البنت على حضن أمها وانهارت بالبجي وصارت تقول كلام يعور القلب إما الرجال اللي كان قاعد طلع من الغرفة واهو معصب وصفق الباب وراه فزت نوف من صوت الباب العالي قالت بعصبيه
 نوف :هذا شفيه ليش ما عنده احترام لمشاعر الآخرين يعله ربي يبليه بمثل حالتنا وأردى..
سكتت إلام بنتها وقالت لها
إلام: استغفري بابنتي وعيب عليج ترى إحنا لولا ربج ومن ثم هالرجال كنا رحنا فيها من عمانج
نوف واهي مستغربه: شتقصدين يمه ما فهمت عليج؟؟
إلام : هذا مو وقته اشرح لج يا بنيتي قومي شوفي عبير أهي أول ما سمعت الخبر واهي حابسه نفسها بدارها قومي يمه شوفيها..
راحت نوف لغرفه عبير وطقت عليها الباب بس ما ردت طقت مره ثانيه وهم ما ردت
نوف:عبير حبيبتي افتحي الباب...
عبير: ما أبي وخرو عني خلوني لحالي...
نوف :عبير يا قلبي لا تسوين في نفسج جذي خلاص عاد افتحي الباب...
عبير: تكفين نوف خليني ما أبي اكلم احد...
نوف:عبير الله يخليج إنا محتاجه اكلم احد افتحيلي الباب خمس دقايق بس...
فتحت عبير الباب وعيونها منتفخة من كثر ألبجي ضمت نوف أختها ودخلت الدار وصكوا وراهم الباب قعدوا على السرير وراحت نوف تهدي أختها وردت عليها عبير
عبير: إنا ما كنت أتوقع انه هذا اليوم كان قريب لهدرجه إحنا من غير أبونا ما نسوى شي الحين أعمامنا بيحذفون فينا يمين وشمال إحنا حتى ما عندنا رجال نقدر نسند ظهرنا عليه إحنا خلاص ضعنا
تضايقه نوف من كلام أختها بس بالصراحة كان كلامها صح حاولت أنها تهدي أختها وتذكر بعض من آيات الله اللي تريحها وبعد ما هدت أختها قالتلها عبير مستغربه
عبير: نوف ليش خدج متورم ؟؟
تفاجأت نوف من السؤال وحاولت انها نرد عليه بطريقه ما تثير شكوك أختها فالمعروف انه عبير سريعة الملاحظة ومو أي جواب يقنعها
نوف: أ..أ.. خدي.. ايه .. من أول ما سمعت الصراخ اليوم الصبح فتحت الباب حيل فطق وجهي من غير ما انتبه
لفت عبير وجهها وكأنها مو مستوعبه جذبت أختها بس غيرت الموضوع وقالت :
عبير: تصدقين نوف ؟ إنا توقعت انج بتموتين فيها لأنج كنتي اقرب وحده فينا لأبوي بس تذكرت انج أكثر وحده عرفتها شجاعة وعنيده ولا ننسى الاإصرار تصدقين إنا لحد الحين ما شفتج تبجين على وفاه أبوي
نوف: شنو يعني تبيني أبجي عشان ترتاحين ؟؟
عبير: شوي بس...
ضحكوا على تعليق عبير وقالت نوف بقلبها: أنتي وينج عني يا عبير لما انهرت بالديوان خليني ساكتة أحسن لي ولا بتمسكينها علي طول حياتي
عبير:يعني مو راضيه تقوليلي ليش خدج متورم ؟؟
نوف: شفيج أنتي ؟ إنا قلتلج ليش خدي متورم إذا ماتبين تصدقيني عاد كيفج اوووف...
قامت نوف متنرفزه وطلعت من دار أختها ولما طلعت جتها رغبه أنها تشوف مكان أبوها مره ثانيه راحت وطلت بالديوان وتأكدت انه خالي ومافيه احد دخلت داخل الديوان وكان مظلم وكان ضوء القمر اهو اللي ينير المكان ركضت نوف لمكان أبوها وقعدت فيه وضمت صوف الخروف اللي كان يسند أبوها ظهره عليه قربتها منها وحاولت انه تشمها تشم ريحه أبوها ولا إراديا الدموع انسلت من عينها وقعدت تنوح من كثر تألمها وحزنها ومن غير ما تحس انفتحت أضواء الديوان ولفت وجهها إلا نفس الشخص السخيف اللي ما عنده ذره إحساس ولا مشاعر كلمها بنفس الصوت الغاضب واهي حست انه شويه ويعطيها طراق ثاني
قال لها: إنا مو قايلج لا تدخلين الديوان مره ثانيه أنتي شنو ما تفهمين ؟
نوف بعصبيه ونرفزه : إنا شنو؟؟ أصلا أنت منو ؟؟؟ ومنو سمحلك تتدخل بحياتنا وتتخذ قرارات من نفسك إنا بدخل ديوان أبوي بكيفي وأنا اللي أقرر...
صك حيل بأسنانه وعصب ورد عليها بنرفزه: إذا بتعرفين إنا منو فروحي اسألي أمج لأني مو متعود اعرف نفسي لبزران ...واللي سمحلي اتدخل بحياتكم اهو ابوج الله يرحمه وطول ما إنا عايش فانا اللي اتخذ القرار وقراراتكم مالها أي معنى بالنسه لي فاهمه؟؟
انصدمت نوف من كلامه وقالتله مصدومة
نوف: مستحيل أبوي لا يمكن يتخذ جذي قرار أنت جذاب أبوي ما يتخذ جذي قرار إلا للي يثق فيهم ولا يمكن أبوي يثق فيك...
رد عليها بطريقه وكان ناوي ينهي الكلام معاها: إنا مو مستعد أتناقش معاج في مواضيع اكبر من راسج الصغير هذا والحين اذلفي داخل البيت وغير ملابسج...
كانت نوف مستعدة أنها تقلبها هواش ومشاكل معاه بس بالوقت الراهن كانت أعصابها فلتانه خذت صوف الخروف اللي خص أبوها وطلعت ولما وصلت عند الباب ومرت من جانب الشخص الكريه على قولتها سحب منها صوف الخروف ولفت وجهها عليه وقبل ما تتكلم قالها: هذا مكانه بالديوان
نوف: محد راح يمانع إذا خذته
قرب رأسه منها وكأنه يتحداها وقال: إنا راح أمانع...
حاولت أنها تتمشكل معاه لكنها عرفت انه هذا ماله معنى اهو راح يسوي اللي برأسه فاتخذت طريقه كرهت أنها تتخذها طالعته وترجته وقالتله
نوف: بس هاليله ...
شافها وفتح حلجه عشان يزفها بس لما شاف عينها والدموع محبوسة بمحجرها رد عليها وقال: بس هاليله ...




قامت نوف على صوت صراخ أمها و ونطت من فراشها وصارت تقول بقلبها :الله يستر شصاير بعد ...ولما نزلت من الدرج لقت عمانها واقفين ويهددون إذا ما طلعوا من البيت بيدقون على الشرطة ويطلعونهم بالغصب ردت نوف بعصبيه ومستنكره فعايل عمانها وكاسر خاطرها دموع أمها اللي من أمس واهي تصب وقالت
نوف: انتوا شقاعدين تسوون انتوا من صجكم ...أبوي أمس توفى يعني لحد الحين ما نشفت تربته وانتوا جايين من غير أدب ولا أي ذرة احترام تتقاسمون حلاله ...أصلا انتوا مالكم شي من حلاله وإذا لكم شي فأخذوه بالمحاكم ...
رد عليها عمها مبارك وكان هذا اكبر عمانها ورد عليها بطريقه الإنسان الفاهم والعارف ..
العم مبارك: أصلا انتوا من زمان تدرون انه أبوكم ما كان حيلته شي والفلوس اللي خذاها منا إحنا أهي اللي خلته رجال ....
نوف بعصبيه: صك حلجك أبوي رجال غصبن عليكم كلكم وأرجل منكم إن كان عايش ولا ميت وسالفة الفلوس اللي تسلفها منكم رداها لكم من زمان وشوف عيني ....
العم مبارك باستغراب: رد الفلوس لنا ؟؟ أنا ما استلمت شي.. شنو عنك أنت يا فهد خذت من ناصر فلوس
العم فهد: لا حشى ما استلمت منه أي فلس...
العم راشد: وانا بعد انا ما خذت منه أي شي...
نوف واهي مو مصدقه اللي قاعده تسمعه: جذب..جذب.. اللي قاعدين تقولنه جذب ... انا شفته لما عطاكم الفلوس بعيني حرام عليكم إحنا بنات أخوكم ليش ناويين تقطونا بشارع...
العم مبارك: إحنا ما نبي نقطكم بالشارع بس هذا حقنا .. إحنا نبي البيت يكون فاضي بعد 24 ساعة عشان في مشتري بياخذ البيت بسعر مناسب وإحنا بناخذ حقنا واللي يزيد أخذوه لكم..
نوف: وإحنا وين نروح؟؟؟
العم مبارك:عند بيت خوالكم .. والحين يلا وبلا ضياعه وقت وخلصو شغلكم ...
جت نوف ترد على عمها بس سمعت صوت جاي من ورآها صوت مدوي مثل صوت المدفع وقالهم: أي شغل اللي تتكلمون عنه ؟؟
العم مبارك واهو منصدم : مش... مشع... مشعل؟؟
مشعل:أي عمي تذكرتني ؟؟
العم مبارك: أنت شتسوي هني؟؟
مشعل: انا هني عشان زوجة عمي وبناتها .. انتوا ليش اهني؟؟
العم مبارك واهو متلعثم: اح..إحنا... إحنا نبي... نبي ناخذ حقنا من عمك ناصر ...
مشعل: حقكم؟؟ أي حق؟؟
العم مبارك: الفلوس اللي خذاها منا ؟؟
مشعل : أي فلوس ؟؟ اهو اخر فلس خذاه منكم سدداه لكم صح؟؟
العم مبارك واهو متوتر: اهو قالك جذي إحنا أصلا ما استلمنا منه أي فلس ..
مشعل ولاحظ التوتر اللي على عمه: زين عندك دليل انه ماخذ منكم فلوس..
العم مبارك: أي .. وصل الامانه ...
مشعل: بس وصل الامانه شقيتوه لما استلمتوا فلوسكم صح؟؟
العم مبارك: لا إلا انا ما شقيته .. أ ...أ ... اقصد ما شقيته لأني ما استلمت فلوسي...
ابتسم مشعل ابتسامه خبيثة وقاله..
مشعل:إيه زين.. ما عليه ... الله يكون بعونكم ...أكيد المبلغ كان كبير؟؟
العم مبارك: أي ... وكاهو وصل الامانه وشوف بنفسك...
راح العم مبارك حق مشعل عشان يوريه وصل الامانه ولما شافه مشعل شهق وقال
مشعل: اووف كل هذا ما خذه منكم ؟؟.. انا كنت اعرف انه عمي كانت حالته المادية زينه وكان يقدر يرد لكم هالمبلغ هذا بأي وقت...
العم مبارك: إيه .. ندري بس شنسوي ..إحنا قررنا انه نبيع الشركات والعمارات والفيلا مع المزرعة عشان نقدر نطلع حقنا منه ...
مشعل: أي شركات وعمارات وفيلا أنت شقاعد تقول؟؟؟
العم مبارك: حلال ناصر طبعا...
مشعل: وعمي ناصر من ويله حلال؟؟؟
العم فهد: أنت تستغبى إحنا كلنا ندري انه عنده حلال وخير ونعمه..
مشعل : يضحك بسخرية: ههه ... حلال ... أصلا عمي ناصر ما عنده شي...
استغربوا الموجودين واندهشوا من كلام مشعل رد عليه العم مبارك بعصبيه مبالغ فيها
العم مبارك:انته شقاعد تخربط؟؟ انا كنت عند المحامي وقالي عن عقارات ناصر كلها ...
مشعل: أي فعلا... بس هذا قبل ما يبباعها لي ... من فتره اشتريت حلال عمي ناصر كله حتى السيارات اللي تشوفها واقفه بره تراها بأسمي بعد....
ابتسم مشعل ابتسامه الإنسان اللي فخور بنفسه وقالهم متحديهم ...
مشعل: اللي عنده أي اعتراض يدق على المحامي يحدد معاه وقت الجلسة ...
صارخ العم مبارك واهو مستنكر كلام مشعل وقعد يهدد ويوعد إلى إن دخلوا عياله وعيال إخوانه كانوا بره ناطرينهم عشان يتغدون بره ويحتفلون بس لما سمعوا صراخ العم مبارك دخلوا ولف مشعل وجهه ولقى بنت عمه منصدمه وواقفة يمه لابسه البيجاما وقف بسرعة جدامها عشان يغطيها بجسمه انتبهت لحركته وكورت جسمها عشان تغطي نفسها بظهره كانه الدرع اللي بيحميها من عمانها وعيالهم لف وجهه عليها وقالها...
مشعل: أنا مو قايلج غيري هالبيجامه ؟؟؟
رفعت عينها عليه واهي كانت منصدمه ما عرفت شترد وشتقول اللي قاله مشعل صدمها
تكلم واحد من عيال العم مبارك وباين عليه الدهشة وقال واهو موجهه كلامه لمشعل
عبد الله: أنت منو؟؟ وشتسوي اهني ؟؟؟
مشعل: أنا ولد عمك وهذا بيتي ... السؤال اهو انتوا شلي تسوونه اهني؟؟؟
عبد الله وموجهه الكلام لأبوه: يبه منو هذا وشهل الكلام اللي يقوله ؟؟
العم مبارك: هذا واحد حرامي ونصاب وأنا مراح اسكت...
مشعل:صدقني راح تسكت وماراح تطول فلس واحد مني ... والحين يلا بره طلعوا بره عن بيتي ترى للبيت حرمته
عبد الله:  وأنت مفكر انه إحنا بنخلي بنات عمي عند واحد غريب ؟؟
مشعل: أنا مو غريب ..أنا مثل ما قلت ولد عمك
عبد الله : عمي منو ؟؟أنا أصلا أول مره أشوفك فيها...
مشعل: أنا ولد عمك محمد تذكره؟؟؟
عبد الله : ههه أصلا عمي محمد ما تزوج ؟؟
مشعل: لا تزوج وجاب من زوجته ولد وحذفاه بعد ما هدده أبوه انه يحرمه من الميراث إذا اعترف بولده وللأسف طلعت الفلوس أهم بالنسبة له..
العم مبارك والخباثه طالعه من عيونه: أبوي كان عنده حق اهو شيلي يضمنه انك ولد محمد فعلا ...لا تنسى انه أمك أجنبيه وعاداتها غير عنا وأبوي كان يبي مصلحه محمد..
مشعل وبدأ يتضايق من الموضوع: عادات أمي مالها أي دخل المفروض انه أبوي يصير رجال لو مره بحياته ويقول انه هذا ولدي بس للأسف أبوي  طلع رخيص ما رضى يعترف فيني إلا لما عرض عليه عمي ناصر الفلوس أبوي كان إنسان مادي همته الفلوس والحمد لله إني ما عشت معاه...
العم مبارك: إيه ... اذكر لما خذاك ناصر وقعد يفتر فيك من بيتي لبيت راشد وبيت فهد اذكر لما كان يترجى عشان نقنع محمد انه يعترف فيك أحسن من دخله المحاكم
مشعل: إيه عباله انكم  رياجيل...
رد عليه عبد الله بعصبيه : رياجيل غصبن عنك .
مشعل معصب : لا مو رياجيل الرجال ما يحذف بنات أخوه اللي من عرضه وشرفه بالشارع والحين اطلعوا بره قبل لا ابلغ عليكم الشرطة...بره
عبد الله: محنا طالعين بره قبل ما تعطينا بنات عمي إحنا لا يمكن نخليهم عند واحد مثلك
مشعل: أصلا بنات عمك طول ما أنا عايش محد يمسك فيكم ظفر من اظافرهم  ولا تلمسون شعره منهم هذي وصيه المرحوم وأنا ناوي إني أنفذها ... تراني اكره اردد كلامي أكثر من مره يلا اطلعوا بره عن بيتي ما أبي أشوف رقعت واحد فيكم أهني يلا....
العم مبارك واهو معصب وطالع من البيت: أنا اوريك يا مشعلوا ما أكون مبارك إن ما وريتك
مشعل: وريني أنا بشوف شبتسوي....
وبعد ما طلع أخر واحد منهم من البيت لف مشعل وجهه على بنت عمه اللي كانت منخشه ورآه وباين عليها الدهشة والصدمة وقالها بعصبيه واهو يمسك كم بجامتها الصغير
مشعل: أنا ما قلتلج تغيرين هالبيجامه اللي أنتي لابستها ترى لوعتي جبدي فيها من أول ما شفتج وأنت لابستها يلا روحي غير ملابسج...
راحت نوف لغرفتها وحطت رأسها على الوسادة وقعدت تفكر بالكلام اللي سمعته من ولد عمها قعدت تفكر إلى إن نامت و ما قامت إلا على صوت الخادمة واهي تطق الباب
روزا: مادام نوف... مدام نوف....

نوف: نعم ؟؟
روزا: مدام نوف يلا غدا
نوف: ما أبي شي روزا روحي
روزا: بس مستر مشعل قال لازم كلوا ينزل عشان يتغدى
نوف: أوه مالت عليج وعلى مشعل فوقج يلا انقلعي أنا قلت ما أبي غدا
ردت نوف وكملت نومها وماهي إلا دقيق وتسمع صوت طق قوي على بابها خلاها تفز من سريرها عصبت وردت بصراخ
نوف: وجع منو؟
مشعل: أنا مشعل يلا غدا
نوف :ما أبي أكل انتى شنو خبل ما تفهم قلت للهبله روزا إني ما أبي أكل
مشعل: احمدي ربج انه اللي بيني وبينج باب واني لحد الحين ماسك أعصابي يلا انزلي عشان تطفحين
نوف: أنت شفيك لا تتصيمخ
مشعل : أمج تقول انج ما كلت شي من يومين ... وأنا بصراحة مالي خلق تطيحين علي مريضه... واللي أقوله لج تنفذينه من غير نقاش وإذا ما نزلتي لي حساب ثاني معاج
سمعت نوف صوت خطوات مشعل واهي تبتعد وقالت لنفسها أنا ماراح انزل شنو يعني بيغصبني خليه يسوي اللي بيسويه بس أنا ما راح اسمع كلامه .... حطت نوف راسها  وقعدت تفكر كان كل تفكيرها بأبوها قعدت تفكر شلون أبوها باع كل شي على مشعل شلون يسوي جذي ما خلالهم ولا شي شلون بيعيشون ومن وين بيصرفون وهل فعلا كان كلام مشعل صح انه أبوها وصاه عليهم بس ليش واشمعنى اهو ؟؟؟ كانت كل هذي الأسئلة تطيحها بأسئلة اعقد منها غطت نوف راسها بالوسادة كأنها تحاول توقف هالأسئلة وصرخت وقالت وكأنها تلوم أبوها
نوف: أوه يبه ليش صعبت علينا حياتنا بهالمشعل اللي أنت جايبه ؟؟؟...
وفي هدا الوقت كان مشعل يتكلم مع الأم في موضوع البيت والملكية
مشعل: شوفي يا مرت عمي تراني مو داخل على طمع ولا قصيت على عمي ناصر ولا شي
الام: ادري يا ولدي مشعل وترى عمك ناصر شاورني بهالموضوع من قبل لا يسويه وأنا اللي قلتله انه هذا اهو الصح ...
مشعل: أنا بس كنت خايف انه يصير بينا سوء تفاهم وترى هذا بيتكم وراح يضل بيتكم وانتو لا تحاتون شي حتى المصرف بيجي لحد عندكم....
نوف: ليش بالله ؟؟ إحنا راح ننطرك بعد تصرف علينا .... مشكور لا تكلف على حالك...
مشعل: واخيرا قررتي تلبسين دراعه أنا توقعت انه ما عندج غير ذيك البيجامه ... ولا مغطيه راسج بعد هذا بحد ذاته تطور...
نوف ارتبكت وصارت تعدل بملابسها وتعدل لفتها وقالت له بارتباك
نوف: أصلا أنا ما كملت الأسبوعين على لبس الحجاب... وبعدين انا ليش قاعده اشرحلك؟؟ وبعدين انا كنت اكلمك بموضوع ثاني ....
مشعل: وأنا غيرته وقد ما تقدرين حاولي انج تكسبين رضاي لأني مابي اصعبها عليج  انتي فاهمه؟؟؟
نوف بعصبيه وصراخ: لا مو فاهمه ...
نزلوا خوات نوف لما سمعوا صوت صراخ نوف وقفت عبير وساره وغديرعلى الدرج لان ابتسام اطلبت منهم بس اهم يقدرون يشوفون كل شي من مكانهم بوضوح راحت ابتسام حق نوف عشان تهديها وتطلعها لكن نوف عيت ووقفت تتحدى مشعل
مشعل: نوف اطلعي دارج واسمعي كلام اختج احسلج...
نوف: ولا شنو ؟؟ بتطردني من البيت؟؟؟
مشعل بعصبيه : نووف....
نوف: مو لاننا عايشين بيتك تقعد تذلنا  هه بيتك اذكر انه كان قبل يومين بيتنا والحين صار بيتك...
مشعل: ولحد الحين بيتكم ؟؟
نوف: مو بعد ما خذته من أبوي بنهيبه ....
اول ما قالت هذي الكلمه جاها طراق سكتها شهقت الام وابتسام وعبير غطت حلجها من الصدمه رفعت نوف عيونها عشان تشوف مشعل كانت المسافه اللي بينهم قريبه قدرت تلاحظ طوله وشافت عيونه كان محتويها الغضب وقالته...
نوف: انا ما أصدق ... ما  أصدق انه ابوي وثق فيك و امناك علينا.... انت  شخص ماعندك مسؤليه ولا عندك احساس انت مثل ما قال عمي مبارك انت حرامي ونصاب...
غمض مشعل عينه لما سمع كلامات عمه مبارك تتردد على لسان بنت عمه وكأنه هالكلمات اطعنته وكملت نوف كلامها الجارح لكن الطراق كان يجرحها اكثر كملت كلامها والدموع نتزل من عينها
نوف: ياليت أبوي يقوم من تربته ويشوف الغلطه اللي سواها يا ليته يقوم ...
قالت ألكلمه الاخيره بنوح شديد وغمضت عينها وكأنها تتمنى انه طلبها يتحقق ما فتحت عينها إلا لما سمعت صفق الباب وعرفت انه هذا مشعل اللي طلع وما هي إلا دقايق إلا تسمع صوت السيارة طالعه من الكراج شافت الأم بنتها بعصبيه وصارخت ابتسام بوجه نوف
ابتسام: انتي من صجج شهل الكلام اللي قلتيه ؟؟
نوف: أنا ما قلت شي غلط... اهو لو كان غلط ما كان عصب كل هالعصبيه وبعدين اهو يستاهل ما له حق انه يتدخل في حياتنا ...
ابتسام: صج انج هبله و مو فاهمه شي ترى مشعل صك علينا أبواب ما كان راح يكون لها أول ولا تالي و أنا ما اقصد عمانج بس ...
الام: وانتي شلون تقوليله انه حرامي و نصاب تدرين انه ابوج لما كتب أورق البيع كتب فيهم انه استلم المبلغ لكن مشعل عيه يوقع إلى إن يسلمه المبلغ المذكور ولما ابوج قرر انه يخفض من قيمه العقد هم عيه مشعل انه يوقع والفلوس لحد الحين عندي ابوج وصاني إني أردها لمشعل لأنه وعلى قولت ابوج انه ما فيه حساب بين الأب وولده واعتبر مشعل مثل ولده حرام عليج يا نوف تراج ظلمتيه وانا ما راح ارضي عليج إلا لما تعتذرين له
نوف منصدمه: اعتذر له؟؟؟
الام: ايه من بعد هالكلام اللي قلتيه تتوقعين انه بيرضى يكلمج؟؟
نوف: أصلا أنا ما أبي اكلمه وبعدين اهو طقاني جدامكم المفروض اهو اللي يعتذر لي ..
الام: هذا اللي عندي إذا تبيني ارضى عليج اعتذري له ...
عصبت نوف وطلعت لدارها وحذفت نفسها على السرير و قعدت تبجي إلى إن نامت قامت من نومها على عور مو طبيعي كان خدها يعورها حيل راحت وشافت نفسها بالمرايه وتخرعت من المنظر اللي شافته خدها كان متورم حيل ما كانت تقدر تحرك عضله من عضلات وجهها مشعل طقها طراقين بنفس الخد لدرجه انه تورم عليها حيل طلعت من دارها وراحت حق دار امها بتوريها فعايل مشعل وش سوى فيها ولما دخلت لقت امها نايمه راحت لغرف خواتها لقتهم نايمين شافت ساعتها لقتها الساعه 1 الفجر استغربت انها نامت كل هالمده نزلت تحت عشان تحط ثلج مكان التورم وفتحت باب الفريزر وخذت لها ثلج وحطته بجيس ولما بغت تطلع من المطبخ طلت على الديوان لقت النور مبطل عرفت انه مشعل داخله تذكرت الحوار اللي صار معاه وشلون اجرحته و لمست خدها وحست بعوار بس حست انها تستاهله وتذكرت كلام امها لما طلبت منها انها تروح تعتذر له ولا ماراح ترضى عليها حذفت نوف الملفع على راسها وطلعت من باب المطبخ وراحت حق الديوان واول ما حطت ايدها على مقبض الباب تذكرت طراقها الاول طقاها عشان دخلت الديوان وحذرها انها ما تدخل الديوان مره ثانيه خافت وتراجعت وقالت لنفسها اعتذر له باجر ولما لفت وجهها عشان ترجع البيت لقت مشعل جدامها ومعاه اوراق هندسيه وطالعها مستفهم وبنفس الوقت معصب وقالها بعصبيه
مشعل: شتسوين اهني ؟؟
نوف وركبها ترجف لانها ما توقعت انها تلقاه بوجهها قالتله بارتباك وخوف
نوف: أ ... أ .... أنا بغيت اعتذر ....منك...
مشعل: زين يلا ادخلي البيت ....
نوف: شنو زين ؟؟؟ انا قلتلك انا اسفه ...
مشعل: شتبيني اقولج يعني وحدة جايتني الساعة 1 الفجر وتقولي انا اسفه وانا اصلا مو متقبل منها أي اعتذار شتبيني اقول؟؟؟
نوف : قول اسف ...
مشعل: اسف ؟؟؟
نوف تستغبى : شفت الكلمه مو صعبه وانا برد عليك بأسلوب احسن من اسلوبك وبقول قبلت اعتذارك..
مشعل: وليش اعتذر لج ؟؟
نوف: على الطراق اللي عطيني اياه ...
مشعل: كنتي تستاهلينه
نوف بنرفزه : انت وبعدين معاك ..... انا جايه اعتذر وانت قاعد تغلط فيني ...
مشعل: منو اللي يغلط بالثاني انا ما قطيت عليج شي غلط بحقج اما انتي ما خليتي شي الا و قلتيه....
نوف: على العموم أنا آسفة ويا ليت تسامحني...
هبت نسمه هوا خفيفه بس قدرت تطير ملفع نوف ٍمن على راسها حاولت نوف انها ترد الملفع وتغطي خدها عشان مشعل ما يشوف خدها بس كانت عين مشعل اسرع من ايدها قرب منها و مد ايده عشان  يمسك خدها خافت نوف وردت بجسمها لي وره وخبطت ظهرها بطوفة الديوان لاحظ مشعل حركتها بس تجاهلها وقرب منها ومسك خدها واول ما حط ايده عليها حست نوف انه بيغمى عليها ضغط باصابعه وعورها بس ما تكلمت إلى ان سألها
مشعل: عورتج ؟؟
طلعت منه هذي الكلمه بحنان ورقه ما توقعت نوف انه بيسألها بس هزت راسها نافيه مع انها تحس بأصابعه على خدها مثل النار رد عليها وقال
مشعل: روحي البسي عبايتج  خليني اوديج الطبيب ..
نوف: لا عادي اصلا اهي ما تعورني حيل احط عليها ثلج وتبرى لا تشيل هم ...
مشعل: انا ما قلت لج اني ما احب اعيد كلامي مرتين ؟؟
نوف: أي بس ....
مشعل: ولا كلمه خلصي البسي عباتج وانا انطرج بالسياره ...
نوف:بس ...
مشعل واهو رايح لسيارته : خلصي انا ناطرج ....
ردت نوف بس بصوت واطي وقالت : بس انا ما عندي عبايه ؟؟؟
دخلت نوف البيت بسرعة عشان تدور على عبايه تذكرت انه مقاسها مثل مقاس عبير وراحت حق غرفه عبير وتسحبت ومدت ايدها عشان تاخذ العبايه إلا عبير تفتح ليت الابجوره فزت نوف وسألتها عبير
عبير: نوف ؟ شتسوين أهني ؟
نوف: ا... أ ... أنا بغيت عبايه عشان أصلي ... ثوب الصلاة مالي توصخ ...
عبير واهي تحاول تقوم من الفراش : شنو اهو اذن الفجر ؟
نوف بتوتر: لأ .. ما اذن بس انا حاسه إني متضايقة وأبي أصلي ...
تربعت عبير على سريرها واهي قاعدة تفرك عينها
عبير: نوف تبين تتكلمين معاي تراني قعدت انا مستعدة اسولف معاج ...
قالت نوف بقلبها واهي تحاول انها ما تبين شي جدام أختها : وليه شهل الوهقه هذا مو وقته
نوف: لا... لا ما له داعي انا أصلا بصلي وبروح أنام يلا تصبحين على خير ...
طلعت نوف من الغرفة واهي تتنفس بقوة أهي ما بغت تقول حق أختها عشان تدري انه الموضوع كان راح ياخذ اكبر من حجمه عند عبير لبست العبايه وركضت للسيارة أفتحت الباب اللي ورى وقعدت لف مشعل وجهه عليها وقالها بضيق
مشعل: سايق ابوج انا ... يلا قومي قعدي جدام
نوف: بس مو عيب اني اقعد عندك جدام ؟؟
مشعل وبدأ ينفذ صبره: عيب ؟؟ اقولج قومي قعدي جدام ولا تخليني ابدأ اعصب عليج 
سمعت نوف كلام مشعل وقعدت جدام و لما طلعوا من البيت قالها مشعل بصوت حنون
مشعل: نوف انا ابيج تعتبريني مثل اخوج صدقيني انا الحين صار كل همي انتوا وانتي مو قاعدة تسهلين الوضع وأتمنى انج تعتبريني مثل اخوج و ما تعتبريني شي ثاني ؟؟
نوف: شي ثاني ؟؟
شافها مشعل بطرف عينه وابتسم بخباثه وقال
مشعل: حرامي ونصاب
استحت نوف ونزلت عينها وتذكرت كلماتها حست انها من كثر الإحراج خدها صار يحرقها مسكت خدها وانتبه لها مشعل ومد أيده ولمس خدها فزت نوف وسمعت مشعل يقولها
مشعل: انا فعلا عورتج ... آسف .
استحت نوف ونزلت عينها ولفت وجهها رد مشعل أيده على السكان وابتسم ابتسامه خفيفة وكملوا طريجهم وأول ما وصلوا راحوا لعيادة الطوارئ كانت زحمه شوي اخذوا دور وقعدوا ينطرون ولما وصل دورهم دخلوا على الدكتور كان الدكتور مصري الجنسية وجهه بحوح ابتسم لهم لما دخلو عليه وسألهم مستفهم...
الدكتور: مين فيكم المريض ؟؟؟
مشعل واهو يأشر على نوف: اهيا ... قعدي..
قعدت نوف على الكرسي ولفت وجهها للدكتور توريه خدها شافه الدكتور وكشر وقعد يعاينه
الدكتور: ايه ده مين اللي عمل فيكي كدة ده خدك متورم ...
شاف الدكتور مشعل واهو معصب وقاله
الدكتور: ممكن تستنى بره؟؟
مشعل مستغرب: ليش؟؟
الدكتور: عايز اكشف عليها لو سمحت اطلع بره ...
مشعل: تكشف عليها ؟؟ أصلا كل اللي يعورها خدها ما له داعي انك تكشف ولا شي
الدكتور: وأنت اشعرفك ؟؟
مشعل: شنو شعرفني ؟؟ شوف خدها وتعرف
الدكتور واهو يسأل نوف: هو ده جوزك اللي ضربك
نوف مستغربه: ها ؟؟ شنو ؟؟
مشعل: أنت شلي يخصك
نوف: لأ هذا مو رجلي...
الدكتور: اه .. انا أسف أكيد انته أخوها ...
نوف واهي متوترة: أي...اخوي
الدكتور: انا أسف مره تنيه انتوا لو تشوفوا اللي بشوفوه ما تلومنيش على العموم انا كتبتلك على علاج مرهم و شويه مسكنات انا عارف انه بيلسعك ويحرأك بس تخدي الدوا وإنشاء الله هتبأي تمام ... تفضلي
وقبل ما تمد نوف ايدها سحب مشعل الورقة ومسك نوف وشكر الدكتور وطلع قال حق نوف تنطره بالاستراحة على ما يجيب الادويه من الصيدلية قعدت نوف تنطر مشعل إلا يتعرف عليها واحد شاب  وقرب منها وكلمها
نواف: نوف ؟؟
نوف واهي تلف وجهها عشان تعرف صاحب الصوت: نواف ؟؟
نواف:  عسى ما شر شتسوين أهني ؟؟
نوف: لا ما كو شي بس حسيت بتعب شوي ..
نواف: انا سمعت عن خبر وفاة ابوج وبصراحة كان بودي أجي البيت واعزي بس تدرين ظروفي ما سمحتلي ...
نوف: لا عادي انا مراعيه ظروفك
نواف: عظم الله اجرج ...
نوف أجرنا وأجرك..
شاف مشعل نوف واهي قاعدة تتكلم مع نواف راحلها معصب شلون تتكلم مع شاب بمكان عام شنو أهي ما سوتله حساب
مشعل: نوف...
نوف واهي تشوف مشعل بنظره عاديه: هلا مشعل ..
شافت نوف شلون مشعل قاعد يخز نواف فعرفتهم ببعض
نوف: مشعل هذا نواف زميلي بالجامعة
نواف مبتسم وماد أيده عشان يسلم بس مشعل كان منصدم شنو زميلي أهي من صجها تتكلم
مشعل: شنو؟؟ زميلج ؟؟ انتي من صجج
نوف مستغربه: أي.. شفيك ؟؟
سحبها مشعل واهو معصب ووداها للسيارة ودخلها بعصبيه ودخل السيارة وحذف عليها الأدوية سألته واهي معصبه من أسلوبه اشلون يسحبها بالطريقة ..
نوف: أنت شفيك ؟؟
مشعل: شفيني؟؟ يحليلج انتي من صجج جايه تقوليلي بكل وقاحه هذا زميلي بالجامعة
ولااا تعرفينا ببعض يحليلج مو عايشه بالكويت الأخت تربيه بره مو ناقص إلا توريني your boy friend  صج قليلة حيا ..
نوف بعصبيه: احترم نفسك وعن الغلط هذا زميل مجرد زميل لا اقل ولا أكثر
مشعل: زميل ؟؟ ههه لا واسمه نواف بعد مسويين فرقه
نوف: صج انك واحد عقيدي و جاي من العصر الحجري ...
مشعل: ايه صح انا لازم اتحضر شفيهم اللي بره كل وحده عندها ربع وعشيق وواحد سبير بعد ..
نوف: انا ما قصدت جذي ....
مشعل: لا انتي قصدتي جذي العصر الحجري اللي مو عاجبج واللي قاعده تتكلمين عنه هذا عصر الرسول وانتي تعرفين عدل شلي وصانا عليه ...
نوف: انا ما قلت شي بس إحنا بزمن غير لازم تتفتح ... بس انا منو قاعده اكلم بدوي ما يفهم شي صج معقد ...
مشعل معصب: ليش البداوة صارت معايره بعد ... هالبدوي اللي جدامج عاش نص عمره بأوروبا والباقي بأمريكا وكندا ولااا أبشرج قضيت فتره بالبرازيل و ورحت لاستراليا وانا عمري ما رحت لدوله عربيه غير الكويت وانا بالكويت صار لي 3 سنوات... واحمد ربي انا خذت طبع البدو مع اني ما كنت اعرف اقط كلمه عربيه وحده .... هاا اشرايج بهل البدوي المعقد اللي ما يفهم شي ...
انصدمت نوف من حياة مشعل ما كانت تدري انه عاش طول عمره بالغربة أهي ما كانت تقصد اللكلام اللي قالته بس كانت تبي تفشله بس الواضح انه اهو اللي فشلها سكتت نوف وما عرفت ترد رد عليها مشعل بعصبيه
مشعل: هذا اللي توقعته ... مالج راي
سكتت نوف وما بغت ترد عليه لأنه لما كلمها بين عليه شكثر كان متألم لفت نوف وجهها قعدت تطالع الشارع واهي تفكر بكلام مشعل .... و أول ما وصلوا البيت لقوا أضواء البيت مفتوحة كلها ولما وقفت السيارة نطت من السيارة وراحت تركض داخل البيت شافتها ابتسام وتسألها بأستغراب و خوف
أبتسام: انتي من وين جايه ؟؟
نوف: كنت عند الطبيب عشان كنت تعبانه
دخل مشعل من ورآهم وسأل
مشعل: خير شصاير ؟؟
ابتسام: مشعل وين كنت ؟؟ قعدت أدور عليك الحق علينا أمي ما ترد علي ما ادري شفيها؟
مشعل: وينها الحين؟؟
ابتسام: بدارها... انا اتصلت على الإسعاف وقالوا الحين بيجون..
ركض مشعل صوب الغرفة ولقى مرت عمه نايمه على السرير حاولوا انه يقعدها بس ما لقى أي ردة فعل وصلت الاسعاف وخذوها وراح مشعل وابتسام معاهم كانت نوف خايفه حيل وقفت يمها عبير وساره عند باب السكة وقالت لها ساره
سارة: الله يستر ... احس انه من بعد وفاة ابوي والمصايب تحل علينا
ردت نوف بتفأول: لا تقولين جذي هذا كله من الله وصدقيني ماراح يصيبنا شي دام ربج مو كاتبه ..... الا وين غدير ؟؟
عبير بنرفزه: ما ادري عنها ..
نوف: زين خلينا ندخل وقفتنا بره بهل الوقت غلط يلا خلينا ندخل ..
سمعت كل من سارة وعبير كلام نوف ودخلوا واهم يحاتون ولما دخلوا البيت لقوا غدير لابسه عباتها وقاعده تلف لفتها سألتها نوف باستغراب
نوف: غدير عسى ما شر وين رايحه؟؟
غدير: بروح حق امي انا لا يمكن انام ولا ارتاح الا بعد ما اتطمن عليها انا قلبي يعورني عليها انا بروح ..
نوف: الحين وهل الوقت انتي من صجج ؟؟
غدير بعصبيه: أي الحين .. انا ما اقدر اصبر
نوف: ما يصير تطلعين من البيت بهل الوقت انتي شفيج ؟؟
ردت عبير على نوف بعصبيه وكأنها تعاتب نوف
عبير: أي شفيه هل الوقت مو انتي توج راده من بره مع مشعل ومحد تكلم
فهمت نوف قصد عبير وردت عليها
نوف: هذي كانت حاله طارئة وانا كنت مضطرة اروح
عبير: خلاص هذي حاله طارئة بعد وانا بروح مع غدير
سارة: وانا بعد بروح معاكم ..
نوف: خلاص روحوا كيفكم انتوا اكبر مني واعلم انا ماراح اتدخل ..
غدير: نوف انتي من صجج الحين منوا اللي بيودينا المستشفى غيرج
نوف: نعم ؟؟ انتوا تبوني اسوق بالوقت المتأخر واوديكم المشتشفى
عبير بتحدي: أي .. اصلا انتي تدرين انج انتي الوحيده اللي تسوقين فينا
غدير: انا اقدر اطلب تاكسي بس ...
نوف: لا .. ما له داعي انج تطلبين تاكسي انا الحين بغير ملابسي واجي اوصلكم
عبير: أي .. وانا بعد
ساره: يا الله انا بروح ابدل
غدير: بسرعة ترى ما عندي صبر
بدلت نوف ملابسها ولبست لها بنطلون جينز وبدي كان ضيق عليها شوي بس كانت ترتاح فيه اكثر ولبست لفتها وخذت مفاتيح سيارتها ونزلت لقت خواتها لابسين وينطرونها طلعوا من البيت وركبت نوف سيارتها وشغلتها وعيت تمشي الا لما يحطون حزام الامان هذي كانت اهم قاعده عندها لأنه ابوها كان دايما يوصيها بحزام الامان فهذا بالنسبة لها مهم
ساقت نوف سيارتها وراحت المستشفى واول ما وصلوا للمستشفى مالقت نوف مكان تركن فيه سيارتها قالت لها غدير انهم ينزلون واهي تدور مكان وافقت نوف ولما دخلوا المستشفى  ركضوا على الطوارئ ولقوا ابتسام ومشعل واقفين استغرب مشعل لما شافهم وبصراحه اهو عصب عليهم بس ما حب انه يزيد الطين بله اهم خايفين على امهم وما يلومهم بس هذا ما يمنعه انه يسألهم
مشعل: انتوا شلي جابكم اهني ؟؟؟
غدير: انا ما اقدر اخلي امي .. انا خايفه عليها
ضمت ابتسام غدير عشان تواسيها وجت نوف وشافها مشعل وحس انه وده يعطيها طراق ثاني وقبل ما تقرب نوف لهم راحلها مشعل وقرب منها واهو معصب و همس لها بعصبيه
مشعل: انتي شتسوين هني؟؟ وشهل الملابس اللي لابستها انتي اكيد استخفيتي
ردت نوف عليه واهي مو مصدقه
نوف: شنو سوي اهني هذي امي وبعدين انا هذا لبسي من زمان
وخرت نوف عنه وراحت حق ابتسام
نوف: ابتسام شخبار امي ؟؟
ابتسام: ما ادري اهم اول ما خذوها دخلوها على الطوارئ وما ادري شفيها ؟؟
طلعت الدكتوره واهي متضايقه ما تدري شتقولهم
غدير: ها دكتوره بشري عسى خير انشاء الله
الدكتوره: انا ما ادري شقولكم بس المريضه تعرضت لازمه قلبيه حاده واهي الحين بالعنايه المركزه وتحت الملاحظة لمدة 48 ساعة وانشاء الله تتحسن حالتها
ابتسام: يعني ما اقدر اشوفها الحين ؟؟
الدكتورة: لأ انا اسفه بس انشاءالله تتحسن حالتها قعدتكم اهني مالها أي معنى رحوا البيت وارتاحوا يكون احسن
حاول مشعل انه يلم بنات عمه لأنه وقفتهم بالستشفى غلط قال حق ابتسام لانها كبيرتهم
مشعل: ابتسام ترى كلام الدكتوره صح خلينا نرد البيت وانشاءالله ما يصير الا الخير
ابتسام: أي .. مو مشكله روحوا البيت وانا بنطر خالد لاني دقيت عليه وقال انه بيجي للمستشفى
خالد يكون زوج ابتسام يحبها حب ما يعلم فيه الا الله ومستعد انه يضحي بعمره عشانها رد مشعل بعد ما تنهد وقالها
مشعل: مو مشكله انا برد البيت مع خواتج وانتي الحقينا زين ؟
ابتسام: ان شاءالله
لف مشعل على غدير وسألها بنوع من الشك
مشعل: انتوا منو اللي جابكم ؟؟
لفت نوف وجهها وعورها قلبها تمنت انه اختها ما تقول اسمها بس استرجعت شجاعتها واستغربت خوفها منه اهو ولد عمها بس وما يتدخل بحياتها وقفت بتحدي واستعدت لنظراته وسمعت اختها تقول
غدير: جابتنا نوف بسيارتها ...
مثل ما توقعت نوف شافها بس أهي ما توقعت انه بيشوفها بعيون يطلع منها الشرار حست انه وجهه صار احمر من كثر العصبيه لاحظت قبضت ايده كان ضمامها حيل حست انه العصبيه تمر بجسمه ما تشوف الا واهو يقرب منها واهي لا اراديا من الخوف غمضت عينها ولفت وجهها ورفعت ايدها عشان تحمي نفسها وما سمعت الا صوت مشعل يقولها
مشعل: مفاتيح السيارة ...
فتحت عينها وشافته ماد لها ايده ويطلب منها مفاتيح سيارتها عصبت نوف وحاولت انها ترد عزة نفسها وكرامتها ردت ايدها اللي فيها مفاتيح السيارة ورى ظهرها وقالت بعناد
نوف: ما ابي ..
مشعل وبد ينفذ صبره: قلت عطيني مفتاح السيارة
نوف وبأصرار: ما ابي هذي سيارتي انت شتبي ؟؟
مشعل: ماراح اعيد كلامي مرة ثانيه ...
نوف بخوف: ما ابي ...
لوى مشعل ذراع نوف وخذى مفاتيحها منها تأذت نوف وعورتها ايدها وبغت تبجي وصارخت بوجهه والدموع تصارع جفونها
نوف: ما يكفي اللي خذته من ابوي تبي تاخذ سيارتي بعد ..
صارخت عبير بوجه نوف بعصبيه وكأنها تعاتبها على كلامها
عبير: نووف
حاول مشعل انه يمسك اعصابه وصار يضغط بقبضه ايده بقوه و قالها
مشعل: شكله التفكير اللي براسج ماراح يتغير
اخذ مشعل نفس وكأنه يحاول انه يمسك نفسه قرب منها واهي من الخوف ردت وره وادعمت الطوفه قرب منها مشعل اكثر ومن غير ما تحس مدت له ايدها وعطته مفاتيح السيارة وحست بغصه تعتصرها سحب مشعل مفاتيح السيارة وسحب ايدها بعد وقالها عشان يستفزها
مشعل: كنت سويتي جذي من الاول ...
سحبها مع ايدها وشاف بنات عمه وقالهم واهو يأمرهم
مشعل: يلا امشوا معاي
قالت غدير واهي ميته من الرعب لأنه اللي صار جدامهم كان كفيل انه يطيعونه ولا يكسرون له كلمه
غدير: انا برد مع ابتسام لو ما عندك مانع ؟؟
طبت عبير عشان تخلص نفسها أهي بعد ....
عبير: وانا بعد..
ماعرفت ساره شتسوي وحست بربكه وقالت
سارة: أ..أ.. بروح الحمام عن اذنكم
مشت ساره من وراها وما عبرت احد وبخطوات مسرعه عشان محد يزفها
طالع مشعل نوف بنظره فيها خباثه وقالها
مشعل: يعني مابقى غيري انا وانتي..
نوف: ما ابي اروح معاك بروح مع ابتسام
مشعل: هذا مو بكيفج
نوف: بس....
مشعل: نسيتي ،، انا اللي يتخذ القرار
نوف: اشمعنى ساره وعبير وغدير
مشعل: قلتلج .. انا اللي يتخذ القرار
سحب مشعل نوف من ايدها بقوه ومشى بخطوات كبيره لدرجه انه نوف صارت تركض عشان تلحقه حاولت انها تسحب ايدها منه بس كل مره تسحب ايدها فيها كان يضغط حيل عليها لدرجه انه عورها حذفها داخل السيارة وصك الباب حيل دخلت نوف ومسكت ايدها كانت تعورها دخل مشعل السيارة  وشغل المحرك عبست نوف لأنه محد ركب سيارتها غيرها وسيارتها كانت بالنسبة لها شي مقدس ما تحب احد يدنسه وخصوصا مشعل داس مشعل على البنزين بقوة صارخة عليه نوف بعصبيه
نوف: شوي شوي على البنزين  شنو أول مره تسوق؟
مشعل: لو اني مكانج ما كنت خفت على السيارة بالوقت الحالي
حست نوف بالتهديد من كلام مشعل  وحست انه ناوي على شي شنهو؟؟ ما تدري؟؟

واهم بالطريج رن تلفون مشعل ولما شاف من المتصل تنهد بضيق ووقف السيارة لاحظت نوف التوتر والضيق على وجهه مشعل بس هذا ما كان يمنع انها تسأله
نوف: ليش وقفت السيارة ؟؟
مشعل بعصبيه: انا لازم أرد على التلفون خليج بسيارة
طلع مشعل من السيارة ورد على التلفون استغربت نوف من أسلوب مشعل يعني لهدرجه المكالمة بالنسبة له مهمة وسريه , شده المكالمة فضول نوف وحاولت انها تتسمع  لكلام مشعل... صوته ما كان واضح بس عرفت تأخذ منه بعض الكلمات
مشعل واهو يتكلم بالتلفون: ... ادري بس أنت تعرف عندي ظروف تمنعني.... أنت تدري انه هذا مو صحيح ..... لا طبعا انا ما راح أضيع وقتي عليهم ... مو مشكله انا بحاول اطلع نفسي من هالمصيبه ... انتوا بس انطروا علي كم شهر وانا إنشاء الله أعطيكم الخبر ... الله كريم مع السلامة
سمعت نوف هالكلمات وما عرفت تفسرهم اهو عن شنو يتكلم وعن منو ؟؟ دخل مشعل السيارة وصك الباب حيل فزعت نوف وتضايقت وقبل ما تقول أي كلمه شافها بنظره غريبة فيه من الغضب والملامة حست بنظرته انه طفح الكيل عنده ترددت نوف انها تكلمه وخافت من نظراته سكتت ولفت وجهها وقالت له من غير مبالاة
نوف: اعتقد انك خلصت من مكالمتك السخيفة تقدر تردني البيت الحين انا تعبانه وودي أنام
مشعل وبعصبيه: نوف احذرج لا تبدين معاي..
نوف: ابدأ شنو ؟؟ أنت مو قايل انك بتاخذني البيت يلااا وديني البيت مو أنت وظيفتك انك تخدمنا
قالت نوف هالكلمه بنوع من التهكم وقالتها عشان بس تجرح مشعل أهي مو هذا طبعها ولا هذا أسلوبها بس ما كانت تحب انه احد يعاملها مثل ما عاملها مشعل أهي بتجرحه بكرامته
مثل ما جرحها أهني عاد طفح الكيل عند مشعل ما عرف يمسك أعصابه رد عليها بصراخ وكل عرق من عروقه ينبض بالعصبية صارخ عليها من غير ما يستدرك نفسه ومن غير ما يوعي للكلام اللي يقوله
مشعل: أخدمكم ؟ هاذي أهي نظرتج لي؟ انا ترى ماكو شي يحدني اني اقعد عندكم ولا اهتم فيكم والله لو انها ما كانت وصيه المرحوم ما كنت ارضى اني أقابل وجهج ولو لثانيه ... عشان يكون بمعلومج ترى انا عندي حياة ثانيه غيركم انا ما ولدت عشان اخدمج انتي وخواتج ولا انا اخترت اني احرص عليكم انا انجبرت فيكم يعني غصبن علي اهتم فيكم وأراعي أموركم فالواجب عليج انج تحترميني وتعاملني بأدب صدقيني ترى أخر همي أهي انتي  وفي أشياء أهم منج بوااجد......
انصدمت نوف من كلام مشعل ما عرفت شتقول ولا حتى شتسوي الكلام هذا خلاها مثل ما تكون مشلولة سكتت نوف ونزلت عيونها وقالت بصوت مبحوح
نوف: ردني البيت...
حس مشعل بضيق لأنه انفجر بوجه نوف ما كان وده انه الأمور تأخذ المجرى اهو عمره بحياته ما عصب بهطريقه وعمره بحياته هذي كلها ما فقد اعصابه بس لما يكون قرب نوف يحس انه ما يقدر يتمالك أعصابه يحس انه هدوءه واتزانه يغدر فيه باللحظة اللي تكون نوف قربه ...
ردوا البيت وقبل ما تنزل نوف من السيارة لفت وجهها لمشعل وقالت له بصوت هادئ
نوف: انا كنت واثقة انه ابوي ارتكب غلطة ...
ونزلت من السيارة وتوجهت للبيت سمع مشعل هالكلمات ورد رأسه ورى على كرسي السيارة تضايق للي اسمعه بس عنده الحين إلف شغله وشغله براسة ....
دخلت نوف دارها وصكت الباب حست بضيج قوي حست انه في شي يعتصرها من داخل حست انها مختنقة قعدت على سريرها ومسكت مذكرتها وراحت تكتب فيها بعد مده بسيطة دقت عليها ابتسام وكلمتها
ابتسام: ها نوف انتي وينج الحين رديتي البيت ؟
نوف: أي
ابتسام: شفيه صوتج فيج شي؟
نوف: لا
ابتسام: مشعل طقاج قالج شي ؟
نوف بنرفزه: آووه ابتسام انتي شبغيتي مني ليش داقه ؟؟
ابتسام: نوف شفيج ؟
نوف: مافيني شي امي فيها شي
ابتسام: لا الحمد لله الدكتورة تقول انه حالتها مستقره
نوف: الحمد لله... إلا انتوا متى بتجون؟؟
ابتسام: كانا إحنا بالطريج
نوف: زين يلا مع ألسلامه ....
ابتسام باستغراب: مع ألسلامه...
عبير: شفيج ابتسام نوف فيها شي؟
ابتسام: مدري صايره عصبيه ...
سارة باستهزاء: لا يكون مشعل طقها مره ثانيه...
خالد: طقها مره ثانيه ليش اهو طقها من قبل ؟؟
ارتبكت ابتسام وما عرفت شتقول: أي..عشان نوف قلت أدبها عليه..
خالد مستغرب: نوف قلت أدبها ؟؟ ما اصدق مستحيل من صجج انتي .. لو انج قايله سارة اقدر اصدق... بس نوف؟
نقزت سارة وصرخت بوجه خالد: شتقصد يعني انا قليلة الادب
خالد واهو متوهق: هااا لا انا ماقصدت جذي ... بس اذا انتي حاسه انج جذي فانا ما راح اناقشج ...
سارة: لا انا مو حاسة اني جذي ولو سمحت الموضوع كان عن نوف ولا تغيره ....
عبير: سارة خلاص عاد صكي الموضوع ...
ابتسام واهي تغير الموضوع: اقول خالد ...
خالد: عيون خالد ...
ابتسام واهي مستحيه: تسلملي عيونك ...
سارة واهي مقاطعتهم: ااالله يرحمك يا يبا ويطلعج بالسلامه يا يما ااااامين يا رب ...
خالد واهو معصب: شكرا سارة لانج ذكرتينا ولو انه احنا نسينا لثانية فانتي ما قصرتي...
سارة: عفوا ما سويت غير واجبي ...
خالد: ههه شكله عمي وصاج علينا قبل ما يموت....
اضحكوا كلهم على تعليق خالد وبعدها مرة لحظه صمت تعبر عن مرارة الواقع تكلم خالد والحزن واضح على ملامح وجهه ..
خالد: الله يرحمه ويغمد روحه بالجنه ...
ردوا الكل عليه وبنفس الصوت الحزين : اللهم امين ..
ابتسام: خالد ممكن اقعد عند اهلي شوي أنت شايف ظروفنا ...
خالد: يا عمري أنت اخذي كل الوقت اللي تبينه ولا تحاتيني ... انا اعرف اتدبر اموري...
ابتسام: مشكور يا قلبي كنت ادري انك راح تتفهم ...
سارة واهي تتنحنح بصوتها: احم احم اذا في مجال ممكن تسرع شوي انا يكفيني اللي صار اليوم وصدقني انا مو ناقصه غزل ...
ابتسام: ومنو اللي كلماج انتي اقول انثبري مكانج وعن اللقافة يا الملقوفه ....
خالد: ملقوفه ؟ مو هذا لقب عبير ؟؟
نطت عبير وصارخت وقالت: نعم .. لقبي منو اللي قايلك اني ملقوفه ؟؟
خالد واهو محتاس: وليه .. بديننا من جديد ...
غدير: كا وصلنا البيت واخيرا .. خليني انزل قبل ما يجيني الدور...
نزلوا من السياره وتوجهوا للبيت وعلى دخلتهم للبيت سمعوا اذان الفجر وقالت ابتسام لخواتها باسلوب قريب من الامر...
ابتسام: لا تنامون قبل ما تصلون الفجر وادعوا لامي وابوي ... ادري انه الوضع صعب علينا بس إن شاء الله تتحسن حالتنا ...انا بروح اشوف نوف ..
غدير: لا ابتسام خليها... نوف تحتاج انها تكون لحالها لفترة خليها شوي والصبح مري عليها ...
سمعت ابتسام كلام غدير وراحوا لغرفهم وبهذا الوقت كانت نوف قاعده بدارها وتكتب بمذكرتها بطريقه لا شعوريه ومن غير ما تنتبه للي كتبت ولما سمعت الاذان حطت نوف مذكرتها على الطاوله اللي بجانب السرير وراحت تصلي ولما خلصت من صلاتها سحبت مذكرتها عشان تكتب فيها مره ثانيه بس صدمها الكلام اللي كتبته كانت كاتبه كلمات مشعل واهو يتكلم بتلفون كتبته بالحرف كتبته وكأنه الكلام مسجل بذاكرتها وكان هذا اللي كتبته: ... ادري بس أنت تعرف عندي ظروف تمنعني .... أنت تدري انه هذا مو صحيح ..... لا طبعا انا ماراح اضيع وقتي عليهم ... مو مشكله انا بحاول اطلع نفسي من هالمصيبه ... انتوا بس انطروا علي كم شهر وانا انشاء الله اعطيكم الخبر ... الله كريم مع السلامة ... حاولت انها تفهم الكلام اللي قاله مشعل واخيرا اتوصلت للاستنتاج الوحيد المعقول بالنسبه لها مشعل كان يتكلم عنهم... اكيد كانت اهي وخواتها الظروف اللي تمنعه وانه ماراح يضيع وقته عليهم وانه بيطلع نفسه من المصيبه اللي ابوها حط مشعل فيها وانه بيتخلص منهم في هذي الاشهر اكيد بعد ما خذى اللي يبيه من ابوها ..الحلال والشركات والمال وكل شي يملكونه صار باسم مشعل فاكيد انه بياخذ هذا كله وينحاش ..
هذي الفكره خلت راس نوف يغلي من العصبيه ما عرفت شتسوي صارت تروح وترد بدارها حست بتعب وراسها بدا يعورها شافت ساعتها وكانت تاشر على الساعه 6 الصبح فتحت الستاره عشان تسمح لضوء الشمس يدخل الدار.. تذكرت ابوها لما كان يقعدها الصبح كان يتعمد انه يفتح الستاره لانه يعرف انه ضوء الشمس يقعدها من نومها وينشطها غمضت عينها ورفعت راسها للشمس وكانه مستمتعه بضوئها وقالت بصوت خفيف وحزين...
نوف: يا شين فرقاك يا يبا ...
نزلت الدموع من عين نوف ومسحتها برقه لبست نوف روبها وقررت انها تروح المطبخ وتسويلها قهوه تصحصحها لانها تدري انها لا يمكن تنام وامها بالمستشفى  راحت نوف للمطبخ وعند المطبخ سمعت صوت خبط بالصحون ولما فتحت الباب لقت مشعل كان لابس بنطلون ابيض قطني وتي شرت من غير اكمام وشعره ما كان مرتب المنظر هذا خلى نوف تجمد بمكانها مثل الصخر ...منظر مشعل كان بغااااية الجاذبية رغم فيضويته بشكله.. انصدمت نوف لانها اول مره بحياتها تكون بمثل هذا الموقف ... انها تشوف رجال ببجامته النوم على الواقع والحقيقه مو بالتلفزيون ولا بالمجلات ... انتبه مشعل للشخص اللي واقف عند الباب ولف وجهه وشاف نوف... ضيق مشعل عينه وخز نوف من فوق لتحت ورفع عينه وشافها بنظره بارده قالها بطريقه قريبه من الاستهزاء ...
مشعل: هه شكلج ناويه تخليني اشوف بجاماتج كلها..
سحبت نوف روبها ولفتها على جسمها وقالت له بنرفزه ...
نوف: أنت منو سمحلك تدخل البيت ؟..
لف مشعل وجهه وكمل شغله كان مشعل يدور عن شي بالمطبخ ورد عليها وقال..
مشعل: انا .. انا اللي سمحت لنفسي ادخل ...
نوف: وانت بأي حق تتصرف من كيفك ؟..
خبط مشعل دولاب المطبخ بقوة ولف وجهه عشان يواجها وقالها...
مشعل: شكلج نسيتي انه هذا البيت... "بيتي" ...
حست نوف انه مشعل صدمها باسلوبه وقررت انها تواجهه ...
نوف: لأ... ما نسيت ... ادري انه هالبيت بيتك وادري انه احنا مثقلين عليك بس صدقني اهي مسألة وقت ونطلع من حياتك نهائيا ...
مشعل واهو مو قادر يستوعب كلام نوف: شنو ؟ انتي شقاعده تخربطين على الصبح ؟..
نوف: أي من حقك انك تستغبى ... لانك ما كنت مسوي حساب انه احد يعرف خطتك الحقيرة....
استغرب مشعل من كلام نوف وصارخ بوحهها..
مشعل: أي خطه؟ ... نوووف لا تبدئين معاي .... انتي شكلج شايفه مسلسل اجنبي واندمجتي فيه..
نوف:لأ ما شفت مسلسل ولا شي بس شفتك على حقيقتك انك انسان واطي وحقير..
لاحظت نوف رده فعل مشعل شافت شلون قلب وجهه وشلون عروقه نطت من مكانها بس هذا ما خلاها توقف كلامها على العكس خلاها تستمر...
نوف: أنت على بالك انه محد يقدر يكشفك على حقيقتك طلعت مثل أعمامي ..لا والعن منهم بعد... انا سمعتك ... سمعت كل شي ..
رد عليها مشعل بصوت واطي يحاول انه يمسك اعصابه ..
مشعل: سمعتي ؟... شنو سمعتي ؟؟
نوف: سمعتك وانت تتكلم بالتلفون ... سمعت كل كلمه عرفت انه انا وامي وخواتي الظروف اللي تمنعك انك تستمتع بالثروه كلها وانك ماراح تضيع وقتك علينا وانك تحتاج وقت عشان تتخلص من المصيبه اللي ابوي حطك فيها صح ؟
توقعت نوف انها لما تكشف حقيقة مشعل انه بينصدم ولا حتى يخاف منها بس ما توقعت ابدا انها تشوفه يضحك...
ضحك مشعل بطريقه هيستيريه ضحك بصوت عالي ومن شدة الضحكه مسك بطنه وبدت عيونه تدمع من كثرة الضحك ... استغربت نوف للي قاعده تشوفه عصبت وطقت الارض برجلها وصارخت يوجه مشعل ...
نوف: ليش تضحك؟... شنو اللي يضحكك لهدرجه؟ ...
حاول مشعل انه يوقف من الضحك ومسح عينه من الدموع وفرد جسمه ورد عليها بطريقه استهزاء ...
مشعل: مو قايلج انج شايفه مسلسل اجنبي واندمجتي فيه ...
نوف مستغربه: شنو ؟؟ شتقصد ؟؟؟
لاحظت نوف ان وجه مشعل قلب والسخريه تحولت لجديه وعيونه ضاقت وتقرب منها ومن خوفها صارت ترجع بخطوات خفيفه الى ان خبطت بطوفه المطبخ بس مشعل ما ابتعد على العكس قرب منها اكثر حاولت انها تهرب منه بس سد الطريج فرد ايده واسند كفه على الطوفه وقالها بصوت خفيف  ....
مشعل: وانتي من متى تتسمعين لمكالمات الغير؟.. شنو ؟ عمي ما علماج انه هاذي قلت ادب؟... شكله عمي نسى يعلمج اشياء واجد...
حست نوف ان مشعل تقرب منها حيل حاولت انها تبعده وحطت ايدها على صدره ودفعته لورى وبهاذي اللحظة مسك مشعل ايده وسحبها ومشى فزت نوف وحاولت انها تسحب ايدها وقالت له بصوت خايف ...
نوف: أنت وين بتوديني ؟؟؟
مشعل: الحين بتعرفين ...
رفعت نوف عينها وعرفت انه بيوديها للديوان دخلها مشعل الديوان وكان مقلوب كانت اوراق الرسم البياني تارسه المكان وادوات التخطيط مثناثره بالغرفه ....الديوان كان بفوضى كبيره ... سند مشعل جسمه على باب الديوان واكتفى بدهشة نوف امسكت نوف رسمه بيانيه من على الارض من بين العشرات وسألته بذهول ....
نوف: شنو هذا ؟؟؟؟
ابتسم مشعل ابتسامه خفيفه وجاوبها...
مشعل: هذا الله يسلمج مخططات لمصفاة نفط جديدة ... انتي لما كنتي تتسمعين لمكالمتي ما كانت عندج أي فكره عن الموضوع اللي كنت اتكلم فيه ....
ربع مشعل ايده ورد واستند على الباب مره ثانيه كان مشعل حزتها بكامل رجولته حست نوف بضعف بركبها وانها مو قادره توقف على رجولها حاولت نوف انها تفرد جسمها وما تبين حق مشعل أي شي بلعت ريقها وقالت...
نوف: وشنو الموضوع اللي كنت تتكلم فيه ؟
مشعل: ليش تسأليني ؟ مو انتي توصلتي لاستنتاجج الغبي وتسرعتي بالحكم علي .. على العموم راح اقولج ... طلبت مني الشركة اني اسوي تخطيط بياني لمصفاة البترول الجديدة..
نوف: أنت مهندس ؟؟
مشعل وبفخر: مهندس بترول ... المهم مثل ما قلتلج طلبوا مني هالتخطيط وانا سويت كذا تخطيط ... شوفت عينج..
اشر مشعل على الرسوم البيانيه المتناثره بالديون وكمل كلامه..
مشعل: ولما كلمني زميلي كان يبي يعجلني عشان اخلص التخطيط باسرع وقت وانا قلت له انه عندي ظروف تمنعني واللي اهي وفات عمي ... رد زميلي وسألني اذا انا ما اقدر اتحمل مسؤلية ورديت عليه انه هذا مو صحيح والمصيبه اللي بطلع نفسي منها اهي كانت تخص شغلي... وصدقيني المكالمة ما كانت عنج ولا عن خواتج... ها في شي ثاني محقق كونان
نزلت نوف عينها واستحت من نفسها وحست باحراج كبير.. الاستهزاء كان واضح لما لقبها بالمحقق كونان ارتبكت وردت عليه واهي تدور على الكلمات المناسبة عشان تعتذرله بس ما طلع معاها غير بعض الكلمات وقالتها بصوت خفيف تعمد مشعل انه يسوي نفسه ما سمعها ..
مشعل: نعم ؟ انتي قلتي شي ؟
علت نوف صوتها وردت عليه وكانها مغصوبه ...
نوف: انا اسفه ...
مشعل: و...
نوف: وشنو ؟...
مشعل: انج ما تتوصلين لاستنتاجات غبية ...
نوف: أنت شكلك ما تكفيك كلمة انا اسفه ...
توه مشعل بيرد عليها الا سمع صوت سياره جايه من المدخل .. قال لنوف انها تقعد مكانها وصك عليها باب الديوان طلت نوف من الشباك وشافت عمها مبارك واهو نازل من سيارته ومشعل متوجه له كان وجه عمها احمر وبين عليه العصبيه شافت انه عمها ومشعل كانوا يتكلمون فتحت جزء بسيط من الشباك عشان تعرف تسمع وبصراحه جننها الكلام اللي سمعته وخلاها تعصب ...
العم مبارك: شوف يا مشعل انا كلمت المحامي وقلتله عن سوات اخوي النذل وقالي انه ناصر ما يقدر يبيعلك شي طول ما اهو مديون لغيره قبل ما يبيع وتعتبر البيعة باطله وما لك حق بأي شي من حلال ناصر...
سمع مشعل كلام عمه وما بين على وجهه علامات الاستغراب والدهشة سمع الكلام وكانه شي عادي ... بس نوف تأثرت حيل من كلام عمها وخلاها ما تمسك اعصابها فتحت باب الديوان وطلعت بعصبيه وتوجهت لعمها وصارخت بوحهه...
نوف: ابوي انا النذل؟... وانت شتطلع ؟؟
انصدم عمها مبارك لشوفتها وانصدم اكثر لانها طلعت من الديوان بمثل هذا الوقت الساعه كانت 7 الا ربع ... وكانت نوف طالعه من الديوان ببجامتها النوم ...وهذا خلى تفكير عمها يروح بعيد... استمرت نوف بكلامها وبصراخها ...
نوف: أنت انذل انسان شفته بحياتي ... أنت رضيت تقطنا بالشارع عشان فلوس ابوي ...
تكلم عمها وكان منصدم من طلعتها من الديوان ببجامت النوم اهو توه شايف مشعل طالع من الديوان ...
العم مبارك: انتي شكنتي تسوين داخل الديوان..
نوف والدموع تصارع جفونها : هذا مو شغلك ...
العم مبارك: مشعل .... شنو كانت نوف تسوي عندك بالديوان ؟ ..
ابتسم مشعل ابتسامه خفيفه وفهم قصد عمه مبارك بس ما بغى انه يريحه ويعطيه اجابه مفهومه اكتفى بابتسامه خبيثه وقال له ..
مشعل: هه كان عندنا موضوع يحتاج لتوضيح ... واعتقد ان احنا وضحنا قبل ما تجي ...
العم مبارك: اه ... يا قليل الحيا ...
قاطعاه مشعل بستهزاء: انا قليل الحيا ؟... صج انك ما تستحي ... تفكيرك وصخ...
نوف: وبعدين هذا شي ما يخصك... أنت كنت جاي عشان الفلوس فلا تلبس ثوب الطهاره وتسوي نفسك ملتزم وتخاف علي ... للاسف انا اعرف كل جذبك .. اعرف شلون جذبت على ابوي و خذت منه مبالغ كبير والحين جاي تحط عينك على جم فلس اللي اصلا ابوي ردهم لك قبل ما يتوفى ...
عصب العم مبارك من اسلوب نوف وطلع وصل الامانه من جيبه وقال لهم واهو يحركه..
العم مبارك: قولي عني اللي تبين بس حقي مكتوب بهالورقه ... نطت نوف وسحبت الورقه من عمها ابتعدت حاول عمها انه يمسكها بس مشعل وقف بينهم ووجهه موجه لعمه..
العم مبارك: يا الحيوانه ... رديلي الورقه ... والله ما اخليج
مشعل: عمي اهدى شوي .. ورقتك وبتردلك .. مع انها ماراح تنفعك بشي ..
لف مشعل وجهه عشان يكلم نوف لقاها تحاول تبلع ريقها بصعوبه .. شك مشعل بحركتها الغريبه ضيق مشعل عينه وسألها مشعل .....
مشعل: نوف ... وين وصل الامانه ؟ ..
كحت نوف بنعومه وردت على مشعل بأستغباء...
نوف: أي وصل ؟...
مشعل مستغرب: نوف انتي وين ديتي وصل الأمانة ....
فتحت نوف ايدها توري مشعل وفعلا ايدها كانت فاضيه وما كانت تمسك بأيدها أي شي وقالت لمشعل بأستغبأء...
نوف: كااا شووف ما عندي شي ...
رد عليها مشعل وبنوع من التشكيك : نوف ... انتي بلعتي وصل الامانة ؟ 
نوف: أي وصل ؟
كحت نوف مره ثانيه ولما عرف العم مبارك انها بلعت وصل الامانة استخف وجن جنونه راح لنوف وصارخ بوجهها ومد ايده عشان يطقها وبسرعة مسك مشعل ذراع عمه وقاله..
مشعل: ما انصحك انك تمد ايدك عليها ...
سحب العم مبارك ايده وصارخ على مشعل وقاله ..
العم مبارك: انا ادري انك أنت ونوف مخططين انكم تسوون جذي بس والله ما اخليكم حقي وباخذه منكم ...
نوف: ذكرني... أي حق ؟... أنت ما عندك أي شي يثبت انه ابوي خذى منك شي مثل ما احنا ما عندنا دليل يثبت انه ابوي سدد لك المبلغ كامل .... جذي احنا متعادلين ....
العم مبارك: هين يا نوف ... شغلج عندي....
ضحك مشعل على حركت نوف وشاف عمه مبارك وقاله..
مشعل واهو يضحك: يلا عمي ما تشوف شر تفضل اطلع بره ... اعتقد انه مشكلتك انحلت ... تفضل ...
طلع العم مبارك واهو يهدد ويوعد انه ما راح يخليهم وبعد ما اطلعت سيارة العم مبارك من البيت... توجهت نوف للمطبخ واهني لقت خواتها قاعدين ... كانوا خواتها يراقبون اللي صار من شباك المطبخ واول ما دخلت نوف ركضوا عليها واحضنوها وبجت غدير وابتسام وقعدوها على الكرسي  وقالت عبير..
عبير: يا بعد عمري يا نوف والله انه عندج قوة وجرأة ... لو اني مكانج ما كنت فكرت اني اسحب الورقه منه..
ابتسام: انتي الحين خلصتينا من مشكلة عمي مبارك والله امي لو درت بتستانس
غدير: وخروا عنها خلوها تشرب ماي ...
سارة: نوف.. شلون طعم وصل الامانة ؟
ضحكوا كلهم على تعليق سارة وبعدها دخل مشعل واهو لابس دشداشته ومعاه الرسم البياني وحطاه على الطاولة لفت نوف وجهها لمشعل وشافته واهو لابس الدشداشه كان لحد الحين محتفظ بجاذبيته نزل مشعل عينه وشاف نوف واهي تخزه وتصادمت نظراتهم ببعض استحت نوف ولفت وجهها ولهت نفسها بشي مسكت الاوراق الرسوم البيانية سحبها مشعل من ايدها وقالها...
مشعل: تت ... لا تاكلين الاوراق اعتقد اني وضحتلج شكثر اهي مهمة... ابتسام ..
ابتسام: هلا مشعل ؟..
مشعل: حاولوا انكم تزيدون كميه الاكل لنوف لانه منظرها واهي تاكل وصل الامانه يعور القلب ...
حاولوا خوات نوف انهم يمسكون نفسهم بس ما اقدروا ضحكوا على تعليق مشعل ...
نوف:هههه ... انا اضطريت اسوي جذي ....
مشعل: اعتقد انه بدافع الجوع مو بدافع الواجب ..
ردوا اضحكوا على نوف مره ثانيه تضايقت نوف من استهزاء مشعل وقالتله محذره...
نوف: ايه.. ماعليه بس دير بالك على الديوان ترى على حسب زيارتي الاخيره له كان متروس اوراق ...
مشعل: و تهديدين بعد .... أي من قدج انتي سويتي عمل بطولي .... عبير لو ما عليج امر بغيت قهوه قعدت ادور عليها من الفجر ....
لفت عبير وجهها يمين ويسار وشافت مشعل وسالته ...
عبير: انت تكلمني ؟؟؟
مشعل: اعتقد انه اسمج عبير صح ؟
عبير: أي بس ...
مشعل مقاطعها: أي قومي سويلي قهوة ...
ضحكوا كلهم المسكين مشعل ما يدري انه عبير جاهله باي شي يتعلق بالمطبخ ... قامت نوف من كرسيها وابتسمت لمشعل ابتسامه حلوه وقالت ...
نوف: ابوي كان ما يحب يشرب القهوة الا من ايدي .... خليني انا اسويلك اياها....
تعجب مشعل من اسلوب نوف ما عرف يرفض ولا يقول لا... يمكن لأنها اول مره تعرض عليه انها تسويله خدمه ؟...او يمكن بكل بساطه استسلم لابتسامتها العذبه ...


ابتسم مشعل لنوف وما عرف يرد عليها وقبل ما يطلع من المطبخ قال حق نوف...
مشعل: اذا ما عليج امر جيبيلي القهوة لديوان لا خلصتي ...
نوف بأبتسامة حنونه: انشاااء الله ...
ابتسم مشعل لنوف وبعدها بسرعة كشر ولف وجهه وطلع استغربت نوف من تكشيرة مشعل... و أول ما طلع مشعل من المطبخ لفوا عليها خواتها وشافوها بنظرة شك تكلمت ابتسام لانها كبيرتهم وسألتها ...
ابتسام: ممكن اعرف شلي صار الحين ؟! 
عبير: شلي صار الحين؟! ...اسأليها شكانت تسوي بغرفته بمثل هالوقت ؟...
نوف بعصبيه: شنو هاالأسأله الغبية ؟.... اصلا ما كان في شي انا كنت ابي اعتذر له... بس على طريقتي ...
ابتسام: تعذرين له ؟.. شنو انتوا تهاوشتوا مره ثانيه ؟..
نوف: أي.. انا نزلت الصبح ولقيته بالمطبخ وتهاوشنا ....
عبير بعصبيه: وهاذا سبب يخليج تروحين له لديوان ؟..
نوف: عبير شفيج ؟... اصلا اهو اللي وداني مو انا اللي رحت بكيفي ..
عبير: وليش وداج ؟..
نوف: عبير شفيج علي ؟.. انا قلت لج اننا تهاوشنا وقلت له كلام غبي وضلمته ولما وداني لديوان كان بيشرحلي ...
عبير: يشرحلج ؟..
ابتسام: عبير.. بس ...
عبير: ليش بس؟ .. خليني اعرف السالفه انتي تدرين انه هذا غلط ... خليني استفهم واعرف منها السالفه ...
نوف: السالفه طويله ..
سحبت عبير الكرسي واقعدت وقالت لنوف بتحدي ....
عبير: انا فاضيه ..
نوف: بس انا مو فاضيه ...
غدير: نوف اعتقد انه احنا نحتاج لتفسير منطقي ... لا تنسين انه عمي مبارك شافكم .. وبصراحه لبسج يعطي تفكير شوي بعيد ...
ساره: شوي بعيد ؟... هه اصلا انا فكرت ابعد من جذي ..
ابتسام: ساره عيب عليج ...
عبير: يلا نوف قوليلنا السالفه الطويله ...
قالت نوف حق خواتها السالفه واهي تسوي القهوة ... قالت لهم عن اللي سمعته لما كان مشعل يتكلم بالتلفون وشلون استنتجت انه كان يتكلم عنهم ... واشلون واجهته قالتله عن استنتاجها ... وشلون مشعل شرحلها الموضوع .... ردت ابتسام بضيق على نوف ..
ابتسام: نوف انتي متى تتعلمين انه مشعل مو عدو مشعل لو كان بيأذينا كان أذانا من زمان ... نوف انتي لازم تعرفين حدودج معاه ... كثر الله خيرة انه وقف معانا
غدير: الله يهداج يا نوف ... انتي دايما تحطين نفسج بمواقف غبية ...
عبير: انتي متى تعقلين ... فشلتينا جدام الرجال ...
ساره: محد قالي انه مشعل مهندس بترول ...
الكل شاف سارة بالستغراب اهم يتكلمون عن موضوع غير عن الموضوع اللي تتكلم فيه...واخيرا خلصت القهوة وحطتها نوف بالدلة وبوقتها دخل مشعل ...
مشعل: مستحيل تكونين طول هالوقت تسوين القهوة ...
نوف: توني مخلصتها خليني اجيب الفنجان راحت نوف تجيب الفناجين من الكبت وسحب مشعل كرسي وقعد بوجه عبير وسالها بطريقه قريبه من السخريه ...
مشعل: انتي من صجج ما تعرفين تسوين قهوة ؟...
رد عليها عبير بنفس اسلوبه ...
عبير: انت من صجك موصخ ديوان ابوي ؟...
عبس مشعل وجهه وشاف نوف وكأنها فضحت سره ابتسمت نوف ابتسامه تدل على الاسف رد عليها مشعل بضحكه خفيفه طلعت منه لا شعوريا .... وبسرعه تدارك الوضع ولف وجهه صبت نوف القهوة لابتسام اول شي ...وقالت لمشعل موضحة ..
نوف: ابوي علمني اني اصب القهوة للكبير اول ... مهما كان جنسه .. يضايقك بشي ؟
مشعل: لا ابد ... تفضلي ...
ساره: مشعل.. بغيت اعرف .. لما عمي مبارك بغى يطق نوف انت ليش قلتله ما انصحك ؟؟ شنو انت كنت ممكن تطقه ؟؟
عبس مشعل وجهه وتضايق من سؤال ساره بس رد عليها وقال..
مشعل: في هذيك اللحظة ... كان ممكن ...
سارة متفاجأة: اوووف .... كل هذا عشان نوف ؟
تضايق مشعل مرة ثانيه من تعليق سارة بس لقى فرصه انه يرجع الضربه لنوف ... لف وجهه وشاف نوف بتكبر وقالها بنبرة استهزاء..
مشعل: تقدرين تقولين جذي ...
انصدم الكل من رد مشعل وحتى نوف ما عرفت تصب القهوة .. جمدت بمكانها مثل الصخر بس مشعل كمل كلامه وقال...
مشعل: لاني ومثل ما تعرفين ما احب احد يطق نوف "غيري" ...
انصدمت نوف من تعليقه .. قبل عدة ثواني كان كلامه عاجبها بس الحين خلاها تتضايق عصبت نوف من كلام مشعل ... وحاولت انها تمسك أعصابها ... شافت نوف مشعل بخباثه وتصنعت الابتسامة وصبت له القهوة وترسة الفنجان لحدة ... طبعا هذي الحركة عند البدو عيب ومعناها الاستهزاء برجولة الرجال وانه غير مرحب فيه بالبيت وانه ضيافته انتهت ... فهم مشعل حركة نوف وطبعا الكل لاحظ حركتها ... تصنعت نوف البراءة جدام مشعل وقالت له معتذرة ...
نوف: أوه ... أسفه الدله زلقت من أيدي ... بس ما عليه .. تفضل ..
رفع مشعل عينه وشاف نوف بغضب تحدته نوف ورفعت حاجبها بخفة عشان خواتها ما يلاحظونها .. اهي كانت تبي توصل لمشعل المعلومه .. وفعلا مثل ما بغت قام مشعل من كرسيه بعصبيه وقال لها ..
مشعل: مشكور .. خليه لج ...
حطت نوف الفنجان والدله على الطاوله بقوه وقالت قبل ما تطلع ...
نوف: اوووف .. ضيعت وقتي على قهوتك السخيفة ...
طلعت نوف من المطبخ وراحت ابتسام عشان تعتذر له عن اسلوب اختها ...
ابتسام: ما عليه يا مشعل تراهي جاهل وصغيره ما تعرف شي..
مشعل بنرفزه وصراخ: جاااهل .. كل هذا وجاهل هذي مره.. عمرها فوق العشرين وتقوليلي جاهل ..
سمعت نوف مشعل وصارخت من على الدرج وقالت له:
نوف:عمري 19 ..
مشعل: لا تصغرين عمرج .. انا ادري انج بتكملين العشرين بعد شهريين ..
نوف: اووووه
صكت نوف باب دارها بقوه وسمع مشعل صفق الباب وكلم ابتسام بعصبيه...
مشعل: ابتسام عقلي اختج ترى والله ما راح تعين مني خير اذا استمرت بهطريقة ..
ابتسام: ان شاء الله .. انت بس لا تحط عقلك بعقلها ... انا اكلمها
طلع مشعل من البيت واهو معصب راحت ابتسام لدار نوف وفتحت عليها الباب من غير ما تستأذن فزت نوف من دخلت اختها وزفتها ابتسام وقالت لها:
ابتسام: انتي ما تستحين ؟.. عيب عليج ترى مشعل مو اصغر عيالج احترمي نفسج شهالحركة الوصخة ... نوف تراج تماديتي حيل ... لازم تعرفين حدودج معاه ... والله يا نوف اذا سمعت شكوى ثانيه منج والله يا نوف والله راح اتصرف معاج بطريقه ماراح تعجبج ... انتي فاهمه ...
طلعت ابتسام من دار نوف وما خلت لها أي فرصه عشان ترد عليها .. دفنت نوف وجهها بالوسادة وقعدت تبجي .. ماتدري ليش واشمعنى بس حست بشوق فضيع لابوها كانت كل ما تتخانق مع وحده من خواتها تروح عند ابوها واهو كان يدافع عنها ويزف الكل عشان خاطرها ... نامت نوف وما قامت الا على صوت رفيجتها شوق ... ركضت شوق ونطت على سرير نوف وقعدت تحضنها وتبجي فتحت نوف عينها وشافت رفيجتها الغاليه ورفيجة العمر الصديقه الصدوق على قولتها شافت نوف رفيجتها وحست بنوع من الراحه ...اهي فعلا بهذا الوقت تحتاج لشوق تحتاجها اكثر من أي وقت ... ضمت نوف رفيجتها وحطت راسها على صدرها وقعدت تبجي ... حست انه شوق تعرف معاناتها وتفهمها ... يمكن لانها صديقتها وتعرفها اكثر من خواتها ... احيانا يكون الصديق مثل النصف الاخر للذات .. وهذي اهي كانت علاقة نوف وشوق ... رفعت نوف راسها وسالت شوق مستفسرة ...
نوف: شوق .. انتي شلون عرفتي انا ما علمت احد ...
شوق: أي وحسابج معاي بعدين ... ابوي دق علي وبلغني ...سامحيني يا نوف لاني ما كنت عندج بالوقت اللي كنتي تحتاجيني  فيه ... بس انتي ليش ما دقيتي علي .. ليش ما وصلتي لي الخبر...
نوف: انتي من صجج... لايمكن اني اخرب عليج عطلتج ... واقولج عن وفاة ابوي ..
شوق: لا كان لازم تقوليلي .. عمي ناصر ما كان بس رفيج ابوي كان مثل اخوه.. ولا تنسين لما كان عمي ناصر يقول اني بنته السادسه .. والله يا نوف اني لما سمعت خبر وفاته وجيت على اول طياره ... والله اني عفت سويسرا واهلها ...
بجت شوق بحرقه وقالت بضيق...
شوق: عمي ناصر قال انه اهو اول واحد بيجيني المطار ... قال انه راح يكون اول شخص يستقبلني ...
بجت شوق ولحقتها نوف استغربت نوف من ملابس شوق وقالت لها...
نوف: شوق انتي ما رحتي لبيتج؟..
شوق: لا انا على طول جيت عندج ما قدرت استحمل كان لازم اشوفج ... واطمن عليج ..
نوف بابتسامة رقيقة: يا بعد عمري والله... فديتج يا الغاليه .. بس لازم تردين البيت ترتاحين شوي وتشوفين امج ...
شوق: لا انا بقعد عندج..
نوف: اول انتي عطي خبر حق خالتي ...
شوق: بس...
نوف مقاطعه: شوق لا تناقشين انتي لازم ترتاحين من السفر ... واضح عليج التعب والله انا ماراح اخليج تسوين بنفسج جذي .. روحي البيت وتعالي عندي بعد ما ترتاحين ...
شوق معانده: نوف..
نوف: ولا كلمه انا يكفيني المشاكل اللي عندي... تكفين شوق روحي ارتاحي انا ما ابي اشيل ذنبج ...
وافقت شوق انها ترد البيت وترتاح .. وصلتها نوف عند الباب وسلمت عليها وراحت ... ردت نوف لدارها وصلت الظهر وحمدت ربها انها عندها صديقه مثل شوق .. امسكت نوف المصحف وقعدة تقرى شوي وتجي ابتسام... وتطق باب دارها ..
نوف: تفضل...
ابتسام: نوف .. احنا بنروح حق امي بالمستشفى تجين معانا ... بيودينا خالد..
نوف: لا .. انتي تدرين اني اكره المستشفيات واكره اكثر اني انطر .. روحوا انتوا واذا أمي قعدت عطوني خبر عشان اجي ..
ابتسام: ان شاء الله ... تامرين على شي ؟..
نوف: لا .. بس امااانه ابتسام عطيني خبر لما امي تقعد ...
ابتسام: ولا يهمج ...
راحت ابتسام وغدير وعبير وسارة للمستشفى وما بقى غير نوف والخادمة ...
ردت شوق البيت ودخلت على امها استغربت امها لما شافت بنتها داخله عليها ...
ام صالح: شوق ؟؟ اشفيج صار شي انتي متى وصلتي ؟ .. وين اخوانج؟..
شوق متضايقه: يمه اشفيج ما في شي الله يهداج .. انا رديت لحالي ...
ام صالح متفاجأه: شنو؟؟ لحالج ؟؟ انتي استخفيتي ... واخوانج وينهم شلون يخلونج تجين لحالج.. وليش ما قلتيلي انج جايه ؟..
شوق: وليش ما قلتيلي انه عمي ناصر توفى ...
تضايقت الام وحست بالاسف لان بنتها كانت تحب العم ناصر وكان مثل الابو الثاني لها كانت العائله كلها تحب العم ناصر ولا يمكن انهم ينسون وقفته معاهم ..
ام صالح: انا اسفه يا بنيتي .. والله ما حبيت اضيق خلقكم وانتوا مسافرين ...
شوق: لا يا يمه .. مو جذي نرد لهم المعروف اهم يحتاجون وقفتنا معاهم بهالوقت ..
ام صالح: صاجه يا بنيتي ... انا لما رحت حق ام ابتسام كانت حالتها صعبه .. الا اهي شلونها الحين؟..
شوق: يوه ... والله يمه ما شفتها .. خذاني التفكير بنوف وما شفت خالتي بس ان شاء الله امر عليهم اليوم واتطمن عليهم ... تامرني على شي ؟
ام صالح: لا يا بنيتي .. انتي روحي ارتاحي ...
في هذي الاوقات راحت الخادمة روزا حق نوف توديلها الاكل .. طقت روزا الباب على نوف .. وقاطعت نوف واهي تقرأ القران ...
نوف: منو ؟؟
روزا: مس نوف ..انا روزا ..
نوف: دخلي روزا ... شعندج ؟
روزا: مس نوف .. انا يسوي اكل عشان انتي ياكل ..
نوف متأففه: اوف .. روزا ما ابي اكل ...
روزا: مس نوف انتي في اربعه يوم ما ياكل ... جذي مو زين ..
نوف: وانتي اللي بتعلميني الزين ... اقول اطلعي بره واخذي الاكل معاج...
روزا: مس نوف هرام جذي انتي بعدين في مريض بعدين بطن يعور بعدين روه طبيب بعدين في موت واجد...
ما قدرت نوف تمسك نفسها من بدليات خدامتهم روزا وقعدت تضحك..
نوف: ههه الله يقطع بليسج اهو في موت واجد وموت شويه .. تكفين روزا اطلعي بره انا مو ناقصتج انتي بعد ...
روزا معانده: لا مس نوف ... انتي لازم ياكل .. انا يعرف انتي شنو يبي ...
نوف مستغربة: شنو ابي ؟
روزا: انتي يبي يصير واااجد جوعان عشان يموت عشان يروح مع مستر ناصر
نوف: انتي هبله؟.. اصلا ما في احد يموت من الجوع ... وبعدين انا مسلمه ولا يمكن افكر اني انتحر .. هه مع انه فكرت الانتحار جايزتلي من بعد هالمشعل هذا ... اقول روزا اذلفي بره ولا تكثرين من شوفة الافلام الهندية ...
طلعت روزا بره وكملت نوف قرأت القران ما حست بالوقت يمر قعدت تقرى وتبجي وترد تقرى مرة ثانيه حست انه  القرأن يواسيها بموتة ابوها ..لقت انه في كلمات الله المواساة لحزنها وحست انه حزنها صار يتلاشى مع كل حرف تقراه ... حست بالسكون والراحه قعدت تقرى القران من غير ما تحس بالوقت ... مضى الوقت بسرعة ورجع مشعل من شغله ولما دخل البيت لقاه فاضي راح المطبخ ولقى روزا تبجي واستغرب مشعل وسألها مستفسر
مشعل: روزا اشفيج؟ ...ليش تبجين ؟.. و وين البنات؟..
ركضت روزا على مشعل وقالت له واهي تصيح ...
روزا: مستر مشعل ... ما في احد كلوا يروح طبيب عند مدام كبير بس مس نوف موجود ... مستر مشعل مس نوف يبي يموت ...
انصدم مشعل من كلام روزا وسالها عشان يتاكد انه اللي سمعه صح ...
مشعل: شنو؟ ... انتي شقاعدة تقولين ؟...
روزا: مستر مشعل انا يروح حق مس نوف ...مستر انت تعرف انه مس نوف ما ياكل من اربعه يوم وانا يودي اكل عشان ياكل بس مس نوف يقول .. لا ما ابي اكل انا يبي موت انا ما يبي مستر مشعل انا يبي يروح عند مستر ناصر...
انصدم مشعل من كلام روزا يعني لهدرجه نوف تكرهه ... تكرهه لدرجه انها تذبح نفسها ..
لدرجه انها تعوف الحياة بسبته ... ركض مشعل على الدرج باسرع ما عنده وبكل قوته ..فتح باب نوف بقوه ودخل عليها لقاها واقفه عند سريرها وتاخذ حبوب صرخ مشعل بصوت عالي..
مشعل: نووووف لاااااااااااء ...
ركض مشعل لنوف ... ونوف من الخرعه ما عرفت تبلع الحبة واشرقت فيها وما عرفت تتنفس راح لها مشعل وحاول انه يساعدها نزل راسها تحت طقها على ظهرها الى ان طلعت الحبة .. رفعت نوف عينها واهي راكعة وشافت مشعل واهو يتنهد بقوة كان واضح على وجهه ملامح الخوف كان مشعل خايف عليها قدرت تلاحظ هالشي بس خايف عليها من شنو ؟... فردت نوف جسمها عشان تكلمه الا يجيها الطراق الثالث ... صدمها طراقه اهو ليش طقاها .. سمعت صوت مشعل فيه من العصبية وخيبة الامل بنفس الوقت ...
مشعل: انا ما توقعت انج ممكن توصلين لهذي المرحلة ... قولي لي لاي درجه تكرهيني ...
مثل ما الطراق صدمها صدمتها كلماته وما كانت منطقيه بالنسبه لها ..
مشعل: انا كل اللي سويته كان على شانكم .. وما كان بنيتي اني أؤذيكم ... اذا انتي شايفه انه العيشه معاي مستحيلة فصدقيني الحل مو انج تنتحرين ..
نوف متفاجأ: انتحر ؟؟.... انت على بالك اني كنت بنتحر بحبة بندول ..
لف مشعل وجهه وشاف الحبة اللي على الارض كان مكتوب عليها اسم الدواء وفعلا مثل ما قالت كان بندول لف مشعل وجهه وشاف نوف مستغرب وقال...
مشعل: انتي ما كنتي بتنتحرين ؟
نوف بنرفزة وعصبيه: اسفه لاني خيبت ضنك ... بس لا... انا ما كنت افكر اني انتحر... انا لا يمكن اخليك ترتاح مني ...
رد مشعل وسألها نفس السؤال عشان يتاكد..
مشعل: انتي ما كنتي بتنتحرين ؟..
نوف: انت شنو ما تفهم ... اصلا منو اللي حط الفكره الغبية براسك ... انت شنو شايفني لهدرجه يائسة ... وبعدين قبل لا توزع طراقاتك اسألني و أتأكد من الموضوع انت شكلك تعودت على طقي وايدك خذت على جذي ...
مشعل: انا اسف ما كان قصدي ...
نوف: هالمرة انا ما غلظة ولا سويت شي ...
مشعل: شتبيني اسوي انا قلت انا اسف ...
نوف: اخذ حقي منك ...
مشعل: شنو؟...
نوف: أي .. مثل ما سمعت ..
مشعل مستغرب: شنو يعني بطقيني ؟...
نوف: العين بالعين والسن بالسن .. والبادئ اظلم ..
مشعل : انتي من صجج ؟
نوف: أي.. عشان مرة ثانية ما تطقني ...
ضيق مشعل عينه وشاف نوف بنظرة غضب وكملة كلامها بخوف..
نوف: من غير سبب ..
توقعت نوف انه مشعل بيتخانق معاها ولا حتى ممكن يعطيها طراق ثاني بس ما صار جذي ... اللي صار انه مشعل وقف جدامها بكل ثقه وقال..
مشعل: very well ... مثل ما تبين ...
نوف: شنو يعني ؟..
مشعل: يعني العين بالعين والسن بالسن ...
ارتبكت نوف اهو من صجه يبيها تطقه ...
مشعل: شنو؟ منتي راضيه تطقيني يعني ...
خافت نوف وما عرفت شتسوي .. قرب منها مشعل وقالها...
مشعل: يلا.. طقي ...
ترددت نوف وضمت ايدها على صدرها .. اهي مو قادره تفهم مشعل .. كلمها مشعل مره ثانيه واهو يتقرب منها بخطوات خفيفة ...
مشعل: شفيج ؟... انتي ما تبين تاخذين حقج ؟...
حست نوف انها مو قادرة تتنفس من الخوف ومن ارتباكها ... مسك مشعل يدها وقربها من خده وقالها بصوت خفيف وكأنه يأمرها ....
مشعل: طقي ... ليش مترددة ؟....
حست نوف انه المسافة اللي تبعدهم عن بعض صارت تصغر وتضيج ... مشعل صار يقترب منها اكثر ويحثها انها تسوي شي اهي اصلا ما تبيه ... كانت كل اللي تبيه انها تحره وتحامرة ... حست نوف بالرجفه بكل جسمها حست بأيد مشعل تضغط على ايدها قبظة نوف ايدها وسحبتها من أيد مشعل وحطتها ورى ظهرها من كثرة الخوف بجت نوف وما عرفت تمسك دموعها طلعت منها واهي مغمضه عينها محاوله انها تتفادى نضرته ولفت وجهها عشان ما تشوفه ...
نوف: اطلع بره ...
ابتسم مشعل ابتسامه خفيفه وعرف انه نوف تخشاه وتخافه رد مشعل لورى وعطاها مجال ... وفتحت نوف عينها على بالها انه طلع بس لقته واقف بوجهها والابتسامه السخيف على شفايفه شافته نوف باستغراب وقالت...
نوف: شتسوي اهني ؟... اطلع بره ...
مشعل: مو قبل ما تاخذين حقج ...
نوف: خلاص خليك انت بدار انا اللي بطلع بره ...
مشت نوف من عند مشعل ومد مشعل ايده ومسكها من ذراعها ...تفاجأت نوف من حركت مشعل وشافت ايده على ذراعه ورفعت عينها عشان تشوف ... ومرة ثانيه عينها تصادمت مع عينه واهي بجنبه حست انها صغيره مشعل كان اطول منها بشوي بس قربه منها خلاها تحس انها صغيره حيل بالنسبها له قالها مشعل بصوت حنون ابتسم لها ابتسام خفيفة وقرب راسه منها ....
مشعل: لا ... خليج انتي .. انا اللي بطلع ... انا بس كنت ابي اتأكد من سلامتج ...
خلت نظرات مشعل وابتسامته توتر نوف ...اهي صارت تعاتب نفسها على اللي قاعد يصير فيها ... اهي ما تعرف ليش كل ما صارت يم مشعل تحس بضعف .. غمضت نوف عينها وقالت له بصوت مبحوح ...
نوف: اعتقد انك تأكدت الحين ... تفضل اطلع بره ...
سمع مشعل كلام نوف بس قبل مايطلع من الباب كان معطي ظهرة لنوف لف وجهه على جنب وقالها باستهزاء...
مشعل: بس يا ليت المرة الجايه تكونين قد كلمتج ..
طلع مشعل من الباب وخلى نوف بحالتها المصدومة اللي صار معاها خلها تحس شي غريب عنها .. يمكن اهو كان احساس الخوف لانها عمرها ما خافت من احد ... او يمكن اهو احساس غريب عنها كليا قعدت نوف على سريرها مثل الصنم تحاول تستوعب اللي صار الا يدق التلفون وكان المتصل ابتسام ....رفعت نوف السماعة وسمعت صوت ابتسام واهي تصارخ من الفرحه ...
ابتسام: نوف ... أمي قعدت .... نوف أمي قامت بالسلامة ....
نوف وماخذتها الفرحة: صج والله.... الحمد لله ...
ابتسام: نوف ترى طلعوا امي من العنايه واهي الحين بغرفه خاصه ..... يلا تعالي بسرعه ترى أمي تسأل عنج ... ترى الغرفه بدور الثالث رقم 12 ...
نوف: يلا ..يلا .. دقايق واكون عندكم ...
ركضت نوف وراحت تبدل ملابسها لبست لفتها فكرت انها تقول حق مشعل بس الفكرة شالتها من راسها بسرعة لأن مشعل كان اخر شخص ممكن تكلمه بالوقت الحالي .... تذكرت نوف انه مفتاح سيارتها عند مشعل فكرت انها تطلب من مشعل مفتاح سيارتها بس كانت متأكده انه ماراح يعطيها ...قعدت تفكر بطريقة تاخذ فيها مفتاح السيارة تذكرت انه ابوها كان يحتفظ بمفتاح سبير راحت لمكتب ابوها ووقفت عند الباب وترددت تدخل راحت حق روزا وطلبت منها انها تروح تاخذ المفتاح من مكتب ابوها لانها كانت اضعف من انها تدخل بنفسها وصفت نوف المكان حق روزا وراحت روزا وجابت المفتاح وقالت حق نوف واهي تبجي...
روزا: ميس نوف مكتب مستر ناصر في واجد ظلمه ...اول انتي كلة يفتح دريشه ويحطي بخور ويسوي قهوة حق مستر ناصر كل يوم ..
تالمت نوف لكلام روزا وتذكرت لما كانت كل يوم الصبح تفتح الشباك وتبخر مكتب ابوها تذكرت لما كانت ترتب المكتب الذكريات رجعتلها على بطريقه مؤلمة غمضة نوف عينها بمرارة وسحبت المفتاح وطلعت ... شافت نوف الديوان وكان مشعل داخله مشت نوف بحذر وعلى اطراف اصابعها عشان مشعل ما ينتبه لها ...وصلت نوف لسيارتها وتنهدت ببطئ وحمدت ربها انه ما انتبه لها وما شافها... ركبت نوف سيارتها وشغلت المحرك وحاولت انها تحرك السيارة بس السياره ما تحركت... عصبت نوف ووطقت السكان من عصبيتها... حاولت مرة ثانيه بس ما تحركت ...حولت بنظرها على مقياس البنزين ولقته يأشر على الصفر يعني ما كان بالسيارة نقطة بنزين عصبت نوف وصارخة ...
نوف: الحقير ...
طق مشعل جام دريشة السيارة بخفه نقزت نوف من مكانها وتخرعت .... نزل مشعل راسة وقالها بلهجه ساخرة ...
مشعل: رايحه لمكان ....
توترت نوف وارتبكت وقالت له ....
نوف: ا... أ ... ابروح لأمي ....
مشعل: ليش ما رحتي مع خواتج ؟...
ردت عليه نوف بضيق: هذا شي ما يخصك ....
مشعل: زين ليش بتروحيلها الحين ؟...
استحت نوف وما عرفت شتقول اهي المفروض تقوله بس حبت تخلية اخر واحد يعرف ... طق مشعل دريشة السياره مرة ثانيه ... فزعت نوف وقالت بصوت عالي واهي مستحيه من تصرفها ...
نوف: امي طلعت من العناية وطلبت تشوفني...
تفاجأ مشعل من كلام نوف وقالها مستغرب ...
مشعل: خالتي طلعت من العناية ؟... وما كنتي بتقوليلي ؟... انا استغرب تصرفج هذا ....
راح مشعل ودخل الديوان وخلى نوف بسيارتها .. بعد كم ثانيه شافت مشعل لابس دشداشتة ورايح صوب سيارته .. عرفت نوف انه مشعل رايح لأمها طلعت من سيارتها وركضت عليه وقالتله بأسلوب فيه من الترجي ....
نوف: لحظة ... اخذني معاك ...
رد عليها مشعل بعصبية: اعتقد انه سيارتج عندج .... روحي فيها ..
نوف بنظرة تكسر الخاطر: ما فيها بنزين ....
مشعل بخباثة: ادري... انا اللي فضيت البنزين .... درت بشوارع الكويت كلها الى ان فضيت السيارة من اخر نقطة بنزين.... لدرجه انه السيارة وقفت علي وخليت الونش يرجعها...
نوف معصبه: انت من صجك ؟.... منو سمحلك تركب سيارتي ؟
مشعل بفخر واهو يركب السيارة: منو غيري يعني ؟... انا سمحت لنفسي ... كنت ادري انه عندج مفتاح احتياطي ... وكنت ادري بعد اني لو طلبته منج ما راح تعطيني إياه ...
شغل مشعل محرك السيارة و قالت نوف بعصبيه بس بصوت خفيف...
نوف: صج نذل ...
دخلت نوف السيارة وصكت الباب بقوة وشافت مشعل بتحدي ....
نوف: ابي اروح لأمي ... ممكن ...
مشعل: أي .. خليج مؤدبة واطلبي بأدب  ...
ابتسم مشعل بخباثه وحرك السيارة ... واهم بالطريج قال مشعل لنوف بتهكم ...
مشعل: انتي ما كانت عندج أي نية انج تعلميني صح...
نوف: أي ...
مشعل: ما كنت اتوقع انج ممكن تنزلين لهالمستوى ...
لفت نوف وجهها على مشعل وصدمها اسلوبه وردت علية ...
نوف: أي مستوى؟
مشعل: انتي اعلم مني بمستواج وما يحتاج انج تستغبين ...
نوف: لا ما اعرف ...
مشعل: انا اقولج... انتي صايرة تتصرفين بطريقه خبلة و أنانية... صايره تفكرين بنفسج وبس ... لدرجه انج تتدخلين بكل شي ... ما تعرفين متى توقفين ... 
نوف: تكلم عن نفسك...
مشعل مستغرب: شلون يعني ؟..
نوف بوقاحه: مو انت اللي دخلت حياتنا وسلبت منا كل شي ...
تضايق مشعل من كلام نوف وطق السكان بأيده بقوه لدرجة ان نوف فزت من مكانها وصارخ عليها ...
مشعل: نوووف كم مره بينت لج اني ما احب سيرة هالموضوع..
نوف: ومنو قالك اني اهتم اذا تحبه ولا لأ ....
مشعل: اتني مو مضايقج وفاة عمي انتي متضايقه لان عمي كتب كل شي باسمي... الحلال والفلوس والشركات وكل شي ....
تضايقت نوف من كلام مشعل وردت عليه بكل وقاحة ....
نوف: انت شقاعد تقول ؟.. انا ما ضايقني غير تلاعبك على أبوي واستغلالك لطيبته وحنيته انا اعتقدت انه المشكلة متعلقة بأعمامي بس طلعت انت العن و انذل منهم ....
مشعل بنفاذة صبر: نوووف .... لا تعيدين الموضوع ...
ما اهتمت نوف لتهديد مشعل وكملت كلامها وقالت بتساؤل ...
نوف: انا ودي اعرف انت شلون قصيت على أبوي شلون طاوعك قلبك وضميرك انك تخدعه بهالطريقة الواطية ؟.. بعد كل اللي سواة لك ....
مشعل: بعد اللي سواه لي ؟ تراج انتي ما تعرفين أي شي عني ...
نوف: وهذا سبب كافي يخليني ما اتطمن لك ...
مشعل بعصبية: انا بعرف احنا شلون ردينا نتكلم عن هالموضوع .... اقول نوف مو احسن لج انج تسكتين ... وصدقيني لو ما سكتي ترى اردج البيت ولا تتحديني ....
سكتت نوف لانها تدري إن مشعل يقدر ينفذ تهديده .... تضايق مشعل حيل من كلام نوف وحس بخنقه ... فتح مشعل زر دشداشته ومسح شعرة بعصبيه انتبهت نوف لحركت مشعل وحست انها تمادت وياه بس هذا اهو الشي اللي مقتنعه وحاسة فيه لو مشعل ما كان يبي يبوق ابوها كانت اسمعت عنه من قبل وفات ابوها مو يطلع لهم فجأة لف مشعل وشاف نوف وقالها:انتي شكلج تحبين تنرفزيني ...
نوف بسذاجة: شكلك يطلع احلى لما تعصب ...
فهم مشعل استهزائها وكمل عليها عشان يحرجها رد مشعل عليها وابتسامه خفيف انرسمت على وجهه...
مشعل: انتي ما شفتيني لما اضحك...
كانت هذي نفس الابتسامه الخبيثة بس كان فيها شي غير خلى نوف تستحي وزاد احمرار وجهها ولاحظ مشعل لون وجهها وقالها بطريقه لا مبالاة ...
مشعل: يستحسن انج تخففين هالاحمرار هذا قبل لا ابتلش ....
مرة فترة صمت بسيطة ولف مشعل وشاف نوف ...كانت نوف مستحيه ومنزله عينها ... علق مشعل عليها وقال بطريقه قريبه من الغزل ...
مشعل: اتمنى انج تكونين على طول مستحيه ...
نوف: شتقصد؟...
مشعل: لما تستحين تطلع فيج ملامح الانوثة .... وشكلج يصير احلى ...
نوف بسخرية: انت تغازلني ؟...
مشعل بابتسامة ساخرة: انتي تحصلين احد يغازلج ...
نوف بعبوس: شقصدك ؟.. انا مو حلوة ؟...
حب مشعل انه يغيضها ويحرها رد عليها بسلوب غزل وغمز لها بعينه وقال...
مشعل: منو اللي يقول جذي ؟... هه انتي الحلى كله ...
استحت نوف وصار وجهها احمر وقالت له .....
نوف: لو سمحت لا تكلمني جذي ... انت شكلك مغازلجي ...
مشعل بتفاخر: هه اصلا انا عمري ما غازلت ... والصراحة البنات اهم اللي يغازلوني ويبجون اذا ما عطيتهم وجه واكثرهم يغمى عليهم لما يشوفوني ...
نوف: امبيه.... حدك واثق ....
قرب مشعل من نوف وقالها باسلوب غزل عشان يحامرها ...
مشعل: ليش انتي ما تشوفين جذي ...
عبست نوف وجهها وما عرفة تعلق ولا تقول شي نزلت عينها وحاولت تتمالك نفسها... بعد ما وصلوا للمستشفى ما لقى مشعل مكان يركن فيه سيارته فوجه كلامه لنوف باسلوب امر...
مشعل: انزلي انتي الحين... على ما القى مكان للسيارة...
فتحت نوف باب السيارة وقبل ما تطلع مسكها مشعل مع ذراعها وسحبها وقربها منه وقال مستفهم واهو يبتسم لها ابتسامته الخبيثة....
مشعل: غرفة؟....
انصدمت نوف من كلمته اهو من صجه يسألها جذي سؤال عصبت نوف وما تمالكت أعصابها وصارخت عليه ...
نوف: وقح .. ما تستحي صج انك قليل الحيا...
تفاجأ مشعل من ردة فعلها وحس انه في شي غلط بس لما سمع اخر كلمه فهم قصد نوف وقعد يضحك وما عرف يمسك نفسه حط رأسه على السكان وقعد يضحك بطريقة هستيرية ورفع عينه قالها واهو يضحك ...
مشعل:ههههههه ...الله يقطع ابليسج ... انا كنت اتكلم عن الغرفة اللي حاطين امج فيها ...موقاعد اطلب منج انج.... هههههههه ... انتي شلون جا في بالج هالتفكير هذا ؟...
استحت نوف حييييل وتجمد لسانها حست إن بيغمى عليها من كثرة الإحراج ومن غير ما تحس دموعها صارت تنزل فلتت ذراعها من ايد مشعل وقالت بعصبية...
نوف: الدور الخامس غرفة رقم 22 عمومي ...
طلعت نوف من السيارة ودموعها تصب من الاحراج ... واهي تمشي حطت ايدها على خدها ولاحظة حرارة وجهها ... صج انه الموقف يفشل من قلب ... دخلت نوف المستشفى وحست بدوخه من ريحتها ... ريحت المستشفى رجعت لها ذكريات مدفونه ومؤلمه.... توجهت نوف لغرفة امها وركضت عليها وقعدت تبجي وقالت والدموع بوجهها....
نوف: الحمد لله على السلامة ... الحمد لله انه رجعج لنا بالسلامة ... يمه لا تضعفين للمرض... يمة احنا مالنا غيرج ...
الام: اشفيج يا نوف ... اهدي انا ما فيني شي ... بس يا يمه لا تبجين ..
ابتسام: نوف لا تضايقين أمي كاهي جدامج ما فيها شي ...
غدير: انتي كله تبجين لما طاحت بجيتي ولما قامت بجيتي ...
نوف واهي تمسح دموعها: اصلا في فرق بين الدموع الحزن ودموع الفرح ..
سارة باستهزاء: انتي عندج كلهم نفس الشي ...
ابتسموا كلهم لتعليق سارة وقالت ابتسام لنوف..
ابتسام: الا وين مشعل؟..
نوف: ا.. أ .. اعتقد انه يركن السيارة ...
 قعدوا شوي وبين على نوف علامات عدم الارتياح والكل لاحظ عليها ... طق مشعل الباب واستأذن للدخول عدلوا البنات ملابسهم ولبسوا لفاتهم وسمحوا له انه يدخل ... دخل مشعل الغرفة و وشاف نوف بنظرة احتقار ..ابتسمت له نوف ورفعت حاجبها ... مشعل كان معصب على نوف لانها قصت عليه و قالتله رقم الغرفة غلط ....
ابتسام: اوله ... كل هذا تدور لك مكان تركن فيه سيارتك؟...
مشعل: لا انا كنت ادور على الغرفة ...
شاف مشعل نوف بنضرة ملامة وقال...
مشعل: انا ما ادري شلون سمعت انه الغرفة في الدور الخامس رقم 22 عمومي ..وبعد ما رحت للدور الخامس لقيت انه فيه بس 12 غرفة و طلعت خصوصي بعد ... كان المفروض اروح لموظفة الاستقبال واسألها من الاول ...
ابتسام: هههه ... زين انك وصلت ...
مشعل: شلونج مرت عمي ؟.. عساج بخير؟..
ام ابتسام: انا بخير يا ولدي ... والحمد لله ...
مشعل: الحمد لله على كل شي ...
ابتسام: مشعل... ناقصتنا شوية اغراض ... لو ما عليك امر ممكن توديني...
مشعل: أي طبعا... ليش لأ...
طلع مشعل وراحت ابتسام معاه ... قعدة نوف مثل المحنوقة تنفسها يطلع بصعوبه ... نوف كانت تكرة المستشفيات وتكرة ريحتها ...طق باب الغرفه فتحت نوف الباب فالقت شوق وبارز على وجهها علامات الغضب دخلت شوق الغرفة من غير ما تعبر نوف ودخلت معها ام صالح ...
ام صالح: قوة نوف ... شلونج يا قلبي؟...
نوف:هلا خالتي .. انا بخير تفضلي ...
دخلت ام صالح وسلمت على ام نوف ... راحت نوف حق شوق وقالت ..
نوف: شوق انتي زعلانه مني ؟..
شوق: ما شاء الله عرفتيها لحالج ...
نوف: شوق انتي كنتي توج راده من السفر ... ويكفي انج زعلتي على وفاة أبوي ما حبيت اقولج عن المشاكل اللي صارت ...
شوق: مشاكل ؟... ليش شصاير عندكم ؟...
نوف بصوت خفيف: خلاص شوق... اقولج السالفه لما نرد البيت .. بس تكفين لا تزعلين مني ...
شوق: انتي من صجج ... انا كنت امثل وانا لا يمكن اني ازعل منج ...
ام ابتسام: شوق منو اللي جابكم ؟..
شوق: خالتي انا اللي سايقة ...
ام ابتسام: زين يمه اخذي نوف وردي البيت وخلي امج عندنا شوي وبعدين اخذيها
ام صالح: لا والله ...الا اقعدي عند نوف وانا بخلي واحد من اخوانج ياخذني ...
ام ابتسام: ما تقصرين يا ام صالح...
ام صالح: ليش؟... ما سويت شي ... يلا يا بنيتي روحوا البيت ...
خذت شوق رفيجتها وردوا البيت اول ما وصلوا البيت سحبت شوق نوف وراحوا لغرفتها النوم وقعدوا على السرير ...
شوق: يلا قوليلي شنهي المشاكل...
نوف: يمة منج ... اشوفج ليش طول الطريج ساكتة ...
قالت نوف لشوق كل شي قالت لها عن اعمامها و شلون تهجموا عليها وقالت لها عن مشعل اللي طلع لهم فجأه وان كل شي يخصهم صار يملكه... قالت لشوق كل شي ما عادة الشعور الخفيف اللي ينغز قلبها ...
شوق: اووف.... كل هذا صار وانا بسويسرا .. .
 بعد مده بسيطة من روحة نوف رجع مشعل ومعاه ابتسام ..دخل الغرفة و تفحص بعينه الغرفة وما لقى نوف سأل مشعل عبير...
مشعل: عبير وين نوف ؟..
عبير: نوف رجعت البيت مع صديقتها...
مشعل: رجعت البيت ؟.... اهي ما قعدت.... اصلا ما كملت النص ساعة..
عبير بصوت خفيف: خلاص مشعل بعدين اقولك...
مشعل: وليش ما تقوليلي الحين ؟...
عبير: بعدين ... السالفة طويلة ...
مشعل بينه وبين نفسه: هه طويلة ... الله يستر..
قعدوا شوي وقام مشعل وقال...
مشعل: يلا انا بقوم ... تامرون على شي ؟...
غدير: أي والله ... اخذني معاك ...
عبير: وانا بعد برد معاكم ...
مشعل: يلا سارة قومي انتي بعد ...
قامت سارة وسمعت كلام مشعل من غير ما تتناقش....
قال مشعل لابتسام بحزم...
مشعل: وانتي دقي على رجلج وقوليله انج بتردين معاي...
ابتسام: لا مشعل انا بنام عند أمي ما اقدر اخليها....
مشعل: انتي قلت حق رجلج ؟...
ابتسام: أي... واهو اصلا بيمر علي بعدين ..
سلم مشعل على مرت عمه وطلع اهو البنات ... واهم بطريج صادفتهم زحمة سير خانقة ..
عبير: اووف ... احنا بنرد البيت على الفجر ...
غدير: صاجة و الله.... اليوم الخميس والكل طالع من بيتة ...
مشعل: دام انه الطريج زحمة بهالطريقة فليش ما نسلي نفسنا بالكلام ...
غدير: الكلام ؟... مثل شنو يعني ؟؟
مشعل بخباثة: مثل السالفة الطويلة اللي تخص نوف ...
عبير: يعني ما نسيت ؟...
مشعل: لا .... ويستحسن انج تقولينها من غير مقدمات ...
عبير مغصوبة: زين .... الكل يعرف انه نوف ما تحب المستشفيات ولا تواطنها ولا حتى تحب ريحتها ... وفي اللفترة الاخيرة أبوي حس بالتعب وطلب منه الدكتور انه ينام بالمستشفى بس أبوي رفض بس عشان خاطر نوف ... لانه يعرف انه نوف ما راح تزورة بالمستشفى وهذا كلة بسبب....
مشعل: سبب منو...؟
شافت عبر خواتها وقالت الاسم بحزن ..
عبير: بدر ...
مشعل مستغرب: بدر منو؟...
عبير: بدر ولد خالتي ... كان بدر بالنسبة لنوف نصفها الثاني ... ولدوا بنفس اليوم والفرق اللي بينهم عشر دقايق ...كانوا يحبون يسوون كل شي مع بعض حتى انهم يلبسون مثل بعض ينقون نفس العطور نفس الاحذية نفس كل شي حتى انهم يحبون نفس التخصص ... بدر كان بالنسبة لنوف الاخو اللي ما جابتة أمي ..
مشعل مستفهم: اخو ؟..
عبير: أي ... بدر كان اخو نوف بالرضاعة ... خالتي رضعت نوف لان أمي كان فيها فقر دم وما قدرت ترضع نوف... ارتاح مشعل لما عرف إن بدر كان اخو نوف بالرضاعة و نرسمة  على وجهه علامات الراحه وقال لعبير...
مشعل: أي ... وبعدين ...
عبير بحزن: وبعدين صدمنا خبر مرض بدر .. بدر كان يعاني من ورم ..
نزلت عبير راسها وقالت بأسى ...
عبير: سرطان بالمخ ....
عبس مشعل وجهه واستغفر ربه و كملت عبير كلامها...
عبير: وما بغى أي احد يقول حق نوف عن مرضه غيرة اهو ولما بلغ نوف ...
هزت عبير راسها كأنها تبي تمحي الذكرى الأليمة وكملت ...
عبير: انصدمت نوف للخبر واغمى عليها شالها بدر وراح فيها المستشفى ولما قعدت نوف كان بدر عندها وما فارقها لحظة ... اذكر الحوار اللي صار بينهم ... اذكره كلمة كلمة ...
كان بدر قاعد كلى الكرسي اللي عند السرير وكانت نوف قاعده على السرير واذكر بدر لما قالها..
بدر: نوف ... انا المريض مو انتي .. المفروض اكون انا اللي على السرير ...
نوف وعيونها تسبح من كثرة الدموع: ياليته فيني ولا فيك ...
بدر بعصبية: نووف .. لا تقولين جذي انتي تدرين اني ما احب هالكلام .... وبعدين هذي حكمة ربج ولا عليها أي اعتراض ..
نوف واهي تنوح: ادري ... بس..
قاطعها بدر بصوت خفيف وابتسامه تدل على انه كل شي بخير...
بدر: لا بس ولا شي وبعدين محد بيظل عايش بهالدنيا على طول .. وصدقيني محد يموت قبل يومه ...
نوف بتساؤل: بدر؟.... الورم خبيث؟...
بدر: لأ ....
ابتسمت نوف ابتسامة تدل على الراحة وقالت...
نوف: الحمد لله يعني تقدر تسوي عملية وتشيل الورم ...
بدر بتكدر: هذا الموضوع اللي كان ودي افتحه معاج قبل لا يغمى عليج ...
عبست نوف وجهها ولا اراديا حطت ايدها على قلبها وقالت بخووف شديد والدموع تنزل من عينها من غير ما تحس ...
نوف: ما راح تسوي العملية صح؟...
ما تفاجأ بدر لان نوف عرفت الخبر من غير ما يقولها... كانت نوف اكثر وحده تعرف لبدر وتفهمه اكثر من نفسه ...
بدر: أي ... ما راح اسوي العملية ....
نوف: بصوت حزين وتعاتبة: ليش ؟.. ليش يأست من الحياة؟...
قام بدر وقعد على السرير ومسك ايد نوف وقالها بهدوء ...
بدر: انا ما يأست من الحياة على العكس انا ابي اعيشها ...
نزل بدر راسه وقال بصوت حزين ...
بدر: نوف... الورم سيطر على جزء مهم في مخي ...
نوف: شنو يعني ؟... فهمني ...
بدر: انا ماراح اتكلم بالصيغة العلمية لاني ادري فيج فاشلة بالاحياء ...
نوف: بدر تكلم نشفت دمي ...
بدر: ههه خلاص بتكلم ... بس توعديني انج راح تحترمين قراري وما تجادليني فيه ok؟
نوف بنفاذة صبر: اوعدك ..
بدر: انا مثل ما قلتلج انه مسيطر على منطقة مهمه ... شوفي يانوف انا اذا شلت الورم من مخي راح اضل اعيش طول حياتي ...
بلع بدر ريجه وقال بصعوبة: مشلول ...
انصدمت نوف وغمضت عينها من شدة الصدمة وقالت ..
نوف: لا... لا ما يصير جذي ... حرااام
راح بدر وضم نوف حيل على صدره وقالها...
بدر: لا يا نوف انا ما توقعتج جذي ... انتي مؤمنة وتعرفين إن كل شي مكتوب ومقدر ...
نوف: إن لله وان اليه لراجعون ...
روت عبير الحوار لمشعل ودموعها تحرقها قالها مشعل...
مشعل: ومتى توفى ؟...
عبير: من ثلاث سنين ...
مشعل مستغرب: زين هذا شلي دخله بعقدة نوف ...
تنهدت عبير ببطء وقالت...
عبير: قبل لا يموت بدر طاح بالمستشفى لمدة شهرين ... كانت نوف ما تفارقه... سوت اللي ما سووه اهله ... طوفت عليها كورس كامل من الدراسة وظلت عنده ما كانت تطلع من المستشفى ... اصلا ما فكرت انها تطلع منها من غير بدر ... أبوي ما كان يقولها شي وكل ما كلمته أمي كان يقولها: اذا حرمت نوف من انها تروحله راح تكرهني طول حياتي وبدر بين الحياة والموت يعني حرام علي لو حرمتها من شوفته .... أبوي كان يفهم نوف ويعرف لها ...
مشعل: ونوف كانت تنام وتاكل عنده؟...
عبير: وحتى لبسها يجيها لحد عندها .... انا كنت اقعد عندهم مرات ... واذكر يوم كانت نوف تقرى القران وكان بدر نايم كنت اشوف دموع بدر تنزل من عينة واهو مغمضها جان تلاحظها نوف وقامت ومسحتها وهمست له بأذنه انها فخورة فيه وانها ما كانت تتمنى اخو غيره ...واليوم اللي توفى فيه  كانت نوف نايمة وكنت انا قاعده .. قاعده اتكلم معاه طلب مني اني اقعد نوف ورحت قعدتها... لما قعدتها فزت من الخوف بطريقة لا يمكن انك تتصورها... وراحت حق بدر وقالها...
بدر: نوف ... شكثر انا غالي بقلبج ؟
انصدمت نوف من كلامه وما عرفت شنو الرد اللي ممكن تقوله ردت عليه واهي تحاول تمسك نفسها عشان ما تبجي ..
نوف: اغلى شي عندي من بعد أمي و أبوي ....
بدر: بما اني غالي عليج لا تزعليني منج ...
نوف بخوف: ليش وانا شسويت عشان اخلي الغالي يزعل علي ؟...
بدر: انتي ما سويتي بس راح تسويين ....
نوف متسائلة: شراح اسوي ؟....
بدر: راح تعذبيني بقبري ...
اشهقت نوف ونزلت دموعها مثل السيل لما اسمعته يتكلم عن مثواه الاخير وقعدت على ركبها ومسكت ايده و قالت وبصوت مو واضح من كثره الالم والبجي ...
نوف: لا .... انا لا يمكن اسوي فيك جذي .... انت اكثر واحد تعرفني ...
بدر: يعني ما راح تبجين علي  واجد وراح تحرقين صوري ...
نوف: أي ...
بدر: يعني اتطمن ...
نوف: تطمن يا الغالي ... انا ما فكرت أؤذيك بحياتك عشان أؤذيك بموتك...
بدر: زين قومي جيبي المصحف واقري لي شوي ...
نوف: بس جذي ...انت تامر...
كملت عبير الروايه وقالت...
عبير: قعدة نوف تقرى بالمصحف وكان بدر كالعادة مغمض عيونه واستمرت نوف تقرى ولاحظة انه قاعد يرفع اصبعه عشان يتشهد وصارة تقرى القران وتبجي كانت تعرف إن روحه قعد تطلع بس استمرت تقرى .... صارت ترجف واهي تقرى ودموعها ما تسمح لها انها تشوف الكلمات عدل ... كانت تلاحظ إن بدر كان يرفع اصبعه ويرد ينزله مرة ثانية ...بعدها وقف فجأة ووقفت معاه نوف... ما انتبهت لبدر ... انا انتبهت لنوف وقفت من قراءة القران فجأة ...رفعت عيني وشفتها لقيتها على كرسيها وضامه المصحف وتنوح وتبجي بحرقه رفعت عينها وقالتلي ....
نوف: دقي على أبوي خليه ياخذنا ....
اهني عاد عرفت إن بدر توفى ... كانت وفاته مثل الصدمة علينا كلنا مع اننا كان ندري انه بيموت بس ما توقعنا إن فراقه كان مؤلم ...
نزل مشعل راسة وحس بالحزن وانتبة لبنات عمة كانوا يبجون لتأثرهم بالماضي وكملت عبير كلامها....
عبير: ومن بعدها نوف تغيرت ... ما صارت تبي شي حتى الدراسة ما كانت تبي تروح لها الى إن أبوي كلمها واقنعها انها تكمل ...
مشعل: اهي لحد الحين متأثره بوفاته ...
مسحت عبير دموعها وقالت...
عبير: لأ .... لانها وعدته بس المستشفى لها تأثير قوي على نفسيتها عشان جذي ما تحب تدخلها ... وابوي بالفترة الاخيره وقبل ما يموت طلب منه الدكتور انه يقعد بالمستشفى كم اسبوع بس أبوي رفض ... لانه ما يستحمل انه يموت ونوف مو عنده وحتى لو راحت نوف المستشفى ومات أبوي فيها ونوف  عنده كان ممكن يصير فيها صدمه نفسية وهذا اللي أبوي كان خايف منه ....
مشعل: يعني عمي كان يدري إن حالته سيئة ومع جذي رفض دخوله للمستشفى عشان نوف..
عبير: انت لو عرفت نوف عدل وعاشرتها راح تسوي أي شي عشانها ...
مشعل بضحك: عفوا ... احنا نتكلم عن نوف اختج ولا وحده ثانيه...
ضحكت عبير على تعليق مشعل وردت...
عبير: لا والله يا مشعل ترى نوف حيل حبوبه والكل يحبها بس انتوا بديتوا غلط  ...
مشعل: يكمن ...
وصل مشعل وبنات عمه للبيت ونزلو من السيارة ودخلت سارة و غدير بس عبير وقفت وراحت حق مشعل وقالت له ....
عبير: مشعل ... في شي صار وما قلته لك ما كنت ابي خواتي يعرفون ...
مشعل بفضول: شنو ؟...
عبير: انا لما كنت قاعده مع بدر قبل ما يموت ...و...
مشعل: وشنو؟...
عبير: وعطاني رساله اعطيها لنوف ... وانا ...
مشعل: ما عطيتيها لها صح؟...
عبير: ما قدرت اهي كانت منهارة وانا ما عرفت شسوي حسيت إن لازم انطر شوي ...
مشعل: بس مو ثلاث سنوات مده طويله...
عبير: انا ما اعرف شسوي اخاف اعطيها لها وتزعل مني وتقرى اللي مكتوب وترد لأكأبتها
مشعل: انتي قريتي الرساله ...
عبير: لأ ...
مشعل: في مجال اني اقراها...
عبير: وهذا اللي بغيته منك بدر امني اني ما اقرى الرساله وانا كان ودي اعطيها لنوف بس خفت من محتواها إنه ممكن ... انت تعرف ...
مشعل: أي انا فاهمج ...مو مشكله عطيني الرسالة ...


راحت عبير تجيب الرساله من غرفتها وقبل ما تدخل غرفتها راحت حق نوف وطقت بابها..
نوف: تفضل...
عبير: نوف ترى احنا ردينا البيت مع مشعل...
نوف: شلون أمي ؟...
عبير: بخير ابتسام قعدت عندها... يلا انا بروح داري تبين شي ؟...
نوف:لا ياقلبي تسلمين ... ترى شوق بتنام عندي
عبير: ديري بالج عليها ياشوق ...
شوق: افااا ... لا توصين حريص ...
راحت عبير وعطت الرساله حق مشعل وقالت ...
عير: اتمنى انه ما يكون فيها شي مهم ...
مشعل: الله كريم ... انتي روحي ولا تجيبين سيرة لأي احد ...
سمعت عبير كلام مشعل وراحت دارها دخل مشعل الديوان و أول ما بغى يفتح الرساله رن تلفونه وحط الرساله على الطاولة ورد على التلفون ولهى بالمكالمة...
مضى الوقت بسرعه بالنسبه لنوف وشوق ... حست نوف يدوخه براسها وغمضت عينها ولاحظتها شوق ...
شوق: نوف.... انتي من متى ما كلتي ؟...
نوف:ما ادري والله..... بس مو مشتهيه اكل شي...
شوق: لا يا نوف لا تسوين بنفسج جذي حرام عليج ....
نوف: والله يا شوق اني ما اشتهي اكل ..
شوق عن الدلع الزايد ... انا بقوم اسويلج اكل وانت ارتاحي ...
نوف: لأ... لا تسوين شي ...
شوق: تراني ما احب سوالف انتي الضيفة ولازم ترتاحين ...لا يا حبيبتي انا من اهل البيت ولا نسيتي...
نوف: والله إن عينج قويه لا ما نسيت دام انج من اهل البيت فياليت تجيبين الاكل لداري ..
شوق: والله ما تنعطين وجه ...
راحت شوق للمطبخ تسوي اكل حق نوف وبهذا الوقت حس مشعل بالجوع وراح المطبخ اهو صار له فتره ما اكل شي وبدأ يحس بالتعب ... فتح مشعل باب المطبخ بهدوء عشان ما يبي يقعد احد لان باب المطبخ يطلع صرير انتبهت شوق وشافت الباب يفتح بهدوء رحت بسرعه وخذت الملاس وانخشت ورى الباب ... ولما دخل مشعل للمطبخ طبت علية شوق وكانت تبي تطقه بس مشعل انتبه لها ولف عليها ومسك الملاس وسحبه منها ورجعت شوق ورى وقعدت تصارخ...
شوق: حرااااااااااااااااااااامي ... حرااااااااااااااااااااااااامي ... نووووووف
كان صراخ شوق عالي وقام الكل على صوتها حتى روزا ... ركضوا للمطبخ وشافوا مشعل قاعد يصارخ على شوق ...
مشعل: حرامي بعينج .... انا مو حرامي ... انا راعي هالبيت .... اصلا انتي منو تكونين؟..
ركضت شوق حق نوف وانخشت وراها وقالت ....
شوق: نوف منو هذا؟...
ردت عبير على سؤال شوق بعصبية ...
عبير: شوق الله يهديج هذا مشعل ولد عمنا ...
اندهشت شوق واستحت لان هذا الموقف احرجها حيل قالت لهم مفسرة اسلوبها و ردة فعلها...
شوق: ا..أ.. انا اسفه ... ما كنت ادري... توقعتك حرامي ؟..
نوف بسخرية: توقعتيه حرامي ؟... هه لو تعرفتي علية اكثر شكنتي بتقولين ...
عبس مشعل وجهه وتضايق من كلام نوف ... انهرت غدير اختها على كلامها وقالت...
غدير: نوف... وبعدين وياج ؟...
نوف: شنو انا ما قلت شي ...
عبير: نوف روحي لدارج ..
نوف: اصلا...
قاطعتها عبير بحزم وقالت لها واهي تشوفها بعصبيه...
عبير: نوف من غير ما تجادلين ... روحي لدارج
نوف: اوووف ... كله تزفوني عشان هذا ...
عبير: قلت من غير ما تجادلين ... ساره روحي معاها
راحت ساره تودي  نوف لدارها وكانت نوف متضايقه و معصبه لان اختها زفتها جدام مشعل... راحت غدير لمشعل وحاولت انها تعتذر عن تصرف نوف وقالت....
غدير: مشعل لا تاخذ على كلامها تراهي جاهل ...
مشعل بضيق: عمرها بيصك العشرين وتقولون جاهل ... بس ما عليه انا بتجاهلها قد ما اقدر ...
التفت مشعل على شوق وقال لها بتساؤل ...
مشعل: انتي شكنتي تسوين هني ؟...
شوق: كنت بسوي اكل حق نوف...
مشعل بفرح: حلوو.. ياليت تحسبيني معاج ...
شوق بحياء: إن شاء الله ... هذا اقل شي اسوية ...
طلع مشعل من المطبخ وتنهدت عبير تنهيده تدل على التعب وقالت حق غدير...
عبير: يعني شنسوي بهالبنت ؟.. اذا اهي مو قادره تمسك لسانها انا اعلمها شلون تمسكه ..
غدير: ماعاد وره نوف ماراح تغير اللي في بالها....
شوق: ليش؟.. انتوا مو مقتنعين بكلام نوف عن مشعل.
ربعت عبير ايدها واسنتدت على طاول الطعام وقالت ....
عبير: ليش شقالت لج الاخت نوف ...
غدير: اكيد قالت لج انه حرامي ونصاب صح؟..
شوق: أي وانه سرق حلالكم كله وبيطردكم من البيت بالوقت اللي يعجبه...
غدير: اوووف من هالبنت ... شوفي يا شوق ترى نوف ما قالت لج الحقيقه كامله ... تقدرين تقولين انها أضافت شوية بهارات على القصة ...
شوق: شلون يعني؟... انا مو فاهمه شي؟...
عبير: انا اقولج شلون ...
قامت عبير تساعد شوق وتسوي معاها الاكل واعتذرت غدير وقالت انها بتنام و قالت عبير السالفه كامله حق شوق قالتلها شلون كان اسلوب مشعل مع نوف وشلون نوف كانت ترد عليه وتتهمه وقالت لها انه كذا مره كان مشعل يفسر لنوف موقفه بس نوف كانت عنيده لدرجه انها ما تبي تصدق أي شي يقوله .... اندهشت شوق لسالفه وتضايقت انه نوف ما قالت لها جذي ...
شوق: والله انج صاجه يا عبير .. نوف زادة بهارات من عندها ....
عبير: المفروض على أي شخص قبل ما يحكم على أي شي يسمع من الطرف الثاني او من طرف محايد ...
شوق: صاجه والله .... الا اقول مشعل متزوج ولا ملج ولا خاطب ولا لحد الحين اعزب...
عبير: والله ما ادري ... ليش تسالين؟...
شوق: لا بس اسأل ... يمكن يكون متزوج ويبي يجيب زوجته ويسكنها اهني ؟..
عبير: لاا ما يسويها وبعدين لو متزوج مستحيل زوجته تصبر طول هالمدة ولا تشوفه ...
شوق: صاجه والله واحد بمثل جمال مشعل ما اتوقع زوجته تخليه ينام بره ...
شافت عبير شوق واهي مو مصدقه اللي تسمعه وضيقت عينها وقالت لها بضحك...
عبير: شوق.... انتي جايه عشان مشعل ولا عشان نوف؟..
شوق بضحك: والله اني كنت جايه عشان نوف بس بعد ما شفت مشعل ... تولي نوف ...
عبير: اقول ردي بيتج احسلج ... لو درت نوف انه عينج على مشعل والله لتدفنج بمكانج ...
شوق: هههه تخيلي عاد تكتبها قصه ... صديقتي الودوده تحب عدوي اللدود ..
عبير: لا وانتي الصاجه بتقط فيكم قصيده وتربح مع شاعر المليون ....
ضحوا على تعليقهم بصوت عالي و اسمعت نوف صوتهم وادخلت عليهم واهي معصبه و سألتهم ...
نوف: شلي يضحككم لهدرجه؟...
انصدموا كل من عبير وشوق من دخول نوف عليهم فجأة وقالت شوق...
شوق: لا ولا شي بس تذكرنا شي وضحكنا عليه ... الا انتي شلي نزلج من دارج ... انتي مو معاقبه ...
ضحكت شوق وعبير على تعليقها وردت نوف بستهزاء ...
نوف: لا حبيبتي انا مو تربيه بره ... لا عصبوا على عيالهم طرشوهم لغرفهم ...
ردت عليها عبير وقالت بالعانه ...
عبير: لا اسم الله عليج ...انتي تربيه البدو وانا اختج لو احد عصب عليج عطاج طراق .. ضحكت شوق وعبير على التعليق وعصبت نوف على كلام اختها وفهمت اهي شتقصد ....
نوف: عبير بس... ترى ما يضحك.... اصلا مشعل ما يستحي ومبين عليه انه ما تربى لان ما في احد في هالعالم يرد بأيده مو بالسانه .... وبعدين اهو واحد معقد ...
بان على وجه شوق وعبير الدهشه وشهقوا وجمدوا بمكانهم .... بس نوف ما وقفت كملت كلامها ...
نوف: يمكن لانه الغربة اثرت عليه.... لاويمكن عدم شعوره بالاستقرار و العقده النفسيه اللي عاشها طول حياته واهو ما عنده اب.... ولا يمكن يبي ينتقم من عمي محمد اتخذ أبوي وسيلة ... بس الاكيد إن هذي غلطة عمي محمد ... لانه جاب واحد غبي وحقير مثل مشعل والله لو اني مكان عمي محمد ما اعترف فيه لو دفعوا لي كنوز الارض هذي كلها ...
سمعت نوف صوت تمنت انها متخيلته .... سمعت الصوت واحست انها ما عادت تتنفس حست كان احد طقها على راسها من كثر الصدمه ...
مشعل: بس عمي ناصر ما دفع له غير مليون ونص ...
حست نوف انه الدم وقف بعروقها سمعت صوت مشعل وكان صارم وخشن وبنفس الوقت هادي ... كان مشعل واقف ورى نوف ..... دخل مشعل من باب المطبخ اللي يطل على الديوان من غير ما تنتبه له نوف لانها كانت مندمجة حيل بنقاشها مع عبير وشوق لدرجه انها ما حست فيه واهو يدخل للمطبخ ولدرجه انها ما حست انه واقف وراها ... شافت عبير وشوق بنظره فيها من الملامه بس ما كانوا منتبهين لها كانوا لحد الحين متجمدين بمكانهم ... لفت نوف وجهها عشان تشوف مشعل و أول ما شافت نوف مشعل حست بدوخه وتنفسها وقف كان مشعل طالع لهم وكان لابس بجامه خفيفه ومخلي زرارات القميص مفتوحه واخر زرارين كانوا مصكوكين وكان قريب منها كان جسم مشعل مشدود ورياضي حست انها واقفه عند عارض أزياء وهذا كله خلى نوف ما تعرف شلون تتوازن  ... و أغمى عليها وقبل ما تطيح على الأرض مسكها مشعل وضمها ورفعها وشالها وودها لدارها وقبل ما يطلع من المطبخ قال حق عبير انها تجيبله ماي وركض فيها مسرع وحطاها على السرير ... كانت شوق وعبير مصدومين من جسم مشعل لدرجه انهم ما تحركوا لما شافوا نوف واهي مغشي عليها ولا حتى سمعوا طلب مشعل ... خذولهم فترة واهم مشدوهين ومتفاجأين واللي يشوفهم يقول انهم منومين مغناطيسيا.... حاول مشعل انه يقعد نوف ولقى كوب ماي عند السرير وخذاه وقطه على وجه نوف فزت نوف قعدت وتنفست بصعوبه لما شافت وجه مشعل واهو يبتسم ابتسامه تدل على الراحه ردت عليه لا شعوريا بأبتسامه خفيفه بس لما تداركت الوضع فزت وحاولت انها تقوم بس مشعل مسكها وثبتها على سريرها وقالها...
مشعل: وين رايحه؟
كمل مشعل كلامه بنوع من السخريه:
مشعل: طلعتي بالأخير من نوعيه البنات اللي يغمى عليهم لما يشوفوني... هه وتقولين اني مغرور
نوف:انت شتسوي اهني .. هد ايدي.... واطلع بره ...
مشعل: لا يا نوف... هالمره ما رح اطلع ....
خافت نوف حست انه في شي غط ... الصوره بالنسبة لنوف مو واضح اهي تشوفها بهالمنظر: مشعل بدارها ولابس بجامته واللي كاشفه عن صدره ومثبتها على السرير واهي نايمه على السرير ومبلوله ومشعل يقولها ما راح اطلع بره ؟؟؟.... اكيد الصورة مو مضبوطة.... بدأ الشك و الخوف يلعب لعبته معاها حاولت نوف انها تخلص نفسها من قبضت مشعل وقالت له واهي تبجي ...
نوف: مشعل وخر عني.... شبتسوي؟..
انصدم مشعل من كلام نوف و عرف انها خايفه منه ترك مشعل ايدها وقالها بصراخ وعصبيه واهو يقوم من على السرير ...
مشعل: انتي ليش تفكريج جذي دايما؟... صرت احس اني مجرم والسبب تعليقاتج البايخه... انا قلتلج اني ماراح اطلع لاني تعبت ومليت من طريقه كلامج عني ولازم احط لها حد ...
استعدلت نوف وعدلت من شكلها وصارت ايدها ترجف من الخوف حطت ايدها ورى ظهرها عشان ما تبي تبين لمشعل خوفها وقالت له ....
نوف: يعني شبتسوي؟؟...
مشعل: الحل عندج ... مو عندي..
نوف: خلينا نتكلم بعدين مو الحين انا حاسه بتعب...
مشعل: مو اكثر مني ... بس لو السالفه فيها ذم عني تعبج يختفي و الأدرينالين عندج يزيد بس خلينا هالمرة نتكلم عنج انتي....
نوف بعناد: انا ما عندي شي اقوله لك..... اطلع بره ...
صارخ مشعل بوجه نوف وكأنه خلاص ما عاد يتحمل اكثر .....
مشعل: لان كل شي تقولينه من وراي... ما خليتي شي الا وقلتيه عني ... انا يصدمني الكلام اللي قاله عمي ناصر قبل ما يموت ... كان يوصيني عليج لدرجة حسيت انه وده ياخذج معاه للقبر .... كان خايف عليج من الكل كان يوصيني اني ما اخلي مرت عمي تزفج ولا اخلي أي وحده من بنات عمي انها تضايقج... كان يقول عنج انج حساسه ورقيقه... بس لما اشوفج احس إن عمي كان طول هالمده يقص علي او انه اخترع له وحده من مخيلته... مستحيل انج تكونين نوف اللي عمي كان يبيني اني ....
سكت مشعل نفسه وبلع ريجه بقوه بس فضول نوف دفعها تسأله ....
نوف: انك شنو؟...
رقع مشعل لنفسه ورد بسرعه ...
مشعل: اني اعتبرها بنت عمي ناصر.... بس اللي اشوفه منج يخليني استعجب وما اصدق انج ممكن تكونين مثل ما وصفاج عمي ناصر ...
دمعت عين نوف لما سمعت اسم ابوها ... نوف ما كانت جذي ابدا وفعلا مثل ما قال ابوها عنها اهي حساسه ورقيقه وانسانه حنونه بس شلي صار ؟... شنو اللي تغير؟...
كانت عبير وشوق واقفين عند الباب وسمعوا كل شي بس ما دخلوا لغرفه نوف لان نوف كانت تحتاج احد يعلمها انها صارت تتمادى وما في احسن من مشعل ممكن انه يوقفها عند حدها سمعت غدير صراخ مشعل وراحت صوب الصوت ولقت عبير و شوق واقفين حاولت تدخل بس عبير مسكت ايدها وهزت راسها ناهيه فهمت غدير ووقفت يمهم تتسمع ... نزلت نوف راسها وقالت حق مشعل ...
نوف: انا كنت مثل ما وصفني أبوي بس دوام الحال من المحال وما في شي يبقى على حاله... وطول ما انت موجود في حياتي ما راح تاخذ مني الا ها الأسلوب...
قرب مشعل من نوف وقالها باستهزاء...
مشعل: هه... شكلها طراقاتي تعجبج ؟..
كشت نوف ورفعت ايدها وامسكت خدها تذكر طراقات مشعل وقالت له بعصبيه واسلوب قريب من التحذير ...
نوف: لا تهددني ....
مشعل بثقه: و إلا؟...
نوف بتوتر: و إلا.... و إلا صار شي .... انت ما تتوقعه ...
مشعل بتحدي: يعني مثل شنو؟...
ما عرفت نوف شتقول اهو فعلا ناوي عليها و شكله ما راح يخليها إلا واهو كاسر راسها حاولت نوف تقول شي يصدمه او يجرحه او أي شي يخليه يعصب بس ما لقت شي وقالت له بعصبيه....
نوف: بيصير وخلاص... مو لازم تعرف... وبعدين انت لازم تعرف حدودك معاي...
مشعل بابتسامه خبيثه: حلو ... هذا اللي كنت ابي اوصل عنده .... "الحدود" كل واحد فينا يعرف حدوده ... وانتي حدودج هذي الغرفه ولا تجبريني اصغر حدودج اكثر...
نوف: شنو يعني بتطردني؟..
مشعل: احتمال وارد ... بس لأ ما راح اخليج ترتاحين مني بهالسهوله ....شفتي الدار اللي تحت الدرج .... ممكن تصير غرفتج المستقبليه صج انها مالها حمام بس عندج الحمام اللي عند المطبخ .... فلا تخلينا نوصل لهنقطة
كلام مشعل خلى نوف تطلع من طورها .... مشعل عرف وين نقطة ضعف نوف وصار يستغلها ... ردت نوف على مشعل شبه منهاره وقامت من على سريرها ووقفت بوجه مشعل وكأنها تتحداه...
نوف: لا عاد انت جذي تماديت حيل.... اصلا بس ابيك تحاول تسوي جذي... ووريني عاد مرجلتك شلون تطلع ...
ضيق مشعل عينه و عصب من اسلوب نوف راح لها وسحبها من ايدها وفتح باب الغرفه وشاف بنات عمه وشوق عند الباب .... كان واضح عليهم الخوف والرعب... خافوا من مشعل وشلون فتح الباب فجأة ومن غير ما يقولون أي كلمه وخروا عنه وخلوه يمشي بس غدير اللي كانت فعلا منصدمه شافت مشعل طالع من غرفة اختها اهو بهالمنظر... نزل مشعل من الدرج بخطوات سريعه واهو ساحب نوف وكانت نوف طول المسافة واهي تسب وتلعن فيه وتصارخ وتامره انه يهدها بس مشعل كان اعند من نوف وكمل طريجه واهو يضغط على معصمها بقوه راح للغرفه اللي تحت الدرج ولقاها مقفوله لف مشعل وجهه وكلم عبير بلهجه حاده ...
مشعل: وين المفتاح؟...
عبير واهي ميته من الرعب: أ..أ. بغرفه المكتب...
توجه مشعل لغرفه المكتب ولما عرفت نوف انها بتدخل مكتب ابوها صارت تترجى مشعل انه يوقف.... لاحظ مشعل التغير المفاجئ على اسلوب نوف... مو توها كانت تصارخ وتزف وتأمر والحين صايره تترجى... بس مشعل راح يسوي اللي براسه و أول ما فتح باب مكتب ابوها نزلت نوف على ركبها ومسكت ايد مشعل اللي ماسكه بأيدها و اسندت راسها على ايده و قعدت تبجي وتصارخ واهي تترجى....
نوف: لا مشعل تكفى ... الله يخليك وقف .... تكفى مشعل خلاص ... اللي تبيه يصير ... بس تكفى خلاااص ...
انصدم مشعل من رده فعل نوف لما وقف جدام مكتب ابوها و شلون انهارت وقعدت تترجى اللي يشوفها بهالمنظر ما يقول إن هذي اهي نوف القويه العنيده .... وحتى خواتها وشوق استغربوا من رده فعلها ... قعدت ساره على صوت الصراخ و وركضت لهم ولما شافت شلون نوف قاعده على ركبها وتبجي وتترجى ولااا منظر مشعل واهو واقف عند نوف واهو ببجامته .... خلى ساره تعلق وبحسره ...
سارة: اوووف .... شلي طافني ؟....
كان الكل مشدوهين ومتفاجأين.... منظر نوف خلى مشعل يحن عليها ونزل على ركبه وصار على مستواها سمع نوف تقول واهي تنوح ....
نوف: إلا مكتب أبوي.... تكفى لا تدخلني اياه ... ما ابي احس اني فعلا خسرته... ما ابي ادخل الغرفه اذا أبوي مو بداخلها... تكفى مشعل ..
قعدت نوف على الارض وغطت وجهها وكأنها ما تبي مشعل يشوف دموعها نزلت راسها وصارت تبجي مثل الاطفال .... قام مشعل وصك باب المكتب وقفله وخذى المفتاح وقال حق غدير باسلوب هادي...
مشعل: غدير ... اخذي نوف ووديها دارها ....
سمعت غدير كلام مشعل وقالت حق ساره..
غدير: ساره  تعالي معاي خلينا نوديها دارها ....
ساره: لا وديها لحالج انا وديتها المرة اللي طافت وشوفي شنو طافني وديها انتي وانا بقعد اهني...
لف مشعل وجهه وشاف ساره وكان ناقد عليها وقالها ...
مشعل: اقول ساره مو احسن لج تودين نوف لدرها من غير ما تعلقين ...
خافت ساره من اسلوب مشعل وراحت وسوت اللي طلبه من غير أي  تعليق على قولته بس قالت بصوت خفيف ما سمعها غير عبير وشوق ...
سارة: امبيه مصدق نفسه عباله هتلر ...
ابتسمت عبير وشوق لما سمعوا تعليق ساره بس حاولوا إن مشعل ما ينتبه لهم راح مشعل للمطبخ وراحت شوق وراه ولحقتها عبير .... شوق كانت متضايقه عشان رفيجتها وراحت تكلم مشعل عشان يحسن من اسلوبه .... راح مشعل للمطبخ لقى فيه اكل وسحب الكرسي و قعد ياكل ....
شوق: عفيه عليها من نفسيه .... مو توك متهاوش وجاي تاكل ؟...
مشعل: ليش انتي على بالج إن الهواش ما يجوع وبعدين انتي شكو ... اقول صبي ماي خليني اشرب... هالهبله نوف خلتني اصارخ عليها الى إن نشفت ريجي ...
شوق: لا تقول عنها هبله .... اهي حزنانه على وفات عمي ناصر ...
مشعل بنفاذة صبر: ليش واحنا مو بشر؟... احنا بعد حزنانين على وفات عمي ناصر بس ما سوينا اللي سوته هذولي خواتها جدامج ولا وحده فيهم اعترضت على قرار ابوها إلا اهي اهي مسويتلي نفسها "عقيد الحارة" ....
ضحكت عبير على تعليق مشعل وحاولت تمسك نفسها بس ما قدرت وانتبهت لها شوق ووجهة لها نضره ملامه ...
عبير: اسفه .... بس مشعل معاه حق نوف مو راضيه تقتنع بأي شي... أمي كلمتها ومشعل كلماها و ابتسام نفس الشي بس اهي مخها راكب شمال ....
شوق: انا بصراحه ما الومها .... لان عمي ناصر كان يقول حق نوف كل شي حتى عن شغلة ...ومو معقوله انه ما جاب لها أي سيره عن مشعل طول هالسنين ؟...
عبير: صاجه .... بس ...
مشعل مقاطع: بس انا طلبت منه انه ما يقول لاي احد عني ....
اندهشوا من كلام مشعل وسالت عبير...
عبير: ليش؟...
قام مشعل من على الكرسي بعصبيه وقال باشمئزاز ....
مشعل: لان ابوي محمد الراشد ...
طلع مشعل من المطبخ وراح لديوان وحس بضيق عشان نوف... ما توقها تنهار جذي... راحت شوق عند نوف وقعدت يمها على السرير وقالت لها نوف...
نوف: شوق... انا مو...
كانت نوف بتقول مو ضعيفه بس الوضع تغير ومن غير ما تكمل قاطعتها شوق وقالت...
شوق: ادري... انتي بس ارتاحي ولا يضيق خلقج...
نوف: شوق... انا غلطت بحق مشعل....
ابتسمت شوق ابتسامه خفيفه وقالت لها ...
شوق: شوي... بس اهو رجال ويقدر يتحمل ....
نوف بسخريه: هه تعتقدين انه يقدر يتحملني ؟؟..
شوق: بصراحه انتي لو جابولج بوش بكبره ما يقدر يتحملج ... يتحمل بن لادن وربعه ولا يقدر عليج ...
ابتسمت نوف لرفيجتها و ضمتها حيل وقالت واهي تبجي ....
نوف: انا اسفه انا مو جذي ولا طبعي جذي انا ما ادري شفيني .... انا اسفه...
شوق: حبيبتي ليش تعتذرين لي ... انتي ما غلطتي بحقي ... انتي غلطتي بمشعل ويستحسن انج تعتذرين له اهو ....
نوف: مستحيل....
شوق: المستحيل اهو من صنع الله واعتقد أي شي يسويه الانسان ما يعتبر مستحيل...
نوف: والله شوق؟.... انتي جايتني بهذا الوقت وشايفتني منهاره وقاعده ابجي من الصبح وتتفلسفين على راسي ... تدرين شلون؟... تصبحين على خير ....
نامت نوف ولما قامت ما لقت احد بالبيت راحت للمطبخ ولقت روزا...
نوف: روزا وين البنات؟..
روزا: good morning  ميس نوف .... كلا بنات يروح مستشفى عند مدام كبيره مع مستر مشعل ....
راحت روزا حق نوف وعطت مفاتيح سيارتها وقالت...
روزا: مستر مشعل يقول اهو يحط بنزين داخل انتي سيارة وهذا مفتاح مال سيارة...
اندهشت نوف وما صدقت اللي سمعته خذت المفاتيح واهي مصدومه .... معقوله مشعل معطيها مفاتيح سيارتها ؟... ما حبت تاخذ طول الوقت بالتساؤل ركضت بسرعه لدارها وبدلت ملابسها وركبت سيارتها وتوجهت للمستشفى ....
دخلت نوف للمستفى وراحت لغرفه امها واول ما فتحت الباب وادخلت إلا تسمع امها تقول..
الام: كاهي ... مالك غير نوف .... محد يعرف بشغل المرحوم اكثر من نوف....
لما دخلت نوف الغرفه لقت خواتها قاعدين حول امها ومشعل قاعد على الصوفا الكبيرة وما في كرسي غير الصوفا اللي قاعد عليها مشعل ... سلمت نوف على امها وعلى ابتسام وسألت امها...
نوف: شنو في يمه؟...
الام: مشعل يحتاج مساعدتج ...
لمعت عين نوف لما سمعت انه مشعل يبي منها خدمه ... الحين تقدر تذله ذل على الخدمه اللي يبيها منها...
وجهت نوف نظرها لمشعل وقالت له بثقة ...
نوف: وشنهو نوع الخدمه؟...
ما عبر مشعل نوف ووجه كلامه لمرت عمه وقال:
مشعل: انا بغيت اعرف اسماء العاملين في الشركه اللي كان عمي مبارك يرتاح لهم انتي تدرين انه ما كان يدير حلاله بنفسه بس كان يراقب كل شي ويوجه شركاته واهو قاعد في مكانه ... لو ما عليج امر يا مرت عمي بغيت هالاسماء ضروري ....
ابتسام: ليش عسى ماشر؟... اهو صاير شي؟..
مشعل: لا بس الشركات اللي في دبي ادارتها مو مضبوطة انا حاس انه فيها خلل لان كل الشركات اللي بره جابت لي تقاريرها كامله الا اللي بدبي تقرير المصروفات ناقص وفي مشكله في حساب الايرادات ...
عبير: والله اني مو فاهمه شي ....
شوق: يقولج الله يسلمج انه ....
عبير مقاطعه: اقول بس تفلسف انا يالله حفظت اسمي بالانجليزي وجايتني بعلم الاقتصاد تبيني افهم ....
شوق: حبيبتي عبير تكفين لا تقولين حق أي احد إن نسبه ذكائج 79
عبير: هه هذي نعمه من الله ...
شوق: خليني اكمل انا اقصد 79 تحت الصفر...
ضحكوا كلهم على تعليق شوق وقالت الام لمشعل....
الام: والله يا ولدي يا مشعل ترى نوف اكثر وحده تعرف بشغل عمك ناصر واهي الوحيده اللي تقدر تفيدك .... صدقني لا تغرك البراءة اللي تشوفها ...
كان مشعل يشرب العصير و لما سمع كلمه البراءة شرق بالعصير  وشاف مرت عمه وقال...
مشعل: أي اكيد... البراءة اهي مخليتني اشوف نوف غبية ....
ضحكت شوق وعبير وغدير وبعدها كملت الام كلامها بنوع من التحسر...
الام: كان ناصر الله يرحمه ما يرتاح مع أي احد غير نوف كان يقول لها كل شي حتى انه كان يخلي نوف توقع على التقارير وترسلهم من غير ما يدقق من وراها... بصراحه يا مشعل نوف كانت ايد عمك ناصر اليمين مثل ما كان يثق فيك كان يثق بنوف بعد ... هه كان دايما يقولي انه ماراح يخلي احد ياخذ نوف غـ.....
تعمد مشعل إن يقاطع مرت عمه وقال...
مشعل: الله يرحمه ... كانت نظرته بعيده ... بس انا احتاج الاسماء ضروري...
ردت غدير بحزم وكأنه ما كو مجال للنقاش ....
غدير: مشعل... لا تعب نفسك اذا تحتاج أي شي يتعلق بشغل أبوي فنوف اهي الحل الوحيد...
مشعل: بما إن السالفه جذي فياليت يا نوف لو تكتين لي اسماء الموظفين بورقه عشان انا مضطر اسافر اليوم ....
ابتسام: اليوم؟...
مشعل: أي شسوي عشان باجر إجازة ... يعني باخذ لي يومين بدبي واتابع التقارير على راحتي .... يلا عاد انا استأذن ...
نوف: لحظة.... اذا انا كتبت اسماء الموظفين شنو راح اخذ بالمقابل؟....
مشعل: شنو ؟...
نوف: مثل ما سمعت انا شراح استفيد؟...
ابتسام: انتي من صجج هذا مو وقت العناد ....
عبير: والله انج فصلتي ... شنو انتي ما تفكرين إن شركاتنا خربانه...
وقفت شوق عشان تصحح الكلام لعبير ...
شوق: قصدج تعاني من مشكلات إداريه ....
عبير: شوق .... روحي بيتكم امج دقت وتقول طرشو لي بنتي ...
ساره: نوف اشفيج انتي ما تهمج شركات أبوي ....
نوف: لا ... اهي ما عادت شركات أبوي ... ولا نسيتوا ؟.. كل الحلال والمال والشراكات باسم مشعل... يعني المستفيد الوحيد من هذا كله اهو الاخ مشعل...
الام: نوف...انتي لحد الحين على هذا الموال ؟؟
قاطع مشعل كلام عمته وقال...
مشعل: كم تبين؟...
نوف: انا ما ابي فلوس ...
مشعل مستغرب: يعني شتبين ؟...
نوف وبتحدي: ابي اروح معاك لدبي ...
استغرب الكل من كلام نوف وقطب مشعل حواجبه و كأنه يبي يفهم شنو ورى هذا الطلب...
ابتسام: شنو؟ انتي شقاعده تقولين؟...
غدير: انتي من صجج ؟...
شوق: نوف... اشفيج؟..
نوف: ما فيني شي وهذا اهو شرطي الوحيد واذا تبيني اساعدك نفذه لي...
الام وبنفاذه صبر: نوف ... عن الخرابيط هذي وعيب عليج ...
سارة بلعانه: هه شكله الموقف اللي صار امس خلى نوف تفصل...
ابتسام: شصار امس؟....
حاولت عبير انها تتدارك الموقف بسرعه وقالت...
عبير: لا ما صار شي ... بس اغمى على نوف امس..
رفعت الام ايدها على صدرها وقالت بخوف...
الام: اغمى عليها؟...
نوف تطمن امها: لا تخافين علي يمه.... كان مجرد دوار بسيط لاني ما كلت شي ....
سارة بلعانه: بس هذا ؟...
استغربت ابتسام وامها وبسرعه غيرت شوق الموضوع...
شوق: أ... أ.. مشعل بتاخذ نوف معاك ولا لأ...
نغزت عبير شوق وقالت لها بصوت خفيف عشان محد يسمع ...
عبير: هذا اللي الله قواج عليه ...
شوق بأسف: ما ادري ... كنت بغير الموضوع قبل لا تسأل ابتسام عن السبب الرئيسي ...
الام: طبعا لأ ...
نوف: ليش لأ انا كنت اسافر مع أبوي عشان الشغل ...
الام: كاج قلتيها مع ابوج مو مع ولد عمج...
تعمدت نوف انها توصل لهنقطه وقالت....
نوف: ليش انتوا مو واثقين فمشعل... خلينا نشوف لأي درجه أبوي كان مأمن مشعل علينا..
كان مشعل واقف بثبات وهدوء ومنزل راسه ويفكر... رفع عينه وشاف نوف بخباثة وارنسمت على شفايفه ابتسامه خفيفه وقال ...
مشعل:  very well... جهزي نفسج الساعه عشر بليل تطير الطياره ...
طلع مشعل من الغرفه وخلى وراه وجوه مصدومه ومندهشه واولهم كانت نوف عرفت على طول إن مشعل يخطط لشي بس ما في أي مجال لتراجع الحين ....
عرفت نوف إن ما في مجال لتراجع... لفت وجهها لأمها وقالت لها امها واهي معصبه...
الأم: نوف؟... انتي شلي براسج ؟...
أبتسام: انتي من صجج بتروحين معاه لحالكم؟...
غدير: انتي شلون تفكرين؟...
عبير: مثل ما قالت أمي انتي في شي براسج....
ما عرفت اشلون ترد على التعليقات و الأسأله حست انها فلا طيحت نفسها بمصيبه قالت لها شوق وكأنها فاهمه رفيجتها وقالت.....
شوق: انتي ما تعرفين شلي وهقتي نفسج فيه ؟...
أبتسام: روحي الحين وقوليله انج ما راح تروحين....
عبير: ويستحسن انج ما تعاندين ....
سكتت نوف وما عرفت ترد كان كلامهم صح قالت لها غدير واهي تطردها من الغرفة ....
غدير: روحي الحين و قولي له ولا تفكرين انج ممكن تتهربين من هالموضوع...
صكت غدير الباب ورى اختها ووقفت نوف محتاره ولما رفعت وجهها لقت مشعل واقف يتكلم بالتلفون... تنهدت نوف ببطء وراحت حق مشعل ووقفت يمه واول ما خلص مشعل كلامه  لاحظ نوف واقفه عنده وشافها من طرف عينه وقالها بسخريه...
مشعل: لا تقولين انج غيرتي رايج ؟... ولا... ؟؟
لف مشعل وجهه وقف جدام نوف ومال براسه عليها وقال...
مشعل: ولا فكرة السفر معاي خوفتج ؟...
وقفت نوف بثبات وقالت له بتحدي...
نوف: اولا: المفروض انت اللي تخاف لاني انا اللي بروح معاك.... ثانيا: احمد ربك انه نجاك مني لان أمي ما رضت اني اروح عشان مثل ما تعرف إن ما في احد بيننا يثق فيك يمكن أمي قالت انها تثق فيك بس الاكيد انها ما تعنيها...
تضايق مشعل من كلام نوف بس ما بين على وجهه أي تاثير ابتسم ابتسامه خفيفه وفرد جسمه وقال من غير مبالاة ...
مشعل: خلي موضوع امج علي وروحي جهزي ملابسج ما لقيت حجز لج على الساعه عشر فطريت اني اقدم الحجز ... يعني طيارتنا بتطير بعد ساعتين...
توهقت نوف اهي ما تبي تروح معاه .. الحين حست إن لسانها صار يطيحها بمشاكل.. تلعثمت نوف وقالت بتوتر...
نوف: بس أمي...
قاطعها مشعل وقالها ليطمئنها ....
مشعل: لا تخافين ... انا قلت لج اني بتولى الموضوع .... يلا روحي جهزي نفسج...
ترددت نوف و توها كانت بتتكلم الا مشعل قالها بحزم...
مشعل: اذا خايفه قولي ... ولا انج تضيعين وقتي...
نوف بعصبيه: لأ مو خايفه....
وجه مشعل كلامه لنوف بطريقه امر...
مشعل: لا تاخريني و روحي جهزي نفسج...
مشت نوف وتوجهت للبيت عشان تجهز نفسها... اما مشعل دخل للغرفة عند عمته واول ما دخل قالت له ابتسام بنوع من الأسف..
ابتسام: نوف اعتذرت لك؟..
ابتسم مشعل ابتسامه خبيثه مع انه حاول إن يخفيها بس ما قدر قعد على الكرسي وفرد جسمه براحه و رد عليها وقال...
مشعل: أي.. وانا اصلا كنت ماخذها على قد عقلها ....
عبير: زين نوف وينها...
مشعل: راحت للبيت .... حست بتعب وقلت لها ترجع البيت اتمنى إن هذا الشي ما يضايقج يا مرت عمي ...
الام: لا ما يضايقني انا أتفهمها... سامحنا يا ولدي... ترى اللي ما يعرفك ما يثمنك...
وقف مشعل وقال لها و الابتسامه شاقته ..
مشعل: لا عادي... ما صار شي.... والحين اعذروني انا مضطر امشي الحين طيارتي بتطير بعد ساعتين ..
ابتسام: أنت ما قلت انك بتطير الساعة عشر؟..
مشعل: لا صارت ظروف تجبرني اني أروح ...
ابتسام: ما تشوف شر تروح وترجع بالسلامة...
طلع مشعل من الغرفة واهو مو قادر يمنع نفسه من الابتسام ... وقال بينه وبين نفسه: خلينا نشوف منو فينا اللي بيضحك أخر شي ...
ركب مشعل سيارته وتوجه للبيت ولما دخل نادي على نوف ونزلت له نوف واهي شياله جنطتها كانت نوف لابسه بنطلون جينز وبلوزه صوفيه ذهبيه وطويلة توصل لعند الركبة لما مشعل شافها تضايق وقالها بعصبيه ...
مشعل: شنو هذا اللي انتي لابسته؟..
نوف وبثقة: هذا الله يسلمك بنطلون وبدي...
مشعل: ادري انه بنطلون وبدي بس عسى انتي مصدقه انج بتروحين معاي بهالشكل؟..
نوف: وعسى انت مصدق نفسك انك ممكن تتدخل في حياتي... انا ما سمحت لك ولا راح اسمحلك انك تامرني اني اسوي شي انا ما ابيه وبعدين اذا ضيعنا وقتنا بالكلام راح تطير طيارتنا ...
تذكر مشعل خطته وسكت وقال لها بهدوء ....
مشعل: ...Shall we go?
نوف: طبعا ليش لأ...
ركب مشعل ونوف السيارة وتوجهوا للمطار دقت نوف على اختها ابتسام ...
ابتسام: هلا نوف؟..
نوف: ابتسام ممكن اكلم أمي ؟
عطت ابتسام التلفون لامها ومشعل قاعد يراقب نوف من طرف عينه وده إن مرت عمه ما تخرب عليه خطته...
الام: هلا نوف؟..
نوف: يمه انتي متضايقه مني؟..
الام: لا يا بنيتي ...
نوف: يعني ما تضايقج روحتي؟...
الام: لا عادي ... مشعل كلمني وقالي ...
نوف: توصين على شي يمه؟..
الام: لا انتي بس لا ترهقين نفسج ولا تعاندين ولد عمج فاهمه....
نوف: إن شاء الله يمه...
صكت نوف السماعه مع امها وتنهدت براحه .... اسالت ابتسام امها وقالت لها...
ابتسام: يمه نوف شكانت تبي منج؟...
الام: ما كانت تبي شي .. بس على بالها اني متضايقه من روحتها للبيت ...
ابتسام: يحليلها نوف... هالبنت تكسر خاطري بطريقه غريبه...
وصلوا مشعل ونوف للمطار وتوجهوا لطيارتهم... ما كان في اشخاص كثر في الدرجه الاولى قعدت نوف بكرسيها وكان عند الشباك قعد مشعل على الكرسي اللي يمها ولف وجهه وابتسم لها ابتسامه مرحه نوف ما عرفت تفسر هالابتسامه على طول لفت وجهها وقعدت تراقب الطياره واهي تقلع عن مطار الكويت و اول ما ارتفعت الطياره عن الارض غمضت نوف عينها وضمت جنطتها " حقيبة يدها" حيل على صدرها...شاف مشعل نوف وقالها بأستهزاء...
مشعل: ههه ... لا تقوليلي انج تخافين من الطيران ؟...
نوف بخوف: لا انا ما اخاف...
لما الطياره ارتفعت عن الارض نزلت نوف جسمها وتكورت على عمرها علق عليها مشعل بضحك...
مشعل: واضح حيل انج ما تخافين من الطيران...
ردت عليه نوف بخوف وعصبيه بنفس الوقت
نوف: مشعل بس... انا قلت لك اني ما اخاف..
ضحك مشعل عليها بستهزاء فرد جسمه على الكرسي وقعد براحه وكانت تدل قعدته على انه متكيف بالمكان... اول ما راحت علامة وضع حزام الامان قال لها مشعل واهو يضحك...
مشعل: أااا ..اعتقد إن الوضع صار امان الحين.... تقدرين تطلعين من قوقعتج..
رفعت نوف راسها وشافت العلامه عشان تتأكد من كلام مشعل... ولما تأكدت فردت جسمها وتنهدت براحه وعدلت من شكلها.... ما قدر مشعل يمسك نفسه قعد يضحك عليها وقالها...
مشعل: وانا عاد اللي مصدق انج القويه والشجاعه واللي المفروض اخاف لاني بروح معاها بس بصراحه... ههههه طلعتي مصخرة...
نوف بعصبيه: اصلا انا ما كنت خايفه ...
مشعل: أي صح... انتي كنت تربطين جوتيج...
نوف: مشعل...
قاطعها مشعل بطريقه رقيقه وقال...
مشعل: عيون مشعل...
انصدمت نوف خافت من رده بلعت ريجها بقوه وقالت لها بهدوء وبتحذير بالغ...
نوف: لا تكلمني جذي ...
مشعل بغباء: شلون جذي؟..
نوف بعصبيه: بهذي الطريقه... انا ما اعرف انت شقلت حق أمي عشان تثق فيك...
ضحك مشعل وقال لها بهدوء...
مشعل: تقدرين تقولين استخدمت شوي من سحري عليها...
نوف: شوف يا مشعل اذا على بالك اني وحده...
اهملها مشعل وما عطاها وجهه وحط السماعات بأذنه ورد راسه لورى وغمض عينه وقالها واهو متعمد انه يتجاهلها...
مشعل: اذا وصلنا قعديني...
عصبت نوف من حركته ولفت وجهها وحطت انتباهها كله على السما والغيوم قعدت نوف تفكر بكل شي تقريبا ما انتبهت نوف لمشعل اللي كان نايم بنص عين ... كان مشعل يطالع نوف واهي تسرح بالسما شافها وحس بالطمأنينة حس احساس غريب مثل ما يكون شاف الوجه الحقيقي لنوف شاف عفويتها وحنانها وبنفس الوقت حزنها.... قعد مشعل يطالع نوف بطريقه كأنه يحاول يحفظ قسمات وجهها... وجهها كان طفولي و يدل على البراءة....قعد مشعل يطالع نوف وتمنى انه يعيش طول عمرة واهو يشوف هالمنظر ابتسم مشعل بخفه وغمض عينه وحاول انه يحتفظ بالصوره اللي خذاها لها... اما نوف فسرحت بتفكيرها ونست كل شي حولها ما انتبهت الا والمضيفه تكلمها بصوت خفيف عشان مشعل كان نايم...
المضيفة: عفوا مدام بدك شي تشربي...
نوف: قهوة لو سمحتي...
المضيفة: بدك اياني جيب مخدة لجوزك؟..
نوف باستغراب: اوه لأ..
بغت نوف تكمل كلامها الا المضيفة تروح عنها ... عصبت نوف ليش كل من يشوفها مع مشعل يقول انه زوجها شافت نوف مشعل ... كان مشعل نايم بهدوء وسكينه كانت ملامحه مسالمه... اول مرة لنوف تشوف وجه مشعل واهو مو معصب عليها ولا يضحك عليها...
سندت نوف راسها وقعدت تتأمل وجهه وقالت بصوت خفيف قريب من الهمس...
نوف: لا يمكن تكون ولد عمي محمد...
فتح مشعل عينه.. و تفاجأت نوف وحست بخوف لانه اكيد سمعها... شاف مشعل نوف وقالها بنبرة صوت قريبه من نبرتها...
مشعل: من اكون؟..
بلعت نوف ريجها بصعوبه وعدلت من قعدتها شوي الا تجي المضيفة وعطتها قهوتها...
المضيفة: تفضلي مدام...
مسكت نوف كوب القهوه واهي ترجف وحطتها على الكرسي ... وجهت المضيفة سؤالها لمشعل...
مشعل: فيني البيلك شي؟...
مشعل: لا شكرا...
راحت المضيفة ولف مشعل وجهه وقال لنوف بخباثه...
مشعل: انتي كنتي بيتقولن شي بس المضيفة قاطعتج...
ارشفت نوف قهوتها بصعوبه وقالت..
نوف: لا... انا ما كنت اكلمك...
سكت مشعل وراقب بنت عمه واهي تشرب قهوتها بتوتر قام مشعل من كرسيه وراح للحمام....
قالت نوف بينها وبين نفسها....
نوف: اوف... شنو كنت راح اسوي بنفسي.... بحاول قد ما اقدر اني ما اجيب سيرة عمي محمد جدام مشعل... اهو لو عرف عن سوالف وبلاوي عمي كان ممكن يطلع مجرم يذبح ابوه ويذبحني معاه...
انتبهت نوف لجنطه اللاب توب اللي تخص مشعل... ما كان مشعل صاكها عدل وفي بعض الاوراق طالعه... بس اللي لفت انتباهها اهو الظرف كان مثل ما يكون قديم والخط مو غريب عنها وكانت الرساله مقروءة والظرف كان مفتوح... مدت نوف ايدها عشان توصل للورقه بس بسرعه ردتها لما انتبهت لخطوات مشعل... قعد مشعل عندها وغمض عينه وقال لنوف....
مشعل: اذا وصلنا قعديني... ولا تقعدين تخزين فيني وانا نايم ...
استحت نوف وعرفت انه عرف انها كانت تطالعه وقالت بعصبيه...
نوف: اصلا انا ماكنت اخزك كنت بس اطالعك...
مشعل بسخرية: ليش مشبها علي...
نوف: أي كنت اقول لنفسي انا باي حظيرة حيوان شفتك...
ضحك مشعل ورد عليها وقال بثقه..
مشعل: الله يهداج انا بحظيرة الأحصنة اللي عند حظيرة البقر اللي كنتي فيها...
نوف بعصبيه: تراك تصير غبي لما تتذاكى....
مشعل: انتي تسمعين نفسج لما تتكلمين ؟...
عصبت نوف وقالت واهي تقوم من كرسيها...
نوف: على الاقل انا احسن من غيري اللي ما يعرف يمر عليه يوم من غير ما يقط بدليه...
مشعل: انتي تقصديني؟....
نوف: ومنو غيرك؟.... وبعدين لا تعلق علي... اسلوبك هذا يخليني اكرهك....
مشعل: لا تسوين نفسج انج كنتي ميته علي ..... انتي كنتي تكرهيني من اول ما شفتيني..
نوف: لانك طقيتني....
راحت المضيفة لنوف وقالت لها...
المضيفه: مدام ممكن تأعدي... وتوطي صوتك شوي... المسافرين بيتدايقوا من الصوت العالي... والمشاكل ما بتنحل هيك...
نوف: انا اسفه...
راحت نوف للحمام وقالت المضيفه حق مشعل...
المضيفة: شو في؟.. انتوا كتير nice couple يعني حرام عليكون تتخانأو هيك... كمان المدام كتير حلوه وشكلى baby face يعني ما فيك ابد انك تزعلا ...
مشعل بضيق: لو الموضوع بايدي ما كنت زعلتها ابدا ....
المضيفه بابتسامه: حلوو فيك تراضيا لما تجي ...
شاف مشعل المضيفة بنظره تقول انتي شكو قال مشعل للمضيفة من غير مبالاة..
مشعل: روحي بس جيبيلي ماي ..... وشوفي شغلج
كشرت المضيفه وراحت ولما شافت نوف طالعه من الحمام قالت لها بضيق...
المضيفة: الله يكون بعونك... لو انو هدا جوزي ما فيني اتحمل كنتي شفتيني ارمي نفسي من الطياره ومن غير مظله كمان...
ابتسمت نوف لتعليق المضيفة ورجعت مكانها وقعدت من غير ما تتكلم مع مشعل أي كلمه... مضى الوقت واعلن الطيار لبس الاحزمه للهبوط... بسرعه ربطت نوف حزامها وشافت مشعل كان الاخ لحد الحين نايم... تجاهلته نوف وما قالت لها انه يصك حزامه واول ما بدت الطياره بالهبوط أستعدت نوف انها تتقوقع على نفسها على قولت مشعل... وقبل ما تنزل مسكها مشعل وقالها بهدوء ....
مشعل: اذا استمريت من الاختباء من مخاوفج وما واجهتيها راح يستغلها غيرج ويعتبرها نقطة ضعف...
نوف: هذا مو وقته الطياره بتنزل الحين...
ضل مشعل ماسك نوف بقوه وقالها...
مشعل: وما في وقت احسن من هذا ....
نوف: هدني انا ما طلبت مساعدتك....
مشعل: بس انا انسان معطاء واحب اساعد ...
بدت الطياره بالهبوط خافت نوف وما عرفت شتسوي تقضبت بذراع مشعل بقوه وقالت بخوف....
نوف: وانا ما احب انك تساعدني....
عورت نوف مشعل من كثر ما تضغط على ذراعه و أول ما هبطت الطيارة تنفست نوف براحه وشافت مشعل ما كان رابط حزام الامان وقالت بفزع...
نوف: انت ما كنت رابط حزام الامان ؟؟
تجاهلها مشعل وقام من كرسيه وحرك ايده اللي كانت نوف ضاغطة عليها علق عليها بسخريه وقال...
مشعل: شسويتي بأيدي؟.. خدرتيها....
نوف: تحمل نتائج مساعدتك...
نزلوا مشعل ونوف من الطيارة و توجه مشعل لختم الجوازات ... فتحت نوف تلفونها الا تشوف مكالمات لم يتم الرد عليها.... شافتهم وكانوا كلهم من تلفونات خواتها بسرعه دقت نوف على تلفون عبير خافت لا يكون صار في امها شي .....
عبير: نوف؟... وينج من زمان و احنا ندق عليج ما تردين؟؟...
نوف: شنو تقصدين؟...
عبير: شقصد؟... انتي وين ؟؟.. سيارتج بره ودارج مقفوله انتي وينج؟...
نوف: انا....!!!
انصدمت نوف وما عرفت شنو تقول ... معقوله خواتها ما يعرفون اهي وينها؟... ومعقوله امها ما قالت لهم؟... شهقت نوف بقوه و عرفت إن مشعل خدعها وقص عليها غطت نوف حلجها من كثر ما الصدمه قويه عليها... وشافت مشعل بعين يطلع منها الشرار...
عبير: نوف... الووو... وينج؟...
تلعثمت نوف و قالت بتوتر ...
نوف: أ...أأ.. أنا بدبي....
صارخت عبير على نوف وحست نوف إن عبير شوي وتطلع من السماعه...
عبير: شنوووو؟... انتي من صجج؟...
نوف: لحظه عبير خليني اشرح لج....
عبير: صج انج وقحه ... يعني سويتي اللي براسج...
نوف: عبير انتي مو فاهمه الموضوع...
عبير: أي موضوع... انتي تماديتي حيل... انتي شكلج تبين تتعبين أمي زيادة... ما توقعت منج هالتصرف هذا يا نوف...
حست نوف بغصه وكانت تبي تشرح لاختها بس شممكن تقول... اهي عرفت خطة مشعل وعرفت إن مشعل ما راح يعترف بلي سواه فيها...
نوف: عبير انا اسفه و كان بودي اشرحلج الموضوع بس انا متأكدة انج ما راح تصدقيني...
عبير: انا ما ابي اسمع منج أي كلمه ... وابيج تردين البيت باسرع وقت انتي فاهمه..
نوف: إن شاء الله...
صكت عبير السماعه بوجه اختها وحست نوف بخنقه وودها تبجي بس عصبيتها طيرت الدموع من عينها... راحت نوف لمشعل وصارخت عليه...
نوف: انت شلون تسمح لنفسك انك تخدعني وتقص علي ؟؟ اشلون تقولي إن أمي موافقة وامي ما تدري اني مسافرة اصلا؟...
ابتسم مشعل ابتسامه خبيثة وقال لها بهدوء...
مشعل: هه... هذي مشكلتج...
نوف بعصبيه: شلون تصير مشكلتي وانت قلت لي إنك كلمت أمي و إن أمي موافقة؟...
مشعل: والله هذي غلطتج ؟...
نوف: انت شلون تخدعني وتقص علي؟...
رد مشعل على نوف بأسلوب بارد...
مشعل: تبين تعرفين شلون؟...
ابتسم مشعل وقرب راسه لها وقال بكل خباثه...
مشعل: لانج وثقتي فيني ....
صدمها جواب مشعل وقالت له مستنكرة....
نوف: لأ انا ما ...
قاطعها مشعل وقالها بثقه...
مشعل: بلى انتي صدقتيني ووثقتي فيني وسمعتي كلامي ... يعني كل شي كنتي تقولينه عن انج ما راح تثقين فيني وانج ما راح تسوين شي انا اقولج عليه كان مجرد كلام ... يعني الحين صرتي انسانه مجرده من الافعال ... يعني كل اللي تقدرين عليه بس الكلام ...
نوف بعصبيه: صج انك انسان حقير... ردني للكويت الحين..
مشى مشعل وتجاهل طلب نوف و ركضت نوف وراه ومسكت كم دشداشته وقالت لها...
نوف: اذا ما رديتني راح ارد لحالي...
مشعل بلا مبالاة: روحي انتي اصلا ماراح تفيديني بشي...
نوف بتعجب: شنو يعني؟... راح تخليني اركب الطيارة لحالي؟...
مشعل: هذا شي يرجعلج...
نوف بخوف: مستحيل... مشعل لا تخليني ارد لحالي...
مشعل: انا ما قلت لج انج انسانه مجرده من الافعال...
نوف: خلاص روح وانا برد الكويت ولا احتاج مساعدتك الغبيه ...
مشعل: على راحتج...
راح مشعل وخلى نوف بالمطار لحالها... حست نوف بالخوف هذي تعتبر اول رحله لها من غير ابوها.... كرهت نوف مشعل وكرهت تصرفه معاها اهو من صجه حجز لها تذكر من الكويت لدبي بس عشان يلقنها درس... لا و أي درس... عطاها درس بالثقة... حست نوف بالخوف بمجرد ما فكرت انها بتركب الطيارة لحالها وبدت معدتها تعورها من الخوف قعدت نوف تنطر رحلتها ألا تلفونها يرن وكانت المتصله ابتسام... خافت نوف وعرفت إن امها بتزفها ردت على المكالمه واهي مجهزه نفسها لزفه ...
نوف بتوتر: الو..
ابتسام: يعني سويتيها ها... سويتي اللي براسج...
نوف: ابتسام انا...
ابتسام مقاطعه: انا ما ادري انتي شقلتي حق مشعل عشان يكلم أمي ويقنعها؟...
نوف باستغراب: شنو؟..
ابتسام: هذي أمي كلميها....
الام: الو هلا نوف ...
نوف: هلا يمه؟...
الام: شوفي يا نوف ترى ولد عمج قالي انه اضطر ياخذج بالحظة الاخيره وانا بصرحه مو عاجبتني فكرة انج تسافرين معاه لحالكم بس شنسوي الظروف اجبرتني... انا كل اللي ابيه منج انج ما تعاندين ولد عمج وابيج تحرصين على عمرج ولا تتهاوشين مع مشعل ترى والله يا نوف اذا عرفت انج مسافرة مع مشعل عشان تتمشكلين معاه ما راح تعينين مني خير انتي فاهمه؟..
ردت نوف على امها بشي من الراحه بس بنفس الوقت مصدومه...
نوف: أي إن شاء الله ...
خذت ابتسام التلفون من امها وقالت...
ابتسام: وبما انج بدبي فلا تنسينا بالبخور...
نوف: أي إن شاء الله ...
صكت نوف السماعة مع اختها وضمت التلفون على صدرها وتنفست براحه ....
وقف مشعل ورى نوف من غير ما تنتبه وقالها بصوت هادي ...
مشعل: يلا ... خلينا نروح الفندق...
لفت نوف وجهها وشافت مشعل وابتسمت له ابتسامه خفيفه كأنها تشكره على اللي سوه بس ردت عليه بتكبر وقالت...
نوف: اصلا لو ما سويت جذي كنت راح اتصرف معاك تصرف ثاني....
ضحك مشعل وسحب بنت عمه وقالها واهم يمشون...
مشعل: انتي كل اللي حيلتج كلاااام ...
ركب مشعل ونوف لسيارة الشركة اللي كانت تنتظرهم بالمطار... امر مشعل السايق انه يتوجه لشركه مباشرة.. استغربت نوف وقالت لمشعل...
نوف: شنو انت ما راح تمر على الفندق اول؟...
مشعل: انا ما عندي وقت ابي اخلص اشغالي بسرعه...
نوف: بس انا احتاج اني ارتاح من السفر....
مشعل بسخرية: اللي يسمعج يقول جايه من الكويت لدبي مشي... كانت كلها اقل من ساعه ونص وانتي كنت قاعده بالكرسي بالله عليج وين التعب اللي تعبتيه؟..
نوف: يكفي اني مسافره معاك هذا بحد ذاته تعب... وبعدين الحين الساعه اربع يعني كل الموظفين ردوا لبيوتهم ...
مشعل: وانا شأبي بالموضفين انا كلمت ابو ابراهيم و امجد وقلت لهم ينتظروني بالمكتب ...
نوف: انت ليش كلمت امجد؟...
مشعل: لانه اهو اللي ماسك الاداره مع ابو ابرهيم وابوج اهو اللي حاطه...
نوف: أي وهذي كانت غلطت أبوي .... اذا انت تبي رأيي فعلا فنصيحه مني لا تثق بأمجد...
مشعل: ليش؟.. انتي شايفه عليه شي؟...
نوف: أي انا كنت دائما امسك الحسابات لابوي وكان امجد اهو المسؤل عنها... كنت اشوف فيها خلل و ارقام ناقصة ولما كنت اسأله كان يقولي هذي تنحسب مع المصروفات ...
مشعل: مصروفات الشركه؟...
نوف: أي... بس لما احسب مصروفات الشركة اشوف فيها اختلاس...
مشعل: كم يعني الف الفين؟...
نوف: لا كان يوصل الى العشر والعشرين الف...
مشعل: اوف وهذا عمي ما كان يلاحظة ؟...
نوف: الاختلاسات هذي ما صارت الا بالفترة الخيرة اللي كانت فترة مرض أبوي فحاولت اني احلها من غير ما ازعج أبوي فيها...
مشعل: وشلون حليتيها؟..
نوف: انا ما حليتها بس طلبت من ابو ابراهيم يراقب مصروفات امجد ويشوف اذا كان امجد يختلس من اموال الشركة ولا لأ...
مشعل: وشنو طلع معاج؟..
نوف: مثل ما توقعت امجد كان عنده مشروع من ورى علم أبوي وكان يسرق من الشركة عشان يمول هالمشروع...
مشعل بضيق: وليش ما قلتي لعمي انه يفصله...
نوف: لاني مو غبيه مثلك...
مشعل بعصبيه: تكلمي عن نفسج بس...
نوف: انا تبنيت مشروع امجد على اساس اني مهتمه فيه و..
قاطعها مشعل باستغراب وقال...
مشعل: اشلون تبنيتي مشروعه؟..
نوف: خليت صالح اخو شوق الكبير يكون شاري وهمي وقال لامجد انه يبي يشتري منه المشروع و أول ما يخلص مشروعه ويستعد انه يبيعه وبعد ما يطرش لصالح اوراق المشروع اقوم انا الله يسلمك واطالب امجد بالاموال المختلسه اللي خذها وطبعا اهو ما راح يكون عنده مثل هالمبلغ وبهطريقه اسيطر على مشروعه الجديد واشتريه منه بسعر رخيص...
تخرع مشعل من نوف وقالها واهو منصدم...
مشعل: لا تقولين لي إن هذا كله كان تخطيطج؟...
نوف بفخر: أي شعبالك؟...
مشعل: ما توقعت إن هذا كله يطلع منج صج خطيرة...
نوف: انت توقعت إن أبوي كان يثق فيني من شوي ...
مشعل: بصراحه كان عمي دايما يصدمني لما يقولي انج راجعتي التقارير ووقعتيها وطرشتيها ...
نوف: أي أبوي الله يرحمه ما كان يراجع التقارير من وراي...
مشعل: أي فعلا اهو كان يقولي انه ما يحتاج انه يفكر بالشغل طول ما انتي ما سكته....
نوف بفخر: أي انا كنت ادير الحلال وانا بديرتي...
مشعل: اقول لا تتشققين... تراني لقيت بعض المشاكل بالشركات اللي بأستراليا واللي بالنمسا؟....
نوف بتعجب: شنو احنا عندنا شركات بأستراليا والنمسا ؟....
مشعل مستغرب: انتي من صجج ما كنتي تعرفين عنهم شي؟..
نوف: اول مرة اسمع عنهم...
مشعل بسخرية: هه هذا اللي ناخذه من بنت ما كملت العشرين....
نوف: شتقصد؟..
مشعل: ما اقصد شي... كانا وصلنا وما ابيج تفتحين حلجج بشي انتي فاهمه؟...
نوف: زين ليش جايبني معاك كنت خليتني اروح للفندق؟...
مشعل بلعانه: لأ مثل ما اتعب ابيج تتعبين...
نزلت نوف من السياره بعصبيه وقالت بصوت خفيف واهي تصك الباب بقوه..
نوف: صج نذل...
توجه مشعل على طول للمكتب ولقى ابو ابراهيم وامجد بأنتظاره.... جت نوف تدخل للمكتب إلا مشعل يصك الباب بوجهها وما خلاها تدخل عصبت نوف وتضايقت من حركته قعدت بره تنتظره مضى الوقت ونعست نوف وشافت ساعتها وكانت تأشر على 9 ونص تضايقت لان الوقت مر بسرعة ومن غير ما تستغله بشي ... شوي ويطلع من المكتب ابو ابراهيم وامجد ابتسموا لنوف وتمنوا لها ليله سعيده وطلعوا... قامت نوف من مكانها ودخلت المكتب ولقت مشعل قاعد على الارض وعنده كومه من الاوراق متناثره بكل مكان... علقت نوف على منظرة وقالت بأستهزاء...
نوف: اعتقد إن المكتب وجد لسبب معين...
رفع مشعل عينه وشاف نوف كانت عينه تدل على الارهاق ابتسم لتعليقها ورد عليها بصوت يدل عليه التعب...
مشعل: انا انسان فوضوي اذا ما لقيت اغراضي عندي وحولي ما ارتاح...
نوف: هذا يفسر سبب اهمالك لديوان أبوي....
مشعل: تقريبا... نوف؟..
نوف بعفويه: هلا...
مشعل: ممكن تسوين لي قهوه ... عربيه فرنسيه أي شي بس يكون الكافيين مركز فيها ...
نوف: مو احسن لك انك تخلص شغلك باجر خلينا نروح للفندف ونرتاح...
مشعل: لا انا احب انهي الشي اللي بديت فيه ولا جذي راح اضيع...
وقبل ما ترد عليه نوف قط مشعل غترته وومسح بشعره لورى وفك ازرار دشداشته وتنفس بضيق ... كان شكله فوضوي بس كان منظرة جذاب لابعد الحدود بلعت نوف ريقها بصعوبه وقالت لها بتوتر...
نوف: على راحتك انا رايحه اسويلك قهوه...
راحت نوف تسوي لمشعل قهوة وبعد فتره دخلت المكتب ولقت مشعل قاعد يفرك عينه بتعب قالت نوف بصوت فيه من النشاط...
نوف: انت من الحين تعبت ترى ورانا شغل واجد...
مشعل: واخيرا القهوه وصلت...
صبت نوف القهوة لمشعل و قالت له معتذره...
نوف: للأسف ما لقيت قهوة عربيه ...
ضحك مشعل وقال بخباثه...
مشعل: لا... ما يحتاج.... اذكر اخر مرة اشتهيت فيها القهوة شصار فيني...
استحت نوف ونزلت عينها وقالت بقلبها...
نوف: اهو ليش دايما يتعمد انه يتمشكل معاي لما نكون مستانسين؟...
ردت نوف على مشعل واهي تغير الموضوع...
نوف: شكثر بقى لك؟...
مشعل: شوي بس...
نوف: تبي مساعده...
شرب مشعل قهوته ورد عليها بسرعه و قال...
مشعل: لا ... شكرا... بس اخذ اللي احتاجه ونمشي...
تضايقت نوف من رفض مشعل لمساعدتها راحت وقعدت على الصوفا الكبيره و قعدت تراقب مشعل واهو يشتغل الى إن نعست ونامت.... بعد فترة بسيطه خلص مشعل شغلة ولف وجهه وشاف نوف نايمه قام رتب الاوراق ورجع كل شي مكانه واهو كان يرتب المكان سمع نوف تقول واهي نايمه...
نوف: لا... لا تروح ... لا تخليني ... تكفى....
توقع مشعل إن نوف كانت تحلم بأبوها توجه لها ... كانت نوف تهز راسها بضيق مثل ما يكون شايفه كابوس... توجه مشعل لها وبغى يقعدها و أول ما حط ايده عليها عشان يقعدها سمعها تقول....
نوف: مشعل... لا تروح... مشعل تكفى...
انصدم مشعل من اللي سمعاه واحس امثل ما يكون صاعقه ضربت فوق راسه... نوف ما كنت تحلم بأبوها... ولا كنت تترجى ابوها انه يضل معاها... بل كان اهو اللي كانت تحلم فيه واهو اللي كانت تترجاه انه يقعد معاها... حس مشعل احساس غريب مثل ما يكون احساس بالخوف والفرح بنفس الوقت ما عرف شلون يفسره.... توتر مشعل وبلع ريجه بقوه وقعد نوف من نومها... قامت نوف وقالت له واهي تفرك عيونها اللي مثقلها النوم و التعب...
نوف: هاا... خذت اللي تحتاجه؟...
ابتسم لها مشعل ابتسامه رقيقة وقالها واهو يقصد شي ثاني غير الشغل...
مشعل: أي.. خذت اللي احتاجة...



خذى مشعل بنت عمه وراحوا للفندق... توجه مشعل للرسبشن وكان حاجز غرفتين قراب من بعض... ولما خذى المفاتيح راح لنوف وعطاها مفتاح و خلى معاه مفتاح..
مشعل: تفضلي هذ مفتاح غرفتج...
ردت نوف لا شعوريا وبصوت قريب من الخوف وكأنها استنتجت الفكرة...
نوف: راح انام لحالحي!...
استغرب مشعل من كلام نوف اهي شتبي بالضبط...
مشعل: عسى تبيني انام عندج؟..
اخجلت نوف من رد مشعل واستحت هذا ما كان قصدها اهي تقصد انها تخاف تنام بمكان غريب ولحالها... اهي كل ما كانت تسافر مع ابوها كانت تقعد عنده بس هذا الشي اللي ما سوت حسابه لما قررت انها تسافر مع مشعل...
نوف: ها... لا طبعا انا مو جاهل عشان تنام عندي... عن اذنك انا بروح لغرفتي السفر معاك تعبني...
مشعل: اللي يشوفج يقول انج بذلتي مجهود...
راحت نوف لغرفتها... كانت الغرفه كبيره وتتكون من صاله كبيره وفيها مطبخ تحضيري وحمام  اما غرفة النوم كانت كبيره وفيها حمام خاص... خذت نوف حمام دافي وخلصها من كل التعب... لبست بجامتها وحطة راسها على السرير.... و اول  ما غمضت عينها ردت فتحتهم بسرعة لانها سمعت صوت غريب عنها... صوت السكون... صوت الوحدة... حست نوف بخوف من هالشعور... قامت نوف و قعدت على السرير وقربت اللحاف منها وشافت الغرفة وكأنها تتفحصها وحست بخوف من قعدتها لحالها... كانت نوف تعترف بينها وبين نفسها انها خوافه بس جدام الكل ما تبين خوفها ابدا... كانت الغرفة كبيره و وسيعه مما خلى نوف تشعر انها وحيده... دمعت عين نوف وقالت لا شعوريا بصوت قريب من البجي...
نوف: يبه...
قالت نوف هالكلمه وحست بقشعريرة بكل جسمها شافت نوف الساعه وكانت تؤشر على الثانيه فجرا.... فزت من السرير وراحت ولبست ملا بسها وعلى طول ومن غير تفكير راحت عند مشعل... طقت نوف الباب على مشعل وبعد فتره سمعت صوته...
مشعل بتعب: منو؟...
نوف بتوتر: هذي انا...
فز مشعل من مكانه وبسرعه فتح الباب وقالها متسأل...
مشعل: نوف؟... شفيج؟... فيج شي؟...
كان منظر مشعل واهو قاعد من النوم شي غريب بالنسبه لنوف
ردت نوف عليه بأبتسامه وقالت متصنعه...
نوف: لا... بس ما جاني نوم... انا جوعانة خلينا نروح ناكل....
ما كان مشعل ساذج لهدرجه عشان ما يلاحظ التعب على وجه نوف وبعدين الفندق يقدم وجبات للغرف يعني كانت تقدر تطلب وتخلي الحساب على الغرفة.... ضيق مشعل عينه وشاف نوف كانه فاهمها ومن غير سابق انذار سحب نوف داخل غرفته وصك الباب... خافت نوف من حركة مشعل وما استوعبت شكان يبي منها بس لما شافت مشعل متوجه لغرفة النوم دب فيها الفزع وشهقت وتوها بتسحب ايدها إلا مشعل يدخلها الغرفة ويوقف عند الباب وقالها بأمر وبصوت قريب من التعب...
مشعل: نامي انتي بغرفة النوم وانا بنام بالصاله...
شاف مشعل نوف من فوق لتتحت وحط عينه بعينها وقال بأستهزاء....
مشعل: ولج حرية قفل الباب ...
طلع مشعل من الغرفة وصك الباب وراه وقفت نوف بمكانها مثل التمثال يعني من غير أي رده فعل... تنهدت نوف ببطء واستوعبت إن مشعل فهمها وعرف انها تخاف تنام لحالها ابتسمت نوف وراحت عند باب الغرفة عشان تقفله وقفت فتره عند الباب... فكرت انه مشعل ما قال اخر جمله الا لما لاحظ خوفها منه تذكرت كلمته لما قالها انا صرت احس اني مجرم بتعليقاتج هذي... وتذكرت اشكثر كان يتضايق لما كانت تفكر بهذا التفكير حطت نوف ايدها على قفل الباب وترددت وسحبت ايدها وراحت لسرير وحطت راسها ونامت... انتبه مشعل إن نوف ما قفلت الباب عرف انها تبي توصله رساله معناها.." انا اثق فيك" ابتسم مشعل وقلب جسمه ونام ....
قامت نوف على صوت تلفون مشعل ... كان التلفون عندها... اكيد مشعل نساه لما خلاها تنام بداله على السرير وقف التلفون عن الرنين بس بعد شنو ... قامت نوف من على السرير وتوجهت للحمام غسلت وجهها وشافت وجهها بالمنظرة كان الوجه اللي تشوفه نوف غريب عنها كليا...وجه الحزن و الألم  و الحسرة سيطروا عليه  ... قالت نوف لنفسها وبشي من الحسرة...
نوف: منو انتي و وين راحت نوف؟؟.
مسكت نوف وجهها وكانها تبي تتعرف عليه... ملامحها تغيرت وماعدت تعرف تميز نفسها... رمت نوف الماي بوجهها بقوه وكانها تبي تمحي الوجه اللي شافته... رن تلفون مشعل مرة ثانيه وطلعت نوف من الحمام بسرعه عشان تودي لمشعل تلفونه بس اول ما مسكته وقف رنينه ...
نوف بسخريه: يا حليله هذا ابو رنه ونص ...
فتحت نوف الباب وشافت مشعل نايم... شكله مثل ما يكون حاذف نفسه على الكرسي ونام كان واضح حيل انه ما كان مرتاح بنومته... تضايقت نوف لانها السبب في هذا الشي ...وقفت مكانها وكان ودها إنها تقعده بس فكرة انه تعبان وما اخذ كفايته من النوم اقنعتها اكثر... ردت نوف ورجعت بخطوتها بخفه عشان تخليه ينام بس للاسف التلفون رجع يرن مره ثانيه... فز مشعل من مكانه وانتبه لنوف واهي ماسكه التلفون توترت نوف ومدت له ايدها وسلمته التلفون وقالت بارتباك...
نوف: تلفونك يرن من الصبح ...
اخذ مشعل تلفون و أول ما شاف منو المتصل بسرعة رد على المكالمة...
مشعل: الو ها حمد وينك صار لك مده وانا أدق عليك؟... شسويت بالموضوع ؟.... يعني أنت خلصت أوراقه؟... متى اقدر استلمه؟....
لاحظت نوف شكثر كانت المكالمة مهمة لمشعل انسحبت من الغرفة بهدوء وطلعت وتوجهت لغرفتها بدلت نوف ملابسها و حطت برأسها انها تنزل وتشوف لها مطعم وتتريق فيه وما راح تأخذ إذن مشعل لان الجوع ذبحها... خلصت نوف من التبديل وفتحت باب غرفتها إلا مشعل واقف بوجهها وكان رافع أيده عشان يطق الباب... تفاجأت نوف وابتسم مشعل وقال..
مشعل: الحمد لله انج لابسه... وفرتي الوقت والجهد ... يلا انا دقيت على الشركة وقلت لهم يجهزون قاعة الاجتماعات يعني لازم نكون هناك بعد نص ساعة ...
نوف باحتجاج: شنو؟.. لا انا ما ابي اروح ...
مشعل: اصلا مو بكيفج... لازم تتذكرين السبب الرئيسي لجيتج معاي...
نوف: انا ما قلت شي بس انا جوعانه ما كلت من مده....
سحب مشعل نوف وقالها بنفاذه صبر....
مشعل: هذي مو مشكلتي... ورانا شغل واجد وما عندنا الوقت اللازم ...
نوف: بس انا جوعانه ...
مشعل: بعدين اوكلج ...
ركب مشعل اهو نوف وتوجهوا للشركة كانت نوف متضايقه بسبب مشعل... وصلوا للشركة ودخلوا لقاعة الاجتماعات وبسرعه انشغلوا بمشكلات الشركة اندمج مشعل بالشغل وقعد يتكلم ويطالب ويسأل ويستفسر ويأمر وينهي.... كان مشعل مثل ما يكون امتلك الغرفة بصرامته وقوته وبنفس الوقت بجاذبيته كان يتكلم بصوت عالي وقوي وما خلى مجال لاي شخص انه يعترض على أي شي كان يقوله... تولى مشعل كل الشغل لدرجه إن نوف ضلت بكرسيها ساكنه من غير ما تتكلم ولا تعلق على أي شي حالها حال باقي الموظفين ... كانت نوف قاعده بكرسيها وكان واضح عليها علامات الضيق والتوتر... تضايقت نوف من اسلوب مشعل كان متجاهل وجودها لابعد الحدود وكأنها مو عنده اصلا... فكرت نوف وسرحت بأفكارها شافت مشعل وشافت شلون كان متحكم بكل شي.. عرفت نوف إن مشعل ما كان يحتاجها اهو عرف يتدبر اموره كلها وكأنه متعود عليها وشي عادي بالنسبه له... تعمقت نوف بتفكيرها وسألت نفسها...
نوف: مشعل ما يحتاجني زين ليش خلاني اجي معاه لدبي ؟...
مشعل بعصبية: نوف!..
فزت نوف من مكانها وردت عليه بنوع من الخرعه...
نوف: نعم...
مشعل بأمر: خليج معانا....
استحت نوف ونزلت راسها وقالت بضيق...
نوف: أسفه...
احرجها مشعل بأسلوبه كان يكلمها مثل ما يكون الاستاذ اللي ينهر تلميذه حست انها صغيره سكتت نوف وسمعت واحد من الموظفين يقول حق مشعل....
الموظف: بس احنا كنا نعطي العم ناصر اخر التقارير وكانت تجينا موقعه يعني لو كان فيه أي اخطاء كان ممكن انه يبلغنا بهشي....
مشعل: انت كنت تعرف إن عمي ناصر كان مريض بالفترة الاخيرة ممكن يكون مرضه السبب في عدم دقت هالتقارير....
الموظف: بس العم ناصر كان يخلي الاخت نوف تقرى التقارير وتوافق عليهم....
مشعل: وشعرف نوف بالشغل؟...
الموظف: الاخت نوف تعرف اشياء كثيره عن الشغل....
مشعل: اشياء كثيرة؟!.. اصلا ما تعدى عمرها العشرين عشان تكتسب معرفه وخبره بالشغل...
تضايقت نوف من كلام مشعل وكانت بترد عليه بس الموظف سبقها وقال...
الموظف: بس العم ناصر كان يثق فيها...
طق مشعل الطاولة بأيده بقوه ورد على الموظف بعصبية...
مشعل: بس عمي ناصر ميت الحين وانا اللي ماسك الشغل كله...
تضايقت نوف من كلام مشعل حست انه طعنها وجرحها... اشلون يقول جذي يتكلم عن ابوها من غير ما يبدي أي نوع من الاحترام... قامت نوف من مكانها بعصبية ولاحظ الكل عصبيتها ... شافت نوف مشعل بنظره فيها من الاحتقار وطلعت من القاعة من غير ما تقول أي شي... شافها مشعل وتضايق وعرف إن الكلام اللي قاله ضايق نوف كان بوده انه يلحقها ويكلمها ويعتذر لها بس حس نفسه انه مقيد بالشغل...
حست نوف بخنقه واطلعت من الشركة و كان كل همها انها تبتعد عن مشعل قد ما تقدر... مسكت نوف تلفونها ودقت على صديقتها ندى... كانت ندى بنت ابو ابراهيم كانت كل ما تجي نوف لدبي تلقى ندى بوجهها...
نوف: الو.. ندى..
ندى: نوووف؟... ما بصدق وينج يا القاطعة انا ما بوصينج انج تدقين علي؟...
نوف: انا اسفة ...
ندى: شبه صوتج انتي فيج شي...
نوف: ندى انا بدبي ودي اني اشوفج واقعد مع احد ارتاح معاه...
ندى منصدمه: شو؟.. انتي بدبي ؟.. وليش ما خبرتيني؟...
نوف: انتي قابليني بالمطعم اللي دايما نروحله وانا اقولج كل شي...
ندى: هيه... دقايق وبسير لهناك....
راحت نوف للمطعم وقعدت بطاولة منعزلة شوي وكانت طاولتها تطل على البحر سرحت نوف بمنظر البحر... لطالما ابدت نوف اعجابها بالبحر وكان ابوها دايما يشبهها فيه.. تذكرت نوف الحوار اللي صار بينها وبين ابوها...
نوف: يبه انت ليش تحب البحر....
الاب: لاني احبج...
نوف: ههه ... شكو يبه؟...
الاب: البحر يا نوف يذكرني فيج دايما...
نوف: ليش يبه الله يهديك انت شايفني سمجه ...
الاب: لا شايفج حوريه ....
ابتسمت ونوف لما تذكرت كلام ابوها ولا شعوريا نزلت دمعتها... مسحتها نوف وغطت وجهها عشان ما تسمح لنفسها تبجي بمكان عام.... وما سمعت الا صوت جاي من وراها خلاها تتفاجأ...
مشعل: وانا اللي على بالي انج طالعه من الغرفة معصبة علي طلع اخر شي الجوع؟...
لفت نوف وجهها و مو مصدقه وقالت له بنوع من العصبية...
نوف: انت شتسوي هني؟... و وين ندى؟....
مشعل: ذبحتها وقطيتها بنص الطريج...
نوف منصدمه: شنو؟...
مشعل: شدراني عنج... وانا شلي يعرفني بمكانها ...
نوف: ندى الوحيده اللي كانت تعرف مكاني ؟...
قعد مشع بالكرسي اللي مقابل نوف من غير ما يستأذن وقالها بعدم مبالاة ...
مشعل: انتي طلبتي ولا لأ ؟...
نوف بعصبيه: انا ما سمحت لك انك تقعد وبعدين شلون عرفت مكاني؟...
مشعل: انتي نسيتي إن ندى بنت ابو ابراهيم؟... دقت ندى على ابوها تستأذن انها تطلع من البيت عشان تقابلج بهالمكان...
نوف: وانت طبعا ما قدرت تمسك نفسك وجيت على وجه السرعة عشان تستمر بتذليلي...
مشعل مستغرب: ومنو اللي عطاج هالفكرة الغبية؟...
نوف: انت يعني منو غيرك؟... استمريت طول اليوم بتجاهلي وما كنت تعبرني ولا كأني موجوده ما كنت تشوفني حتى.... و أول ما سرحت شوي اتنهزت الفرصة عشان تحرجني....
مشعل: شلون تقولين اني اتجاهلج وبنفس الوقت لا حظتج وانتي تسرحين... خليني اقولج شي عني... انا الاحظ كل شي في المكان اللي انا فية سواء كان الاشخاص ولا الادوات  او أي شي ثاني...
نوف: انت ما تهمني ولا ابي اعرف عنك أي شي...
مشعل: لانج كل اللي تعرفينه عني اني انسان نذل و حقير وحرامي .... صح؟...
نوف: اصلا هذا اهو تعرفيك بالنسبة لي...
تضايق مشعل من رد نوف وقالها...
مشعل: وانتي عبارة عن طفله و انسانه غبية وسطحية وكل اللي يهمج الفلوس وما عندج أي فعل و اللي حيلتج بس كلام...
نوف بعصبية: احترم نفسك... ولا تغلط علي...
مشعل: ليش.... توج غلطتي بحقي بس لما الغلط بحقج تستخفين ...
نوف: اصلا كل اللي قلته عني مو صحيح....
مشعل بنرفزه: يعني اللي قلتيه بحقي صحيح؟... شوفي يا نوف ترى طريجنا طويل مع بعضنا البعض فخلينا حبايب احسن ما نكون اعداء و صدقيني مو بمصلحتج تكونين عدوه لي...
نوف: ترى تهديدك هذا ما يخوفني...
مشعل: اهو ما راح يخوفج الحين بس خليني اعطيج شويه وقت وبنشوف.... الا انتي بتطلبين ولا بتروحين للفندق؟..
نوق: انا انطر ندى...
مشعل: انا قلت حق ابو ابراهيم ما يقول لندى انها تجي لاني كنت ناوي اعتذرلج...
نوف: شنو؟.. يعني ندى ما راح تجي....
مشعل: أي هذا اللي قلته من شوي...
نوف: وانت فعلا كنت ناوي تعتذر لي...
مشعل: انتي خبله؟... اكيد لأ...
نوف: يعني قصيت على ابو ابراهيم وتطفلت علي بس عشان تضايقني...
مشعل بابتسامه خبيثة: انا لحد الحين ما ضايقتج...
نوف: لا يا مشعل انت ضايقتني واسلوبك اليوم لما كنت تكلم عبد الرحمن كان وقح...
مشعل: منو عبد الرحمن؟...
نوف: الموظف اللي كنت تكلمه....
مشعل: وانتي من متى تعرفين اسماء الموظفين اللي بالشركة؟...
نوف بتحدي: مثل ما قال لك عبد الرحمن في اشياء كثيرة اعرفها عن الشركه و أولها الموظفين .....
تجاهل مشعل كلام نوف ورفع أيده واشر للموظف... تقدم لهم الموظف وطلب منه مشعل قائمة الاكل عطى الموظف القائمة لمشعل ونوف بس مشعل حب انه يحرج نوف فسحب من ايدها القائمه وعطاها الموظف وقاله بصوت خفيف ...
مشعل: she can't read English....
اعتذر الموظف وخلاهم على راحتهم يختارون اصناف الاكل... الحركة اللي سوها مشعل خلى نوف مصدومه ما عرفت تتكلم ولا حتى ترد مثل ما يكون لسانها جمد بمكانه وقالت له بعصبية بالغة....
نوف: انت شلون تقوله اني ما اعرف اقرى انجليزي... انت اكيد متعمد انك تحرجني و تهيني...
مشعل: منو قال جذي بس انا لاحظت إن اللغة الانجليزية عندج ضعيفة وما حبيت انج تحرجين نفسج...
نوف: اصلا انا اعرف اتكلم واكتب واقرى الانجليزي احسن منك....
مشعل: صج والله .... زين شمعناة كلمة ظب بالانجليزي ؟...
نوف مستغربة: شنو؟...
مشعل: يعني ما تعرفين؟..
نوف: طبعا ما اعرف .... اسأل اسأله سنعه... على العموم انا بروح واطفح لحالك...
مشعل: على راحتج بس ترى ورانا شغل الساعة اربع يعني فضيلي حالج...
قامت نوف بعصبية وقالت له بعناد...
نوف: لا تتوقع اني بكمل معاك الشغل انا صرت اعرف انك ما تحتاجني ولا حتى احتجتني بس ودي اعرف منك انت ليش خليتني اجي معاك ؟...
مشعل: هذا شي يخصني...
شافت نوف مشعل وكانها ودها تاخذ المزهريه اللي على الطاوله وتكسرها على راسه... بس تمالكت اعصابها ولفت وجهها وابتعدت عنه... أول ما طلعت نوف من المطعم لقت جدامها زميله لها بالجامعة... كانت علاقة نوف بهذي البنت صعبه شوي لان نوف كانت تكرهها لابعد الحدود ... بس حالها حال بعض الناس نوف كانت تتصنع جدامها إن ما في شي يضايقها بس بالحقيقة كانت هذي البنت بكبرها تضايقها من اسلوبها وشكلها وكلامها وحتى من اسمها " هيفاء" ... شافت هيفاء نوف وركضت عليها وسوت نفسها انها متفاجأه لمقابلتها وانها سعيده بهالمفاجأة ... لكن بالنسبه لنوف الله يلعنها من مفاجأة...
هيفاء: نوف؟... معقوله انتي بدبي؟...
نوف: اوه هلا هيفاء....
هيفاء: واو لا تقولين انج جاية تغيرين جو... وترفهين عن نفسج بسبب وفاة ابوج...
نوف: شهالمصخرة... انتي من صجج اكيد لا ... انا جايه عشان اتابع شركات أبوي مثل ما تعرفين ...
هيفاء: يوو ... نسيت اكيد عاد الشغل مخليج تهملين شكلج بهالطريقه ....
استغربت نوف من رد هيفاء... لطالما كانت هيفاء وقحه باسلوبها وردها...
نوف: عن اذنج انا مشغوله ...
هيفاء: لا معقوله تبني اخليج وانتي بهالحاله...
نوف: أي حاله؟...
هيفاء: حاله الحزن اللي انتي فيها .... لحظه خليني اعرفج على بنات عمي .... هذي شهد.. وهذي بتول وهذي اسراء ... ورجلي سعود برة يركن السيارة....
ابتسمت نوف للبنات وقالت لهم معتذرة...
نوف: انا اسف هيفاء بس انا مضطرة اني امشي الحين....
هيفاء: وانا قلت ما راح اخليج تروحين  شرايج عاد...
توهقت نوف بهالبنت الغثيثه ام دم ثقيل...
نوف: حبيتي انا مو جايه لحالي انا جايه مع ولد عمي...
ما عرفت نوف السبب الرئيسي اللي خلها تقول جذي اهي كانت تبي تهرب من مشعل وطلع مشعل اهو مهربها...
هيفاء بوقاحه: منو عبد الله ولا عيسى؟...
نوف: لا هذا ولا ذاك انا جايه مع ولد عمي محمد واتمنى انج تلزمين حدودج بالامور اللي تخصني...
هيفا باستغراب: اوف ليش معصبة انا ما قلت لج شي يضايق...
نوف: تدخلج ومعرفتج بصبيان عائلتي يضايقني ....
وقفت هيفاء جدام نوف واعتذرت لها بدلع...
هيفاء: انا اسفه ما كنت اقصد... بما إنج جايه مع ولد عمج فخلي رجلي سعود يقعد معاه واحنا نقعد مع بعض شرايكم يا بنات بهالفكرة؟...
نطوا البنات من الفرحه بسبب هالفكرة وقالت نوف معارضة....
نوف: لأ اعتقد إن الوضع ما راح يعجب ولد عمي...
هيفاء: لا ما علج انا رجلي يعرف يخلي شلون الناس تحبه مثل ما تعرفين إن سعود محامي وعضو بالجنة المحامة العالمية اللي ببريطانيا و عنده اسلوب حلو بالكلام....
نقدت نوف على كلام هيفاء.... كانت هيفاء دايما تتفاخر برجلها وشايفة نفسها انها الوحيده اللي متزوجه محامي ... الله يخلي محاميين الديرة تارسينها بكل مكان... وبعدين كان رجل هيفاء مثلها غثيث ودمه ثقيل ومغرور ويتكلم من خشمه يعني على قولة المصريين فوله وانقسمت نصيين... لفت نوف وجهها ولقت مشعل قاعد على الطاوله يتكلم بالتلفون ابتسمت نوف ابتسامه خفيفه وقالت لنفسها...
نوف: هذا عقاب من ربك وبتشوف شلون تقعد مع واحد غبي مثلك....
ردت نوف على هيفاء بأبتسامه وقالت ...
نوف: ok.. بما إن رجلج بيقعد مع مشعل فخلينا نشوف لنا طاوله....
ضحكت هيفاء وقالت بأستهزاء...
هيفاء: مشعل؟.. واي اسمه حيل بدوي...
ردت عليها نوف بضيق وبطريقه تستغبى فيها على هيفاء...
نوف: تصدقين؟... بس مو يمكن لاننا احنا بدو فأسمانا صايرة جذي.... قويه ولها معنى...
فهمت هيفاء تهكم نوف وسكتت ولفت وجهها تشوف رجلها... كانوا بنات عم هيفاء مثلها بس على نسخه اصغر كان عمر اصغر وحده فيهم 17 سنه بس شنو وقحات ومغازلجيات..
بتول: اوف بنات شوفوا هذاك اللي قاعد على الطاوله...
اسراء: العن خيرج شلون صدتية...
تضايقت نوف من كلام البنات حست إن فيه اسلوب من بنات الشوارع وفيه من قلة الادب ردت عليهم نوف بضيق...
نوف: شوفوا اذا بتقعدون طول اليوم تخزون بالرياجل وتقولون هذا حلو وهذا جيكر فراح اخليكم واقعد مع ولد عمي احسن لي...
هيفاء معتذره: لا نوف لا تتظايقين تعرفين بعد بنات وصغار ويحبون يعيشون حياتهم تكفين انتي ما كنتي تسوين جذي؟ ....
نوف بعصبيه: طبعا لا ... تدرين ليش ؟... لاني متربية ...
ردت هيفاء معتذرة وتبي تصك الموضوع...
هيفاء: اوف نوف انتي فعلا متضايقه حبيبتي انا اسفه بس لا تاخذين على كلامهم هذول صغار ....
نوف: ليش مو اعمارهم 18 و 17 سنه يعني يعرفون الصح من الغلط...
هيفاء: أي بس خليهم ينطلقون شوي ما يصير جذي كابتين حريتهم ....
كانت نوف تبي تتهاوش مع هيفاء بأي طريقه وبأي سبب بس للأسف رجل هيفاء دخل و وقف عندهم كلمته هيفاء انه يقعد مع مشعل وان البنات يبون يقعدون لحالهم مع نوف ... ما اعترض رجلها بل على العكس سأل نوف عن مكان طاولة بس نوف قالت انها تفضل توديه له بنفسها... توجهوا لطاوله مشعل و أول ما شاف مشعل نوف ردت له  علق عليها وقال...
مشعل: لا تقولين إن الشوق ذابحج...
ابتسمت نوف له بابتسامه خبيثة وقالت بصوت خفيف محد سمعه غيرة وقالت ...
نوف: لا الانتقام ذابحني ...
كشر مشعل وجهه وشاف رجل هيفاء وقالت نوف بطريقه تقدمهم لبعض...
نوف: مشعل هذا زوج رفيجتي هيفاء... وسعود هذا مشعل ولد عمي ... اسمحولي الحين أرجع للبنات عن اذنكم....
سلم مشعل على سعود وراقب نوف واهي تقعد على الطاول الثانية... ما فهم مشعل خطة نوف بس ما كان عندة غير انه يصبر...
بتول: اوف هذاك كان ولد عمج؟..
ردت نوف والفرحه مو شايلتها بسبب خطتها وردت بابتسامه...
نوف: أي..
اسراء: ما شاء الله عليه كل هذا جمال..
عبست نوف وجهها وحست إن الحديث راح ياخذ مجرى ثاني...
نوف: انا ما اشوفه حلو حيل...
شهد: معناة انج تحتاجين نظارة... اذا كان هذا مو حلو حيل فشلون شكل اللي احلى منه...
هيفاء: اعتقد إن اللي احلى منه ما وجد لحد الحين...
استغربت نوف من كلام هيفاء ... يعني فوق كل هالوقاحه اهي متزوجه ورجلها قاعد معاه..
نوف: هيفاء انت من صجج؟...
هيفاء: اشفيج مستغربه... صج اني متزوجه بس هذا مو سبب يخليني ما اقدر الجمال...
اسراء مقاطعه: اقول نوف اهو جسمه حلو... انا مو عارفه اميز لان الدشدشه مو مخليتني اركز...
تفاجأة نوف من كلام اسراء.... يعني شهالسؤال الوقح في احد يسأل جذي سؤال...
نوف بنرفزه: شتقصدين؟...
اسراء: يعني ما شفتيه مرة لابس بدلات ...
نوف: لا ما اذكر اني شفته على بدله...
جت صوره مشعل لما كان لابس بجامته وكان يكلمها بدرها على شكل فلاشات سريعه غمضت نوف عينها تبي تمحي هالصور وسمعت صوت هيفاء...
هيفاء: بس واضح عليه انه حيل كوول حتى قعدته ... الا اهو شنو وضيفته؟...
نوف: اهو مهندس بترول...
بتول: واو يعني معاشه قوي...
شهد: لا بس وع كل يوم جاي لي وعليه بقعة نفط...
انصدمت نوف هذول البنات عن شنو قاعدين يتكلمون المفروض انهم يلتزمون حدودهم لان هذا ولد عمها اللي قاعدين يتكلمون عنه... بس الموضوع خلاها تتضايق بطريقه غريبه ...
نوف: ممكن نغير الموضوع...
اسراء: زين بس سؤال واحد ...
نوف: اذا كان يتعلق بمشعل ما ابي اسمعه...
اسراء: لا تكفين بس سؤال واحد....
نوف: اوووف.... اسالي وخلصيني...
اسراء: اهو مرتبط...
تفاجأة نوف لسؤال يعني المفروض إن اسراء ما تسأل جذي اسأله شخصيه ردت عليها نوف بطريقه سريعه وتبي تنهي الموضوع....
نوف: أي...
اسراء: لا لا تقولين ....
بتول: حسافه عليه...
شهد: ولا يضيق خلقكم ولا شي الشرع حلل اربع ...
عصبت نوف على شهد وبغت تكفخها وقالت بعصبية....
نوف: لا طبعا ما راح يا خذ وحده ثانيه....
اسراء: وانتي شدراج يمكن الرجال ما يبي يستقر على وحده بس ....
نوف: يستحسن له انه يستقر على وحده وبس...
سوت هيفاء نفسها انها منصدمه وانها صادت نوف وقالت لها...
هيفاء: أه ... يا النذلة وانتي متى كنتي راح تبلغينا الخبر بالله؟...
نوف: شنو؟...
هيفاء: يوه المفروض إن احنا ما نكون جذي وقحات بس غيرتج فضحتج ....
نوف: شقاعده تخربطين؟...
هيفاء: نوف ترى واضح حيل انكم متزوجين...
نوف: شنو... لا .... انا مو..
قاطعتها هيفاء وقالت لها مطئنه...
هيفاء: ما عليه يا قلبي لا تخافين انا ماراح اعلم احد ....
نوف: لا يا هيفاء انتي مو فاهمه الموضوع...
هيفاء: لا يا نوف انا فاهمه كل شي ولا تحاتين انا بسوي نفسي اني ما اعرف شي...
اسراء: اوه احنا آسفات ما كان قصدنا...
بغت نوف توضح لهم الموضوع بس ما شافت الا ايد تمسكاه من ذراعها ووقفتها ولفت وجهها الا يكون مشعل وقال لها....
مشعل: يلا خلينا نمشي تأخرنا على موعدنا...
نوف متفاجأة: ها؟.. أي ...
سحبها مشعل وطلع فيها بسرعه من المطعم حتى ما خلى نوف تعتذر للبنات ولا حتى تشرح لهم انها مو زوجته... ركب مشعل نوف السيارة و مشوا... قالت نوف حقه بعصبية...
نوف: انت ليش سحبتني بهالطريقه؟.... شنو تبيها تقول عني ؟...
مشعل: تقول اللي تقوله.... يكفي اني ضيعت من حياتي ربع ساعه مع هذاك السخيف...
ضحكت نوف وما قدرت تمسك نفسها وقالت له بسخريه...
نوف: شنو ما استمتعت بوقتك معاه؟...
مشعل: كان واضح من عينج من قبل ما تقوليلي انج ناويه علي ...
نوف: لا حرام عليك انا كنت ابي اسوي لك صداقات....
مشعل: انا ما طلبت منج انج تكونين لي صداقه وخصوصا من هالفئة من الناس...
نوف: لهدرجه كانت قعدته ممتعه؟...
مشعل بسخريه: لابعد ما تتصورين... انتي ما شفتيه شلون قدم نفسه ...
قلد مشعل اسلوب سعود بالكلام و ما قدرت نوف تمسك نفسها وقعدت تضحك مسكت نوف بطنها من كثرة الضحك وعينها دمعت... نزل مشعل راسه وحركها بأسى وقال...
مشعل: هذي كانت اصعب ربع ساعة قضيتها بحياتي....
لف مشعل وجهه وشاف نوف تمسح دموعها اللي طلعت من كثرة الضحك وقالها.....
مشعل: يؤلمني اني اعرف إن سبب هالضحك هذا كله كانت مأساتي ....
نوف بلعانه: بعمري هذا كله ما استمتعت بالضحك كثر الحين...
مشعل: عشان تعرفين اني انا السبب في سعادتج وحزنج...
تضايقت نوف من تعليق مشعل بس بسرعة غيرت الموضوع ومسكت بطنها وقالت...
نوف: انا حاسه اني بموت من الجوع خلينا نروح مكان ناكل فيه ...
مشعل: خلينا نرد الفندق احسن ....
نوف: بس انا جوعان ...
مشعل: اكلي بالفندق...
نوف: شنو انت ما تعرف أي مكان غير الفندق والشركة....
لف مشعل وجهه و شاف الشارع ... انتبهت نوف لحركة مشعل وتذكرت كلام مشعل لما قال انه عمره ماراح لاي دوله عربية غير الكويت ... ابتسمت نوف وقالت حق مشعل بخباثة...
نوف: لحظة.... اصلا انت بالاصل ما تعرف أي مكان بالعالم العربي... هههه....
غمض مشعل عينه وكأن نوف صادته سكت ولف وجهه لها وابتسم وقال...
مشعل: ما توقعتج انج تذكرين....
نوف: ههههه ... انت تعرف وين مكان سعودية؟...
مشعل: مو لهدرجه عاد... انا اعتمرت مع عمي ناصر واعرف وين مكان سعودية...
نوف: اراهن انك ما تعرف وين مكان جدة ....
نزل مشعل راسه وقال بأسف...
مشعل: ما سمح لي الوقت اني امر عليها....
ضحكت نوف بخباثة وقالت ....
نوف: وانت تسألني شمعناة كلمه ظب بالانجليزي....
مشعل: نوف لا تبدأين معاي ....
نوف: ما اقدر امنع نفسي ...
ضيق مشعل عينه وشاف نوف بتحدي وقالها ...
مشعل: لا تجبريني اني امنعج بنفسي...
خافت نوف من تهديد مشعل وسكتت قالت لها باسلوب رقيق ...
نوف: زين ممكن نروح لمطعم ... انا جوعانه ...
مشعل: لو اني مو جوعان ما كنت خليتج تقنعيني ....
نوف بفرح: حلوو... انا اعرف مطعم ياباني اكله لذيذ ....
مشعل: ياباني؟...
نوف: أي أبوي ما كان يمانع انه ياكل معاي ....
مشعل: يمكن لان عمي كان يعاني من الضغط فعادي عنده انه ياكل اكل ما فيه ملح...
نوف: تقدر تطلب منهم انهم يزيدون الملح بطلبك... يلا عاد لا تصعبها...
مشعل: خلاص انا موافق خلينا نروحله...
استانست نوف وقالت لسايق يتوجه للمطعم ... ولما وصلوا للمطعم خذوا لهم طاولة وقعدوا طلبت نوف الاكل اللي دايما تطلبه وقعدت مع مشعل يسولفون عن كل شي تقريبا.... نست نوف هواشها مع مشعل وحست انهم مثل الاطفال يتهاوشون ويرجعون يتصالحون بنفس الوقت.... رن تلفون مشعل ورد عليه ...
مشعل: الو ها حمد شصار... لا انا بدبي الحين ... روح للبيت وعطهم الاوراق الحين ادق عليهم واقولهم يحتفظون فيها على ما ارد... انت بس الحق طيارتك وابيك تنهي الموضوع باسرع وقت... يلا مع السلامه...
وجه مشعل كلامه لنوف وقالها...
مشعل: نوف ابيج تدقين على وحده من خواتج وتقوليلها تستلم الاوراق من حمد ويروح لديوان وياخذ الاوراق اللي فيه الحين اهو بيروح لهم البيت...
نوف: إن شاء الله ...
دقت نوف على البيت وردت عليها رفيجتها شوق...
شوق: الو...
نوف: شوق؟...
شوق: نوف اشلونج؟ شخبارج؟ ... وشلون السفرة معاج؟..
نوف: بخير يا قلبي بس قولي منو لقيت بدبي؟..
شوق: منو؟..
نوف: هيفا....
شوق: لا ...لا تقولين هذي شلي حذفها لدبي....
نوف: ما ادري بس الاكيد إن الكويت وشعب الكويت مرتاح شوفي اذا صاير عندكم مهرجانات واحتفالات...
شوق: شكلي بفتح الجرايد... وانا اشوف ليش البورصة عندنا مرتفعه... ما اقول الا الله يستر على شعب الامارات ...
نوف: هههه وقولي منو كان معاها؟..
شوق بأستهزاء: المحامي سعود اكيد؟...
نوف: بالضبط ... حتى انه تعرف على مشعل ومشعل استانس عليه ...
شوق: ههههه لا تقولين انج دبستي مشعل معاة...
نوف: أي... لو انج شايفه شكل مشعل كنت متي من الضحك...
قاطعها مشعل وقال....
مشعل: اقول انا ما طلبت منج تسولفين مع رفيجتج وتحشين فيني.... وبعدين هذي شتسوي بالبيت ؟...
نوف: اوه انا اسفه ... اقول شوق وين خواتي؟...
شوق: خواتج عند خالتي بالمستشفى... وانا جيت البيت اخذ شوية اغرض لخواتج وبروح لهم للمستشفى بعد شوي...
نوف: زين شوق ترى في واحد بيجي للبيت بيسلمج اوراق تخص مشعل اخذيهم وحطيهم بالديوان و خلية يدخل الديوان ياخذ شوية اوراق تخص شغل مشعل... يلا مع السلامه..
صكت نوف التلفون مع شوق لان الاكل وصل واهي كانت على لحم بطنها.... كان شكل الاكل لذيذ وشهي اكلت نوف الاكل واستمتعت بلذته...
اما بالكويت كانت شوق تاخذ شوية اغرض حق خوات نوف... سمعت شوق طق بالباب وراحت بسرعة وافتحت الباب وقالت له...
شوق: اكيد انت حمد رفيج مشعل...
كان حمد لابس نظارات شمسيه وحاط سماعة بلوتوث بأذنه وشكلة كان حيل عملي ..
حمد: أي ....
بغت شوق تتكلم الا تسمع حمد يقول...
حمد: بصراحة انتي شي...
شوق متفاجأة: شنو؟...
انتبه حمد لشوق وقال لها معتذر...
حمد: اوه انا اسف ما انتبهت لج كنت اتكلم بالتلفون... انا حمد رفيج مشعل...
عصبت شوق لوقاحته وقالت له ...
شوق: خلص مكالمتك أول وبعدين عرف نفسك ...
حمد معتذر: اسف... اقول نسرين ادق عليج بعدين... ولا تنسين تطرشين الاوراق على الساعة خمس بالفاكس ... يلا مع سلامة...
وقف حمد بوجه شوق وينطرها انها تتكلم ولا تخلية يدخل لديون بس شوق وقفت مكانها وتطالع حمد بغباء ...
حمد: في شي؟...
شوق: عفوا منو انت؟..
فهم حمد حركت شوق وقال لها بأدب....
حمد: انا حمد رفيج مشعل وطلب مني  اني استلم واسلم بعض الاوراق ....
شوق: اممم ok... سلمني الاوراق أول ...
عبس حمد وجهه وسلم الاوراق حق شوق وبعينة نظرة شك ولما شوق مدة ايدها عشان تاخذها سحبها حمد ورفعها عنده وقال بصوت صارم...
حمد: ممكن اعرف انا بسلم الاوراق لمنو بالضبط...
عصبت شوق وقالت له بتهكم...
شوق: الانسة شوق ...
حمد: هههه ... زين تفضلي يا انسة شوق ....
سحبت شوق الاوراق من ايد حمد وصكت الباب بوجهه ... استغرب حمد من حركة شوق فالطق على الباب مرة ثانية... فتحت شوق الباب ولقت حمد وقالت له بعصبية...
شوق: نعم شتبي بعد؟...
حمد: ابي اخذ الاوراق اللي قالي عنها مشعل ...
شوق: يوووه ... نسيت... تفضل ادخل وخليني افتح لك الديوان...
دخلت شوق للبيت تدور على مفتاح الديوان ولما لقته راحت حق حمد اللي كان واقف عند الباب وكان يتكلم بالتلفون...
حمد: لا انا مشغول ماراح اقدر اترافع عن القضية ... عندي امور لازم اخلصها اعذرني تقدر تروح لغيري...
تكلمت شوق بصوت عالي عشان ما تحرج نفسها مرة ثانية...
شوق: جبت لك المفتاح اخذ اللي تحتاجة من الغرفة وصك الباب من وراك انا راح اقفلها من وراك...
حمد: أي مو مشكله...
شوق بغباء: انت تكلميني ؟..
فهم حمد قصد شوق ورد عليها بلعانة...
حمد: عفوا...انتي قلتي شي؟...
عصبت شوق وبدال ما تروح شوق تفتح الباب حق حمد حذفت المفتاح بوجهه و دخلت للبيت ... ابتسم حمد واخذ المفتاح من على الارض وقال لشوق بصوت عالي...
حمد: مشكور على المساعدة..
دخل حمد وقعد يدور بالاوراق ... لما دخلت شوق البيت لقت الاوراق اللي عطاها لها حمد خذتهم وراحت تحطهم بالديوان ولام دخلت لقت حمد محتاس ويدور على الاوراق ولما شاف شوق قالها نوع من الترجي...
حمد: ممكن تساعديني؟...
شوق بلعانه: انت تكلمني؟...
حمد: انا اسف اذا ضايقتج قبل شوي بس اتمنى انج تساعديني انا محتاج الاوراق ضروري.. انا لازم الحق على طيارتي بتطير بعد ساعتين...
كسر حمد خاطر شوق وخلها ترد علية وتقوله...
شوق: و شالاوراق اللي تحتاجها....
حمد: اوراق عن المصفاة الجديدة ...
شوق: لحظة ... خليني ادورها معاك... كاهي لقيتها ...
حمد: ما شاء الله بهالسرعه هذي..
شوق: انا ادرس هندسه تخطيطيه يعني عندي خبرة بهالسوالف....
حمد: الحمد لله إن الله بلاني فيج ولو غير جذي ما كنت خلصت...
شوق: زين يلا اطلع برة خليني اقفل الديوان لا يجون اصحاب البيت و يلقونا داخل الديوان...
حمد: اصحاب البيت؟... ليش انتي شتطلعين؟...
شوق: انا الله يسلمك ضيفة... بس امون على اهل البيت...
كشر حمد لما عرف إن شوق ضيفه وقالها بعصبية..
حمد: من صجج والله...
شوق: أي فيها شي؟...
حمد: فيها اشياء... و أولها خليتيني اناديج الانسة شوق وثانيا انا سلمتج اوراق مهمة للغايه واتمنى انج تردينهم لي ...
شوق: انت شفيك مشتط مشعل قالي انك بتجي وقالي اني اخذ الاوراق منك...
حمد: مشعل كلماج؟...
شوق: اهو مو مشعل اللي قالي بس نوف طلبت مني اني اخذهم...
حمد: يعني مشعل ما قالج شي؟... لو سمحتي ردي لي الاوراق...
شوق: احنا نلعب؟.. اعتقد اني مو صغيرة عشان اظيعهم ولا العب فيهم...
حمد: هذول مو اوراق عادية...
شوق باستهزاء: شنو يعني... اهي ترتب نفسها بنفسها ...
حمد: لا هذي اوراق مهمه وفيها مسألة حياة او موت...
شوق بتهكم: حياة او موت؟... ليش انت شكاتب فيهم؟... وصفة طبية؟...
حمد: امحق ضيفة.. انتي من صجج تسأليني ؟...
شوق: انا مو قصدي اني اتطفل عليك بس انت قاعد تصعب علي الموضوع...
حمد: انا اسف بس انا مضطر اني ادق على مشعل واتأكد انه خلاج تستلمين الاوراق....
شوق بنرفزه: اووف منك سوي اللي يريحك... بس بسرعه عشان وراي شغل غيرك...
دق حمد على مشعل وكان مشعل قاعد ياكل بسرعه مشعل رفع السماعه ورد عليه...
مشعل: الو... ها حمد شصار عليك؟...
حمد: صار بلاوي... الا انت قايل لضيفتك " الانسه شوق " تستلم الاوراق...
مشعل: أي ... ليش في شي؟...
حمد: لا... بس هذي ضيفة...
مشعل: لا تخاف هذي امان وتقدر تعطيها الاوراق..
حمد: سامحني بس حبيت اتطمن...
مشعل: كفو والله ... يلا اخليك ...
حمد: مع السلامه...
شوق: زين؟...
حمد: لا تقدرين تحتفظين بالاوراق ...
شوق: وتقدر تطلع الحين عشان بقفل الباب...
حمد: هذا وانتي ضيفه وجذي اسلوب بس لو كنتي من اهل البيت شسويتي؟...
شوق: ما كنت اخليك تعتب من الباب...
حمد: شكلج جذي... على العموم انا اسف واتمنى انج تعذريني....
شوق: معذور ... فكني واطلع بره...
طلع حمد من البيت بس اسلوب شوق خلاه يعجب فيها وقال واهو يركب السيارة..
حمد: صج حلوه... بس العن خيرها دفشة بالكلام...
اما بالنسبة لنوف ومشعل كانوا ياكلون بشهية مفتوحة يعني ما كان في اكله ما طلبوها قعدوا يسولفون ويعلقون ويقول كل واحد فيهم قصص وسوالف عاشها وصارت معاه..قعدوا يضحكون ونسوا إن في بينهم وبين بعض مشاكل اللي يشوفهم قاعدين باهلطريقة يقول هذولي عمرهم ما تهاوشوا ....
نوف: اوه... انا كلت واجد احس إن بيغمى علي من كثر الاكل...
مشعل: هههه مو انتي خبلة هجمتي على الاكل كأنج وحش مفترس....
نوف: لا تتطنز علي انا كنت جوعانه حدي ...
مشعل: بما انج كنتي جوعانه وشبعتي وهذي مناسبه سعيده طبعا فراح اخليج انتي اللي تدفعين...
نوف متفاجأة: شنو؟... انا ما عندي جذي مبلغ وبعدين انت كلت معاي ... و المفروض انت اللي تدفع لاني انا اللي جايه معاك...
مشعل: ههههه .... يمه منج شويه وبتذبحيني ... انا كنت اضحك معاج ...
قام مشعل من على الطاولة وراح يدفع الحساب وقامت نوف تغسل ايدها واطلعت وما لقت مشعل وقفت عند الرسبشن تنتظره ... وهي واقفة كان في بعض الشباب ابدوا اعجابهم بنوف بتعليقاتهم السخيفة وكانوا يتكلمون بصوت عالي .... تضايقت نوف وكان ودها انها ترد عليهم بس اهي تعرف إن الشباب اللي من هالنوعية يموتون عشان ينسبون ولا يسمعون بنت تكلمهم حتى لو سب فهذا معناته انهم لفتوا انتباهها اخيرا....لفت نوف وجهها وتجاهلتهم... بس حركتها هذي خلوا الشباب يرغبون فيها اكثر فراح لها واحد منهم وقرب منها وقالها...
الشاب1: حرام عليج تلفين وجهج وتحرميننا من هالجمال...
الشاب 2: لا تقولين انج ما تحبين هالسوالف ترانا نفهم البنات بسرعة...
الشاب1: شوفي انا ما راح اضغط عليج بس خلينا نتعارف...
قرب الشاب منها وخافت نوف وابتعدت عنه بس زميل الشاب وقف جدامها وقالها باسلوب ساخر...
الشاب3: ما الومج تنحاشين منه انتي اكيد ما عندج وقت لتعارف فخلينا نتجاهل الرسميات هذي كلها...
حست نوف انها انحشرت بين مجموعة الشباب الصايعه حست بغضة وودها تبجي وكانت بتصارخ ... نزل الشاب راسة لنوف وقالها ...
الشاب3: انا اعرف مكان راح يعجبج ...
رفعت نوف عينها منصدمه بس اللي صدما كان احلى...جا مشعل ووقف ورى الشاب وطقه من ورى باطراف اصابعه عشان يبيه يلف وجهه وينتبه له و أول ما لف الشاب وجهه عشان يشوف مشعل بس البكس اللي عطاه اياه مشعل ما خلاه ينتبه لشي ... شهقت نوف من قوة الطقة وغطت فمها من الصدمة سحب مشعل بنت عمه وطلع من المطعم معصب دخل نوف السيارة وقال لسايق انه يتوجه للفندق...
مشعل بعصبيه وصراخ: كلها دقايق اللي غبت فيها ورحت اغسل ايدي واطلع القاج لامه حولج الشباب...
نوف بأستغراب: شنو؟... انت معاي ولا معاهم...
مشعل: انا مع نفسي والمنظر اللي شفته خلاني افقد اعصابي....
نوف: المنظر اللي شفته ؟... وانت شنو شفت غير ثلاث شباب يتحرشون فيني...
مشعل: اللي شفته إن ثلاث شباب قاعدين يتحرشون "ببنت عمي"...
ما عرفت نوف شنو ممكن تكون ردة فعلها تتضايق ولا تفرح لان مشعل دافع عنها ابتسمت نوف ابتسامة خفيفه بس هذا ما منع مشعل انه يلاحظها شافها مشعل وقال لها بعبوس...
مشعل: شلي يضحكج...
نوف: ها... اوه ولا شي ... بس منظر الشباب لما طقيت رفيجهم شلون كان ...
مسك مشعل قبضته وكأنها تعوره وقال...
مشعل: هه اعتقد إني عرفتهم حدودهم....
نوف: عساك بس هضمت الاكل...
مشعل بلعانه: لا انا متعود على الطراقات احس إن البوكس ثقيل شوي...
تضايقت نوف من تعليق مشعل وقالت بعصبية...
نوف: مشعل... لا تضايقني مو لاني سمحت لك تطقني معناتها انك تتمادى معاي...
مشعل: سمحتي لي اني اطقج؟... ما اذكر انج جيتيني وطلبتي مني اني اطقج...
نوف: لاني كنت مسويتلك عرض... عطني طراقين والثالث مجانا...
مشعل: وانتي ليش مصدقه اني راح اوقف على ثلاث طراقات؟...
نوف بتحدي: لاني ما راح اسمحلك تمد ايدك علي لو شنو كانت الاسباب...
مشعل: هذا مو بكيفج...
رن تلفون مشعل وقاطع نقاشهم وكان المتصل ابو ابراهيم يذكر مشعل بموعده الساعه 4 العصر... عطى مشعل توجيهاته لسايق وانطلقوا للمكان...
نوف: احنا وين رايحين؟...
مشعل: بعدين بتعرفين...
 توجهوا لمنطقه فاضيه تطل على البحر ولما نزلت نوف لقت ابو ابراهم وامجد واقفين وناطرين مشعل طلع مشعل من السيارة وتوجه لهم... تفحص مشعل المكان وقال حق نوف..
مشعل: شرايج؟...
نوف: بشنو؟...
مشعل: بالموقع .... انا ناوي اسوي فيه مشروع....
نوف: صج والله ... راح يكون مشروع ناجح بسبب الموقع المميز...
اخذ مشعل وقت طويل واهو يشوف ويشرح الى إن غابت الشمس... خلصوا كلامهم وراح مشعل لسياره وقال لسايق انه يتوجه للشركة عشان يخلص اوراق المشروع...
نوف: انت ما تعبت من الشغل...
مشعل: انا اصلا جاي عشان اشتغل ...
نوف: أي بس مو جذي ارتاح لك شوي...
مشعل: لاحق على الراحة ....
توجه مشعل للشركة وراح للمكتب ومسك كومة الاوراق وحذفها على الارض وقعد يمهم راحت له نوف وسألته اذا كان يحتاج لمساعده بس ما رضى وقالها ارتاحي واهو بتكفل بكل شي... ومرة ثانية هالموضوع ضايق نوف بس اصرت انها تساعده فخلاها مشعل تصنف الاوراق حسب التواريخ... صج انها شغله بايخه بس نوف بغت تسوي أي شي عشان تساعد مشعل.... رن تلفون نوف وكانت المتصلة هيفاء...ردت نوف على مضض وقالت...
نوف: الو...
هيفاء: هاي نوف... انا عندي لج مفاجأة...
نوف: ها؟...
هيفاء: انا ورجلي حجزنا بنفس الفندق اللي انتوا فيه ...
هدت نوف الاوراق من ايدها ولاحظ مشعل صدمت نوف وقالت منصدمه...
نوف: شنو؟... شسويتوا؟..
هيفاء: مفاجأة حلوه صح؟...
بغت نوف تقول الله يلعن الساعة اللي شفتج فيها بس امسكت اعصابها وردت عليها...
نوف: أي ... حلوه
هيفاء: شوفي يا نوف احنا عازمينكم على العشاء اليوم خلونا نقعد مع بعض ونتعرف على رجلج اكثر...
نوف: ها... لا ... مشعل مشغول الحين وما نقدر نجي...
هيفاء: لا نوف حاولي ترى والله نطب عليكم ونسحبكم معانا سحب...
ما استبعدت نوف هالفكرة لان هيفاء وقحه وتسويها... فأخترعت نوف قصة من راسها...
نوف: انا أسفه هيفاء بس انا متهاوشه مع مشعل...
لف مشعل راسه وشاف نوف بس نوف كملت كلامها مع هيفاء...
هيفاء: يوه ليش؟..
نوف: سالفه طويله ما اقدر اقولها على التلفون...
هيفاء: تبينا نطلع لحالنا؟...
 نوف: لا... اقصد انا ومشعل متهاوشين وما ابي ازيد الطين بله ... يعني ما ابي اطلع واتجاهل رجلي....
عبس مشعل وجهه وشاف نوف واهو متفاجأ واشرت نوف لمشعل انها بتفهمه الموضوع بس تبي تفتك من هيفاء...
هيفاء: يوه... Ok يا قلبي بس خلينا نطلع باجر...
نوف: أي إن شاء الله...
صكت نوف السماعه مع هيفاء وعلقت عليها وقالت...
نوف: عمري ما شفت وحده قطت وجه مثلها صج ما تستحي...
مشعل: ممكن اعرف شسالفتج انتي ورجلج؟...
نوف بتوتر: أ..ا.....أ السالفه وما فيها إن هيفاء استنتجت انك رجلي ...
مشعل بأستغراب: وممكن اعرف منو اللي وصل لها هذا الاستنتاج؟...
نوف: ا..أ.. انا بس بطريقه غريبة.. بس انا ما قلت لها جذي...
مشعل: زين شلون عرفت؟..
توهقت نوف شبتقول لمشعل فردت عليه بتوتر..
نوف: أ..أ.. ممم.... بنات عم هيفاء كانوا يتكلمون عنك وانا ما عجبني كلامهم وقلت لهم يوقفون ... واستنتجوا اني كنت اغار... هه.. صج خبول ... وعلى طول قالت هيفاء انك رجلي ولما حاولت اني اشرح لهم انت جيت وقاطعتني حزتها تذكر...
لف مشعل وجهه وابتسم ابتسامه خبيثة وقال..
مشعل: اممم... زين مو مشكله ... كملي شغلج...
تنفست نوف براحه وحمدت ربها إن مشعل ما كبر السالفة.... خلص مشعل شغله على الساعة 12 ونص بليل... حست نوف بتعب ولما خلصوا الشغل فردت نوف جسمها وتمغطت وقالت حق مشعل بتعب...
نوف: اعتقد اننا خلصنا كل شي خلينا نرد الفندق...
مشعل: يلا خلينا نمشي....
ركب مشعل ونوف السيارة وتوجهوا للفندق كانت نوف تتثاوب طول الطريج غفت عينها ونامت بالسيارة... كان الشارع زحمه استغرب مشعل من هالزحمه يعني الساعة 12 ونص بليل والناس هذي كلها قاعدة.. سال مشعل السايق وقاله...
مشعل: ليش الزحمه هذي كلها ؟...
السايق: انت ما تعرف إن هذا موسم المهرجانات بدبي...
مشعل: اوف يعني الطريج بيكون طويل...
لف مشعل وجهه عشان يكلم نوف لقاها نايمه.... ضحك عليه بسخريه وقال...
مشعل: مثل الاطفال ما تمسك نفسها...
لما وصلوا للفندق قعد مشعل نوف وطلع من بابه وفتح لها بابها تمغطت نوف وطلعت من السيارة و أول ما وقفت كانت راح تطيح على وجهها بس مشعل مسكها بسرعة حاول انه يثبتها بس ما عرف ...
مشعل: نوف شفيج؟...
نوف: ما في شي بس رجلي نايمه "تخدرت"... ومو قادرة اوقف عليها...
فرده مشعل وقربها منها وخلاها تستند على صدره وقالها ...
مشعل: خليني اساعدج وادخلج للفندق واقعدج على الكرسي ...
استحت نوف وكان وجهها احمر لانها كانت قريبه من مشعل و لما بغت تتكلم الا تسمع صوت هيفاء جايه لها ....
هيفاء: هاي نوف... واو... واضح انكم تصالحتوا...
انكبت نفس نوف وما عرفت شتقول وجهها صار احمر من الاحراج حاولت انها تبتعد عن مشعل وتعدل من وقفتها بس مشعل ما كان ساندها.... كان ضامها عليه وقال حق هيفاء بأبتسامه...
مشعل: انا اصلا ما اقدر ازعلها ...
لفت نوف وجهها وشافت مشعل بذهول ومنصدمة من كلامه... غمز لها مشعل وابتسم لها ابتسامه خفيفة...
سعود: اها مشعل... يسعدني اني اقابلك مرة ثانيه...
أول ما شاف مشعل وجه سعود قلب وجهه وبسرعه اعتذر...
مشعل: عن اذنكم انا مشغول مع المدام إن شاء الله اشوفكم بوقت ثاني...
سحب مشعل نوف والمسكينة تمشي معاه واهي تعرج رفعت راسها عشان تشوفه وقالت له بتهكم...
نوف: مشغول مع المدام؟....
مشعل: انتي اخر وحده تتكلم.... انا عمري ما نحشت من احد بس مع هالرجال ما اعرف امسك عمري احس اني لو قعدت معاه زيادة راح اذبحه...
نوف: وانت ما لقيت عذر غيرة...
مشعل: انا كان عندي عذر وكان على هالنحو...
انفتح باب المصعد ودخلوا وكمل مشعل كلامه..
مشعل: هاي سعود وين تبيني اعلق راسك على مقر نقابة المحامين اللي بالكويت ولا باللجنة المحامه العالميه...
ضحكت نوف على تعليق مشعل و طلعوا من المصعد وتوجهوا لغرفهم بس المصعد الثاني انفتح وسمعوا صوت هيفاء...
هيفاء: واو لا تقولون انا احنا بنفس الدور بعد....
تخرع مشعل منهم وحس انهم مو بشر وسحب مفتاح نوف وفتح الباب وقالهم...
مشعل: أي... شفتي الاقدار... عن اذنكم بنام تعابه من كثرة الشغل...
صفق مشعل الباب وتنهد براحه وقال حق نوف...
مشعل: تكفين هذي رفجه ترافجينها ؟... اعتقد اننا بنام مثل امس... اذا ما كان عندج مانع...
نوف بتوتر: زين انا بجيب لك مخدة وبطانية ....
دخلت نوف تجيب الاغراض لمشعل ولما طلعت صدمها منظره ... شاف مشعل نوف وقالها..
مشعل: تمانعين لو قطيت دشداشتي؟...
ارتبكت نوف وصارت تتلخبط بالحجي بلعت ريقها بقوة وقالت بتوتر...
نوف: أي... عادي... بس لا تاخذ راحتك على الاخر ....
ابتسم مشعل وقالها بخبث...
مشعل: do not worry I am will be gentle.... **ترجمتها** <<"لا تقلقي سأكون مهذب"
بدل ما ترتاح نوف لكلمات مشعل خلتها ترتبك زيادة ... ردت عليه بتوتر بنفس اسلوبه ..ِ
نوف:  you should be.... **ترجمتها**<< " غصبن عليك"...
عطت نوف الاغراض لمشعل وراحت لغرفة النوم وقفلت عليها الباب بدلت نوف ملابسها وحطت راسها على السرير بس هالمرة ما حست بالخوف مثل المرة اللي طافت عرفت إن مشعل عندها وراح يحرسها .... بهاللحظة ما منعت نوف إن مشعل يتدخل بحياتها على العكس اهي  اللي دخلته بنفسها لحياتها.... نامت نوف بس بعد مده قامت مفزوعة كانت نوف راح تشوف من اللي يطق الباب بهالطريقه المجنونة بس تذكرت إن مشعل نايم بره بسرعه سحبت روبها ولفتها ولبستهم وطلعت من غرفة النوم لقت مشعل واقف عند الباب وفتح للي كان يطق ....
سعود مفزوع: مشعل الحق علي هيفاء تعبانه حيل وما اعرف شفيها....
تضايقت نوف من كلام سعود وخافت على هيفاء صج انها ما تحبها بس ما تهون عليها... ركضت نوف لسعود وقالت بخوف ...
نوف: انت اتصلت على الاسعاف...
سعود: أي وقالوا انهم بيوصلون خلال دقايق بس هيفاء تنزف ومو عارف شسوي...
ركضت نوف لهيفاء ودخلت غرفتهم بس ما لقت هيفاء فيها ..سمعت نوف صوت انين هيفاء من داخل الحمام راحت لها وشافتها طايحه وسانده نفسها على المغسله و دمها تارس المكان راحت نوف لها ومن غير ما توعي لنفسها ومن كثر ما المنظر الامها ركضت لها وضمتها وبجت ...
نوف: هيفاء .... ما عليه.... الاسعاف الحين بتوصل... استحملي شوي....
ضمت هيفاء نوف بسبب شدة الالم و قعدت تصارخ وتبجي و قالت لنوف...
هيفاء: نوف لا تخليني ....
نوف: لا تخافين انا بظل معاج...
وقف مشعل مع سعود بره الغرفة ينتظرون الاسعاف و أول ما وصلت خذوا هيفاء وراحت نوف معاهم اما مشعل راح مع سعود بسيارته... وصلت الاسعاف للمستشفى و دخلوا هيفاء لغرفة العمليات ووقفت نوف تنتظرها واهي على اعصابها وكان الخوف محتويها لان هالشي خلى نوف تحس بنوع من المسؤليه... يمكن لان هيفاء ما عندها احد بدبي غير نوف او يمكن لان هيفاء رفيجتها بس الاكيد إن السبب يظل مجهول ... وصل مشعل وسعود للمستشفى وركض مشعل لنوف و بطريقه عفويه راح وضمها... كانت نوف ترجف من الخرعه وحست إن شوي ويغمى عليها بس لما مشعل ضمها حست براحه و طمئنينه بس من نوع ثاني... طلع دكتور من الغرفة وبسرعة ركض عليه سعود عشان يتطمن على زوجته ...
سعود: دكتور... شخبار زوجتي...
الدكتور: انا اسف ما اقدر اقولك شي زوجتك لحد الحين بغرفة العمليات...
نوف: زين دكتور شنو كان سبب النزيف؟؟..
الدكتور: المريضة فقدت الجنين؟...
انصدم الكل لما سمعوا كلام الدكتور ورد علية سعود واهو مصدوم...
سعود: جنين؟.. يعني.... هيفاء كانت حامل؟...
الدكتور بأسف: أي وبشهر الثالث ...
سعود مستنكر: شنو شلون؟... و ليش ما قالت لي ؟...
الدكتور: انا اسف بس انا مضطر ارد لغرفة العمليات...
مسح سعود وجهه عشان يمحي علامة الصدمة وغمض عينه بحزن راح له مشعل وقاله عشان يهدي من اعصابه ويواسيه شوي...
مشعل: ما عليه إن شاء الله تطلع بالسلامه...
سعود منصدم: شلون كانت حامل وما قالت لي؟... ليش ما علمتني؟...
ردت نوف على سعود واهي تحاول تطلع لهيفاء عذر....
نوف: يمكن اهي ما درت وانت لا تحاسبها على شي كان ربك السبب فيه...
سعود بضيق: بس معقولة ما حست الدكتور يقول انها بالشهر الثالث يعني لهدرجه ما قدرت تلاحظ نفسها...
نوف بعصبية: سعود اشفيك انت بدل ما تدعي لها وتطلب من ربك انها يطلعها بالسلامه قاعد تحاسبها وتلومها ...
استحى سعود من كلام نوف وحس إنه فقد اعصابه وتعذر منهم و وقف بعيد عنهم يعاتب نفسه... راح مشعل لنوف و قالها بصوت هادي...
مشعل: نوف روحي للفندق وبدلي ملابسج....
نوف: واخلي هيفاء؟...
مشعل: اللي يسمعج يقول انج انتي اللي تسوين العملية...
كمل مشعل كلامه بنفاذ صبر وبطريقه تبين انه ماكو مجال لنقاش...
مشعل: نوف ردي للفندق وبدلي ملابسج وبعدها ردي للمستشفى....
نوف مغصوبه: إن شاء الله بس ترى برجع بسرعه...
طلب مشعل سيارة خاصة من الفندق عشان نوف... راحت نوف للفندق وبدلت ملابسها وطلعت من الفندق وتوجهت للمستشفى لما وصلت نوف لقت إن هيفاء طلعت من غرفة العمليات وحطوها بغرفة خاصة وراحت وتوجهت للغرفة ولقت مشعل واقف برة ومربع ايده وساند جسمه على الباب وكانت بتدخل بس مشعل مسك ذرعها برقه وقالها باسلوب تحذير...
مشعل: ما انصحج تدخلين...
نوف بخوف: سعود ما يبي يخلي الموضوع يمشي صح؟...
هز مشعل راسة موافق على كلام نوف وقالها باسى....
مشعل: سعود قالي انه طلق زوجته الاولى عشان ما كانت تجيب عيال والحين هيفاء بنظرة مجرمه وذبحت ولده....
نوف باستغراب: شنو اهو من صجه؟... ليش يتهمها بهالطريقة ....
مشعل: لانها ما علمته عن حملها...
نوف مدافعه: واهي شعرفها انها حامل... يمكن ما درت ولا ما حست...
مشعل بأستهزاء: ماكو مرأة ما تعرف ولا حتى تلاحظ انها حامل...
نوف: ليش لا... يمكن هيفاء ما انتبهت لنفسها...
فرد مشعل جسمه ووقف بجانب نوف نزل راسه لها وقالها بصوت خفيف وفيه من اسلوب الاستهزاء...
مشعل: معقوله وحده متزوجه تكون حامل بشهر الثالث ولا تحس...
ما فهمت نوف قصد مشعل وردت عليه بعفويه ...
نوف: أي... يمكن... ليش لا..
رد مشعل على نوف بنفس الاسلوب لكن بخباثة ...
مشعل: ليش انتوا ما عندكم شي اسمه الدورة الشهريه ...
انصدمت نوف من كلام مشعل و توترت ولاحظ مشعل توترها وكمل كلامه بابتسامه خبيثة..
مشعل: وان هذي الدورة تجي للمرأة كل شهر واهي عبارة عن....
قاطعته نوف و ردت عليه بصوت عالي...
نوف: انا اعرف اهي  عباره عن شنو ... ما احتاجلك إنك تفهمني...
مشعل وعلى وجهه علامة النصر: الحين تقدرين تفهميني اشلون اهي ما حست بنفسها؟..
ارتبكت نوف وحست إن مشعل معاه حق بكلامه بس مهما كان لازم يسمعون من هيفاء قبل ما يحكمون عليها.... فتحت نوف طرف الباب بس عشان تشوف الاوضاع .... لقت هيفاء نايمة وسعود قاعد بعيد عنها... وكأنه مو قادر يطالع بوجهها... تضايقت نوف للي شافته ودخلت للغرفة وطلبت من سعود انه يرتاح شوي وانها اهي بتقعد مع هيفاء الى إن تقوم من البنج... وافق سعود على مضض و طلع بر الدار اما نوف فسحبت كرسي وقعدت يم هيفاء وامسكت ايدها.... بعد ساعتين تقريبا قامت هيفاء وشافت نوف نايمه على الكرسي و سانده راسها على السرير... نادت هيفاء لنوف بصوت مبحوح ....
هيفاء: نوف.... قومي ... نوف....
قامت نوف وفركت عينها وللحظة نست نوف انها بالمستشفى لكن بسرعه استوعبت وفزت من مكانها وسألت هيفاء بخوف واهتمام بالغ...
نوف: هيفاء... شلونج الحين؟... حاسه بشي؟... تبيني انادي الدكتور؟....
ابتسمت هيفاء لنوف ابتسامه تدل على الشكر لخوف نوف عليها وردت بتعب وحزن بنفس الوقت...
هيفاء: نوف؟... انا فقدت الجنين صح؟...
انصدمت نوف من كلام هيفاء يعني هيفاء كانت تدري إنها حامل ومع هذا ركبت الطيارة واجهدت نفسها بالسفر... ردت نوف باندهاش وتساؤل...
نوف: يعني انتي كنتي تدرين انج كنتي حامل...
ردت هيفاء والدموع تطلع من عينها...
هيفاء: "كنتي" ... يعني انا فقدت الجنين؟...
راحت نوف لهيفاء وضمتها وعرفت إن هذا مو وقته عشان تعاتبها يكفي انها بعيدة عن اهلها و انها خسرت طفلها ورجلها الحقير حاقد عليها... عرفت نوف إن هيفاء تحتاج لصديقة تقدر تعتمد عليها... سمعت نوف هيفاء واهي قاعده تبجي ...
هيفاء: اكيد الحين سعود معصب علي .... وما يبي يكلمني....
نوف: انتي شقاعده تقولين؟.. كان سعود بيموت وانتي بغرفة العمليات ما كان يفكر بأي شي غيرج....
هيفاء: لا .... اهو اكيد زعلان مني ....
ما عرفت نوف شلون تهدي رفيجتها صارت تخترع لها قصص واعذار  بس هيفاء كانت اعلم بزوجها و عرفت إن نوف تقص عليها.... ردت عليها نوف مستفسرة والفضول ذابحها وقالت لهيفاء...
نوف: الله يهديج يا هيفاء ليش ما قلتي لرجلج ليش ما فرحتيه؟...
بعدت هيفاء عن نوف وقالت لها بعصبية والدموع تنزل من عينها....
هيفاء: لاني عرفت إن سعود ما كان يبي غير العيال... اهو ما تزوج مرأه يحترمها ويقدرها ولا حتى تشاركه حياته.... سعود واحد اناني وما يحب غير نفسه اهو تزوجني عشان يجيب عيال وبس يعني انا لو بموت فيها يخليني اموت ولا اني افقد الجنين... اهو طلق زوجته الاولى اللي قضت معاه بدايت عمرها و ضحت بأهلها و دراستها وكل شي تملكه عشانه اما اهو فقطها من غير ما يهتم لها لما عرف انها ما تجيب عيال طلقها و خلاها كأنها لعبه ما عندها روح ولا احساس.. انا كنت خايفه إن سعود ما يبيني لذاتي ... كنت خايفه انه يعاملني مثل الاله اللي تجيب العيال وبس .... انا حزنانه على فقدان الجنين اكثر منه و يألمني خسرانه بس سعود راح يقلب الموضوع عليه ... فلا تسأليني ليش ما قلت له...
نوف بحزن وبعتب: بس كان لازم تقوليله.... يعني شكثر كنتي متوقعه إنه ما يكتشف انج حامل لما تطلع بطنج جدامج ولا لما تولدين؟...
هيفاء: ما ادري بس كنت ابي اغير نظرة سعود للحياة... كنت ابي اغيره واخليه يحبني... بس اعتقد اني بهالطريقه خليته يكرهني ....
انفجرت هيفاء بالبجي وضمتها نوف بحزن.... تضايقت نوف للكلام اللي سمعته من هيفاء ... ماتوقعت إن هيفاء كانت حزينه لهدرجه وان حياتها كانت صعبه وانها لحد الحين تعاني ضمت نوف هيفاء بقوه وقالت لها مطمئنه ...
نوف: ما عليه... ترى حكمت ربج كبيره.... وصدقيني خيرة بما اختاره الله...
هيفاء بحزن: الحمد لله على كل شي... انا كنت ابي سعود يحبني ويشوفني بنفس النظرة اللي شافج فيها مشعل...
تفاجأت نوف لكلام هيفاء وقالت لها يتوتر ...
نوف: ههه.... أي نظرة الله يهداج... اصلا ما في شي بيننا...
مسحت هيفاء دموعها وتكلمت بجديه ...
هيفاء: شنو ما في شي بينكم؟... انتوا مو متزوجين ... ويكفي انكم تحافظون على جمال علاقتكم.... انا وسعود ما قدرنا نحافظ على بريق علاقتنا الزوجيه و مع إن ما مضى على زواجنا اكثر من سبعه اشهر ...
توترت نوف وردت على هيفاء عشان تصك الموضوع...
نوف: لا هذي كلها اعتقادات براسج انتوا اسم الله عليكم متوافقين دراسيا وعقليا وماديا يعني هذا شي حلو لانه شي يربطكم ببعض ...
هيفاء: نوف ترى هذا كله ما يسوى شي عند النظرة اللي شافج فيها مشعل... انا مستعدة اجيب لسعود درزن عيال بس انه يشوفني بنص النظرة اللي يشوفج فيها مشعل....
نوف باستغراب: أي نظرة؟...
هيفاء: النظرة اللي شافج فيها لما كان ضامج على صدرة.... شافج بنظرة خلتني اعجز عن الكلام و غمزلج بعينه وكأنه يبي يخلي حبه لج سر بينه وبينج....
الكلام اللي قالته هيفاء خلى نوف تجمد بمكانه... ردت نوف على هيفاء عشان ما تبي تخلي هيفاء تسرح بعلاقتها الزوجية اللي اخترعتها ...
نوف: هه... اصلا مافي بيننا نظرة ولا شي وحتى لو دققتي بعيون مشعل راح تلقينه حول...
ابتسمت هيفاء لتعليق نوف وقالت براحه ....
هيفاء: ما ابي اعرف شنو ممكن كان بيصير فيني من دونج ؟...
نوف بابتسامه حنونه: الحمد لله على كل شي....
نامت هيفاء وتاكدت نوف إن حالة هيفاء مستقرة وطلعت من الغرفة و توجهت للاستراحة ولقت سعود يتكلم بالتلفون و كان مشعل قاعد ويفرك عينه من التعب ولما شاف نوف راح لها وسألها بتعب...
مشعل: اشلون هيفاء الحين؟...
كانت نوف تشوف سعود باحتقار لان الكلام اللي سمعت من هيفاء خلاها تاخذ موقف سلبي من ناحيته لفت وجهها لمشعل وردت عليه بضيق...
نوف: قعدت شوي وردت نامت....
مشعل: انتي قلتي لها انها....
قاطعته نوف وردت علية بحزن...
نوف: لا... اهي عرفت من نفسها...
مشعل: يعني كان عندها علم بحملها...
نوف بأسى: أي...
خلص سعود من مكالمته وتوجه لنوف و سألها...
سعود: اشلونها الحين ؟..
شافت نوف سعود بنظرة احتقار و غضب وردة عليه بعصبية...
نوف: الجنين مات....
قطب سعود حاجبة وما فهم قصد نوف ورد عليها باستغراب...
سعود:ادري... بس انا سالتج عن هيفاء شلونها الحين؟...
نوف باستنكار: ليش هيفاء تهمك؟..
استعجب سعود من كلامها وعبس مشعل وجهه وفهم قصد نوف فسحبها عليه وهمس لها بصوت فية من التحذير والغضب ...
مشعل: نوف... لا تتدخلين...
ابتعدت نوف عن مشعل وتجاهلت كلامه وقالت لسعود ....
نوف: اشوفك ما رديت؟... اصلا هيفاء تدري انها ما تهمك وتدري انها لو شنو سوت ما راح تهتم لها وعرفت انها بالنسبة لك مجرد جسر تمشي عليه وتدوسها بس لأجل توصل للي تبيه... هيفاء حاولت انها تخليك انسان بس الردي يظل طول عمرة ردي ...
انصدم سعود من كلام نوف اهي فعلا عرفت تشخصة وقدرت انها تفهمه بس الشي اللي ما عرفته نوف إن سعود كان فعلا يحب هيفاء ... كان اخر تعليق قالت نوف خلى سعود يعصب ويتضايق وقال لمشعل بعصية....
سعود: مشعل... اخذ زوجتك وروح.... وروحوا للفندق انا اقدر اتدبر اموري ....
تنفس مشعل بعصبية وحرك راسه موافق لكلام سعود و سحب نوف .... بس نوف ما بغت تمشي وتخلي هيفاء....وقفت نوف بمكانها وقالت بعناد ....
نوف: لا ....ان ما راح اروح لأي مكان ....انا بظل مع هيفاء...
بدأ ينفذ صبر مشعل ... مسكها من ذراعها وقال لها بإصرار....
مشعل: لا تنسين انج جاية معاي وانا اللي اقرر اذا بتقعدين ولا بتروحين .... ولا تتدخلين بامور ما تخصج ....
شافت نوف مشعل بنظرة تعجب و قالت له باستحقار...
نوف: شوف منو اللي يتكلم ؟... مو انت اللي تحب تتدخل بكل شي؟...
مشعل بغضب: نوووف.... هذا مو وقته...
تضايق سعود وحس إنهم بيتمشكلون فقاطعهم و وجه كلامه لنوف...
سعود: نوف انا اشكرج على خوفج لهيفاء و اراعي شعورج وانا ادري إنج متضايقه عشانها.... وانا ما راح اجذب عليج انا متضايق اكثر من الكلام ومن الفكرة اللي وصلتها لج انا فعلا كنت ابي العيال بس لما تزوجت هيفاء ما صرت ابي غيرها الشي اللي ما تعرفينه ولا حتى هيفاء تعرفه اني فعلا احبها وانا مو متضايق من فقدان الجنين.... انا اللي ضايقني انها لحد الحين حاطه هالفكرة هذي براسها.... وصدقيني يا نوف انا من تزوجت هيفاء وحياتي كلها تغيرت وحتى شخصيتي.... هيفاء غيرتني وخلتني انسان ثاني....
تاثرت نوف من كلام سعود كان واضح عليه حيل انه متضايق و زعلان.... كلام سعود حرك مشاعرها وقالت له محذرة....
نوف: وانت شنو اللي تنتظره؟...
سعود مستغرب: شنو؟...
نوف: وانت شنو اللي تنتظره؟... شنو اللي يمنعك انك تبين لها انك تحبها؟.... ترى لكل شي حدود و أولهم الصبر... فلا تختبر صبرها... ترى احنا يا الحريم نقدر نصبر على كل شي الا الحب ما نقدر نصبر عليه لو عرفنا انه مافي امل للحب وان طريجه مسدود فراح نهد كل شي بنيناه حتى لو كانت حياتنا تعتمد عليه.....
فهم سعود قصد نوف وقالها بابتسامه تدل على الشكر...
سعود: اعتقد اني فهمت للي بتوصلين له.... وراح اخذ بنصيحتج...
سحب مشعل نوف من ايدها وقال لسعود معتذر...
مشعل: انا اسف.... بس احنا مضطرين اننا نرجع للفندق الحين.... اتمنى انه المدام تطلع بالسلامه.... وارجوك تسامحنا على أي سوء تفاهم صار.....
سعود: لا ارجوك... لا تعتذر وادري اني انا اللي ثقلت عليكم واشكر لكم مساعدتكم وما عرف شكنت راح اسوي من غيركم....
مشعل: لا عادي ولو.... احنا اخوان ومن ديره وحده... الحين لو ما عليك امر اعذرني لاني مستعجل....
طلع مشعل من المستشفى واهو ساحب بنت عمه.... كانت نوف طول المسافه تحاول تبعد ايد مشعل عنها بس كل ما وخرت وابتعدت رد سحبها ومشى الى إن طلعوا من المستشفى فقالت له بعصبيه ...
نوف: انت ليش ماسكني جذي.... وخر عني...
سحبها مشعل بقوه و شدها عليه وقال لها بعصبية....
مشعل: طول ما انتي زوجتي بنظره لا تفكرين انج تعاندين ولا حتى تكسرين كلمتي... انت فاهمه....
انصدمت نوف من اسلوب مشعل ورنت كلمته "زوجتي" براسها بقوة وحست إن تنفسها بدا يقل.. دخلها مشعل السيارة بعصبية وصك الباب بقوه وقال لسايق يردها للفندق... تحركت السيارة و استغربت نوف إن مشعل ما ركب السيارة ورجع معها للفندق.... ليش خلاها ترجع لحالها.... اهو ما كان يبي يرجع للفندق و كان مصر على الرجعه و اهي اللي كانت ما تبي تروح ... خلاها اهي اللي ترجع واهو اللي قعد .... قعدت نوف تتسال وما وعت الا واهي عند باب الفندق.... نزلت نوف وراحت لغرفتها وحذفت نفسها على السرير وقعدت تفكر بلي صار معاها وبمجرد التفكير حست بالتعب وقعدت تتثاوب ولا شعوريا رنت كلمة مشعل براسها "زوجتي" تقلبت نوف على السرير وقعدت تفكر في هالكلمه وشلون قالها مشعل و شلون طلعت منه... مسكت نوف الوساده وضمتها وتكورت على نفسها و قالت بسخرية ....
نوف: هه... شكله صدق الجذبة وعاشها....
غفت عين نوف ونامت.... بعد مدة قعدت نوف وفركت عينها بحركه طفولية شافت الساعه كانت تأشر على الساعه 6 ونص المغرب قامت بسرعة وفزت من مكانها ودخلت الحمام تتوضآ و بسرعة فرشت سجادتها وصلة الصلاة اللي طافتها.... خلصت نوف صلاتها وكانت متضايقه لانها ما كنت تحب تطوف صلاة.... قعدت نوف بالصالة و قعدت تفكر معقوله طول هالوقت مشعل ما دق عليها ولا عبرها مسكت نوف تلفونها ولقت مكالمه لم يرد عليها ولما شافت الرقم طلع رقم هيفاء.... دقت نوف عليها وردت هيفاء بحيويه ونشاط ويدل هذا على إن حالتها تحسنت....
هيفاء: هلا نوف... وينج ادق عليج ما تردين؟...
نوف: هلا يا قلبي انا رديت الفندق وغفت عيني ونمت..... انتي الحين شلونج؟...
ضحكت هيفاء ضحكه مرحه وقالت....
هيفاء: ما راح تصدقيني لو قلت اني عمري ما كنت بأحسن حال مثل الحين....
نوف بتعجب: معقولة؟... ليش شصار بغيابي؟....
هيفاء: ما اقدر اقولج على التلفون تعالي وانا اقولج....
نوف: زين دقايق واكون عندج....
صكت نوف السماعه وبدلت ملابسها وطلعت من الفندق.... اطلبت من سايق التاكسي انه يوقف عند محل للورد.... نزلت نوف تختار لها باقه ورد حلوه حق هيفاء واهي بالمحل شافت ناصر ولد خالها كانت نوف متفاجأة لشوفته بس ما تقدر تنكر فرحتها لانها لقته... ناصر كان الوحيد اللي تحط عنده خط احمر مع انه كان وده يتقرب من نوف اكثر بس نوف ما كانت تبي يتجاوز الخطوط اللي حاطتها لانها كانت تحس إن ناصر مو الشخص اللي ممكن تكمل معاه حياتها اهي لطالما شافت ناصر انسان رسمي حتى بتعامله مع اهله واخوانه مع انه يكسر كل الرسميات معاها بس اهي ما كانت تشوفه غير انه ولد خالها وبس...
ناصر: نوف؟... انتي بدبي؟...
نوف: هلا ناصر... أي انا هني مع ....
توترت نوف شنو ممكن تقول حق ولد خالها.... انا اهني مع مشعل ولد عمي اللي طلع فجأة وجايين لحالنا.... بلعت نوف ريقها وقالت حق ناصر بسرعة وبعفوية ...
نوف: الا انت شتسوي هني ؟...
ناصر بتعجب: انا عندي مؤتمر يعقد في دبي لجمعية المحامين العالميه... انتي شتسوين اهني؟...
مرة ثانيه توترت نوف بس بسرعة تداركت الوضع وقالت
نوف: لا ...بس كان عندنا بعض المشاكل اللي تتعلق بالشغل...
ضيق ناصر عينه وقالها بنوع من الشك...
ناصر: انتي مع منو جايه؟...
توهقت نوف وحست انها مضطرة تقوله عن مشعل... ردت نوف واهي متوترة بس ما خلت التوتر يبين عليها.... فردت عليه بثقة وكأن شي عادي...
نوف: انا جيت مع ولد عمي محمد....
عبس ناصر حاجبيه وسألها بطريقة استهزاء وفيها من الاستنكار بنفس الوقت...
ناصر: هه... بس عمج محمد ما تزوج....
ابتسمت نوف ابتسامه رقيقه و ردت عليه وكأن الكلام عن مشعل بيبله شهور وسنين مو دقايق وساعات...
نوف: اوه... لا تزوج وجاب ولده مشعل...
تنهدت نوف تنهيده تدل على الملل وكان السالفه راح تاخذ وقت لو شرحتها...
نوف: هذي سالفه طويله وما اقدر اقولك اياها الحين... انا مضطرة اخليك الحين....
خمطت نوف باقه ورد لونها ازرق ومن غير ما تشوف سعرها ولا حتى تصميمها... بسرعه سحبتها وطلعت... وقفت نوف عند الكاشير عشان تدفع الحساب فتحت بوكها عشان تطلع الفلوس بس ناصر كان واقف وراها و طلع بطاقته الفيزا و عطاه للكاشير... بسرعه نوف رفعت عينها عشان تشوف ناصر وقبل ما ترد سمعته يقولها...
ناصر: خليني انا ادفع الحساب...
تضايقت نوف من حركة ناصر وردت عليه بسرعة وبعناد.....
نوف: لا ماله داعي انا اقدر ادفع فلوسها...
رد ناصر على نوف ومعارض لكلامها...
ناصر: نوف لا تعاندين انا راح ادفع... ومو حلوه بحقي لما اشوف بنت عمتي تدفع الفلوس وانا موجود....
نوف معارضه: بس يا ناصر إنــ....
ناصر مقاطع: لا تقعدين تبسبسين علي انا قلت لج اني انا اللي بدفع يعني انا اللي بدفع والحين يلا روحي لمشوارج ومن وراها دقي علي انا اليوم كله فاضي... يعني انا مستعد اسمع قصة ولد عمج هذا اللي تتكلمين عنه ....
عرفت نوف إن ناصر حاط مشعل براسه وانه ما راح يخليها الا لما تقوله كل شي عن مشعل... سحب ناصر البوك من ايد نوف ودخله داخل جنطتها وقالها ...
ناصر: انا رقمي ما تغير وتقدرين تدقين علي بأي وقت عشان نتكلم...
ابتسمت نوف لولد خالها وخذت البوكيه وطلعت من المحل وركبت السيارة وطلبت من السايق انه يوديها للمستشفى ... واهي بالسيارة كانت تفكر شكثر كانت اهي وخواتها قريبين حيل من خالها وعياله لدرجه انهم يؤمنون على انفسهم لما يكونون معاهم.... كانت علاقة نوف مع عيال خوالها قويه.. الى إن مات بدر فصارت انطوائية وما تحب تكلم احد...
وصلت نوف للمستشفى وانقطع حبل افكارها نزلت نوف من السياره وتوجهت لغرفه هيفاء... دخلت نوف الغرفه وشافتها هيفاء وفزت لما شافتها...
نوف: السلام عليكم .... ها شلون دلوعتنا الحين؟... لا تكون لحد الحين تتدلع ؟...
هيفاء: وعليكم السلام ياقلبي .... انا الحين بخير واحسن من قبل بوااااجد... بس قد ما اقدر بستغل مرضي واتدلع على الاخر....
نوف: لااا... اكيد صاير شي....
سحبت نوف الكرسي وقربته من سرير هيفاء وسالتها بفضول...
نوف: هااا... يلا قوليلي .... شصار؟...
ابتسمت هيفاء ابتسامه تدل على الفرح و شكثر اهي متحمسه عشان تقولها السالفة...
هيفاء: انتي من بعد ما طلعتي من عندي انا رديت نمت وبعدها ما وعيت الا على سعود واهو يلعب بشعري ويمسح بايده على وجهي و لأول مره اشوفه يبجي قعد يعتذر لي ويتأسف لي وعاتبني ووعدني انه ما راح يزعلني ابدا.... واااي يا نوف انا ما توقعت إن هذا كان حقيقه حسيت انه من تأثير البنج .... بس الحمدلله كان هذا واقع واحلى واقع اعيشه... وهذا كله بفضل الله ثم فضلج انتي ورجلج.... انا ما اعرف انتي شقلتي له ولا ابي اعرف المهم عندي إن سعود تغير ووعدني انه ما راح يرجع مثل الاول .... نوف انا اشكرج واشكر وقفت رجلج معانا.... بصراحه يا نوف انا مستحيه منج.... المفروض اننا ما نثقل عليكم وخصوصا إن حالتج النفسيه ما تسمح...
تضايقت نوف لان هيفاء لمحت عن وفاة ابوها.... والموضوع هذا لحد الحين مضايق نوف بصوره كبيرة... ردت نوف بحياء وقالت لها...
نوف: لا عادي .... شدعوه يا هيفاء مهما كان احنا زميلات....
هيفاء: اعتقد اننا تجاوزنا حدود الزماله ونقدر نقول اننا صرنا اصدقاء...
توهقت نوف وتمنت إن علاقتها اهي وهيفاء ما تتجاوز الزماله.... صحيح انها ساعدت هيفاء ووقفت معاها... بس هذا بدافع الواجب مو بدافع المعروف.... دخلت بتول واسراء و شهد وسلموا على هيفاء ونوف....
اسراء: اقول نوف انا اليوم الصبح شفت رجلج واهو طالع من الغرفة و شكله كان مستعجل و...
استغربت نوف من كلام اسراء وقاطعتها وسالت واهي تتلعثم....
نوف: أي غرفة؟...
اسراء:  شنو انتوا عندكم كم غرفة؟....
تخربطت نوف وصارت ترقع لنفسها...
نوف: لا... اقصد أي حزه؟...
اسراء: اعتقد بعد صلاة الظهر...
لفت نوف وجهها واهي تفكر شلون مشعل دخل وطلع من غير ما تحس اكيد كانت نايمه ومن كثرة التعب ما حست فيه... اقطعت اسراء حبل افكارها مدت ايدها واهي تعطيها مفتاح الغرفة... استغربت نوف من الوضع بس اسراء وضحت لها وقالت...
اسراء: انا لما رحت لغرفة هيفاء عشان اجيب لها ملابس.... شفت مشعل واهو طالع من الغرفة مستعجل ومن غير ما ينتبه طاح من مفتاح الغرفة.... كان مفتاح الغرفة على شكل بطاقات الكترونيه.... خذت نوف المفتاح وشكرتها ..... وردت تسرح مرة ثانيه يعني مشعل رد الفندق ومن بعدها توجه للشركة من غير ما يطلب منها انها تروح معاه... يعني لهدرجه اهو مستغني عنها.... تضايقت نوف و حاولت نوف انها ما تبين ضيقها فقعدت شوي ومن بعدها استأذنت.... طلعت نوف من عند هيفاء ولما طلعت من المستشفى ما عرفت لوين تتوجه.... ما كان ودها تروح للفندق... وعند باب المستشفى شافت نوف ناصر... ناصر لما شافها تفاجأ وقال...
ناصر: شهصدفه الغريبة..... لثاني مرة اصادفج اليوم...
ردت نوف على ناصر وكأنها مالها خلق وقالت له بضيق...
نوف: هلا ناصر.... أي فعلا صدفه غريبة....
شاف ناصر نوف بنظره شك وقال لها متسائل....
ناصر: نوف؟... فيج شي؟... في شي مضايقج؟...
ابتسمت نوف بسخريه لان هذي أول مره احد يسألأها عن المضايقها من بعد وفات ابوها... كان الوحيد اللي يسألها عن احوالها و عن اللي مضايقها ... عبست نوف وجهها وقالت لناصر بابتسامه متصنعة...
نوف: لأ... ما في شي مضايقني... بس حاسة بشوية تعب... بروح للفندق ارتاح لي شوي...
تضايق ناصر من اسلوب نوف وكان واضح عليها انها متضايقة و انها تبي تصرفة بأي طريقة... بس هذا ما منع ناصر انه يصر ويعرف السبب... قالها ناصر بنوع من الاصرار وان مافي أي سبيل للهروب...
ناصر: شوفي عاد انا اعرفج من أول ما ولدتي واعرف طبعج وفاهمج عدل اذا تبين تمثلين علي فأحسن لج انج تتراجعين...وبعدين انا ما احب اشوفج متكدرة... امشي خلينا نروح لكافية ونشرب لنا شي...
تنهدت نوف تنهيدة تدل على الاستسلام و قالت له بفضول...
نوف: الا انت ليش جاي للمستشفى؟..
ناصر بعدم اهتمام: لا بس كان رفيجي تعبان وقاعد بالمستشفى من كم يوم وقلت خلني ازوره واقعد معاه...
نوف: زين ليش ما تروح له ما ابي اكون السبب في تعطيل امورك...
شاف ناصر نوف بنظرة شك... ضيق عينة و رد عليها باسلوب جامد...
ناصر: اوف... انتي اهدرجة متضايقة؟...
كسرت نوف نضرتها لناصر لانها كانت خايفة إن ممكن ناصر يلاحظ خوفها فردت وكأنها مو فاهمه سؤاله...
نوف: شكو... انا بس بغيت اني ما اعطلك...
ابتسم ناصر ورد عليه بصوت بشوش...
ناصر: انا عندي اعطل كل شي ولا اشوفج متضايقة....
اجبرت نوف انها تبتسم لكلمته مع انها فهمت تلميحه بس هذا مو وقت هالكلام... مشى ناصر جدامها ولف براسه لها وقالها...
ناصر: انا مو راكن السيارة بعيد....
هزت نوف راسه له ومشت وراه فتح لها الباب عشان تدخل... كان ناصر دايما مؤدب معاها ويحسسها انها ملكة... وفجأة ومن غير سابق انذار تذكرت شلون كان مشعل يدخلها السيارة... كان يحذفها ومرات كان يمشي واهي تفتح الباب.... قعدت نوف بكرسيها وضحكة ضحكة استهزاء وكأنها كانت تقارن بين السما والارض.... دخل ناصر للسيارة وشاف نوف تضحك فقالها بصوت مرح....
ناصر: توني ما حركت السيارة و ضحكتي شفت شقوة سحري....
ابتسمت نوف وقالت له...
نوف: ههه... لا بس تذكرت شي وضحكني....
ناصر: وشنو هالشي خليني اضحك معاج....
عبست نوف وجهها وردت علية بتوتر...
نوف: لا... بس كان شي خاص...
فهم ناصر إن نوف ما تبي تشاركة اللحضة الممتعة اللي خلتها تبتسم.... رد عليها بخيبة امل....
ناصر: على راحتج...
حرك ناصر السيارة وتوجه لمطعم بحري قعد مع نوف واصر انه يخليها تطلب بس نوف بهالحظة ما كانت تشتهي تاكل شي وكان كل تفكيرها بمشعل حاولت كم مرة انها تركز على الكلام اللي يقوله ناصر ....
ناصر: المطعم هذا قديم من زمان ما جيت له....
نوف: امم...
ناصر: تصدقين كل ما اروح لاي مطعم بحري ولا حتى اشوف البحر اذكر المرحوم...
نوف: اممم...
ناصر بضيق: يضايقج لو تكلمت عن ابوج....
نوف: لا...
لاحظ ناصر إن نوف صارت ترد بصورة الية يعني بس تتمتم وترد على قد السؤال سالها متضايق...
ناصر: نوف اشفيج انتي فيج شي؟.... انا حاس انج مو معاي....
نوف: هااا... لا.... بس كنت افكر بالشغل....
ناصر: وليش تفكرين مو مشعل ولد عمج يتولى الشغل كلة...
فزت نوف فزة مو طبيعية لما سمعت اسم مشعل حتى ناصر لاحظها ....
نوف: أي بس انت تعرف اني كنت متعودة امسك الشغل مع أبوي يعني ما احب اني ما اعرف باي شي من حلال أبوي....
مشعل: كان حلال ابوج...
فزت نوف من مكانها لما سمعت صوت مشعل وحست إن صوتة اخترق عضلات صدرها وثبت بقلبها.... بس كلماتة اهي اللي خلت قلبها ينزف .... ابتسم مشعل ابتسامه خبيثة وقال لها واهو يشوفها ورفع حاجبة بخفة و قالها بصوت هادي....
مشعل: ما توقعتي اني بكون اهني.... صح؟.
بلعت نوف ريجها وقالت له بثبات وقوة عشان ما تسوي أي حركة وتضعف جدامة...
نوف: طبعا... لأ... اصلا ما توقعت انك تراقبني....
رد مشعل بسخريه وقال لنوف بطريقه استصغرها فيها...
مشعل: هه... انتي حيل مصدقة انج تهميني....
عبس ناصر وجهه لما سمع كلمات مشعل وكان وده انه يرد عليه بس مشعل قعد على الكرسي اللي يقابلهم وفرد رجله ارتاح بقعدته ووجه نظراته لناصر وكان فيها شوي من التكبر وقال...
مشعل: انا اصلا شايفج مصادفه... يعني لو ما دخلت المطعم هذا ما كنت شفتج من اصلا ..
تضايقت نوف من اسلوب مشعل واللي ضايقها اكثر وجوده واسلوبه.... توها نوف بترد عليه الا يسأل مشعل ناصر باسلوب بارد ووقح ...
مشعل: اكيد انت ناصر ولد خال نوف...
استغرب ناصر من معرفه مشعل له ورد عليه بأدب احتراما لنوف...
ناصر: أي.. بس ما توقعت انك تعرفني؟...
مشعل: لا .... بهالامور هذي لا تخاف انا اعرف كل شخص له علاقه ببنات عمي إن كانت قريبه او بعيده ...
قال مشعل كلمته الاخيره واهو يخز نوف... قالها بأستهزاء معلق على وقفتها...
مشعل: الا انتي ليش واقفه ما تبين تقعدين...
لاحظ ناصر التوتر في وجه نوف وهذا خلاه يخاف عليها اكثر.... ردت نوف على مشعل بعصبية...
نوف: لا... ما ابي اقعد ....
مشت نوف وخلت ناصر ومشعل وراها... ركض لها ناصر وقبل ما يوصلها لقى شي يسحبه لف وجهه الا مشعل ماسكه و قاله من غير ما يبالي بنوف ...
مشعل: خلها تروح مردها بترجع ....
تعجب ناصر من اسلوب مشعل وقاله بعصبية...
ناصر: اخليها تروح؟؟ انت من صجك... نوف بديرة غريبة و يمكن يصير فيها شي....
ابتسم مشعل لناصر وقاله بثقة...
مشعل: هه.... نوف تعرف هالديرة اكثر مني ومنك ومن اهلها بعد.... يعني لا تخاف عليها... وبعدين لا تسوي نفسك حريص على نوف اكثر مني... انا ما جبتها معاي الا وانا قد المسؤلية... انطر شوي كلها ثوان وتدخل مع الباب اللي طلعت منه...
شاف ناصر مشعل باستغراب وقاله واهو يلف وجهه له...
ناصر: انت شقاعد تقول؟... اصلا انت ما تعرف نوف ... نوف كرامتها ما تسمح لها انها ترجعلك او انها ترضى تشوف بخلقتك ... انا كنت شاك بأنك انت اللي مزعلها ومضايقها لكن الحين... انا تأكدت ...
حرك مشعل عينه وشاف ورى ناصر وكأنه يأشر له .... لف ناصر وجهه وشاف نوف واقفة عند الباب... استغرب ناصر لصحة كلام مشعل....تقدمت نوف لمشعل وقالت له بهدوء ...
نوف: ممكن ترجعني للفندق....
فقد ناصر عقله من اللي صار وقال لنوف بخوف ...
ناصر: نوف تبيني اوصلج ترى سيارتي بره..
ابتسمت نوف لناصر وقالت لها مطمئنه...
نوف: لا ما له داعي اصلا طريجي انا ومشعل واحد ...
حس مشعل إن نوف ناويه على شي بس فضل انه يعرفه بعيد عن ناصر... سحب مشعل نوف وتوجهوا لسيارة كانت نوف طول الطريج ساكته وما فتحت فمها بأي شي.... رن تلفون مشعل وكان المتصل ابو ابراهيم يطلب منه انه يروحله للشركة... قال مشعل لسايق انه يتوجه لشركة... لف وجهه وكأنه ينطر نوف تعارض وتتهاوش معاه بس نوف سكتت ...وصلو للشركه ونزل مشعل وتوه بيقول لسايق انه يوصل نوف للفندق الا نوف نزلت من السيارة وتوجهت للشركة... مشى مشعل وراها وسبقها بخطواته السريعه وفتح باب المصعد... دخلت نوف مع مشعل للمصعد ولحد الحين مشعل مو عارف شنهي خطة نوف... توجه مشعل للمكتب ولما وصل للباب لف وجهه وقال لنوف بطريقة امر....
مشعل: تقدرين تنتظريني بره...
وقفت نوف بمكانها وسمعت كلام مشعل... قالها مشعل واهو داخل للمكتب بلامبالاه ...
مشعل: انا قلت لسايق ينطرج تحت... تقدرين تردين للفندق .... انا ما احتاجج...
رفعت نوف عينها وشافت مشعل بنظره حادة وكأن كلمته جرحتها... دخل مشعل المكتب وبسرعه التهى بالشغل مع ابو ابراهيم ..... مضى الوقت واشرت الساعه على 12بعد منتصف الليل بدت نوف تحس بالتعب بس ضلت مكانها وما تحركت .... بعد نص ساعه طلع ابو ابراهيم من المكتب وكان باين عليه التعب.... طلع من المكتب وتوجه للمصعد وطلع من غير ما ينتبه لوجود نوف.... كانت نوف قاعده بكرسيها بهدوء.... كانت الساعة 3 الفجر لما طلع مشعل من المكتب... طفى الضوء وقفل وراه المكتب وما انتبه لنوف بس لما وقفت نوف عشان تمشي معاه لف مشعل عليها وانتبه لوجودها وتفاجأ بنفس الوقت وسألها باستغراب...
مشعل: انتي شلي مقعدج اهني ؟....
ما ردت نوف على سؤال مشعل وتوجهت للمصعد وضغطت على الزر ووقفت تنتظر المصعد...
كان مشعل مصدوم من وجود نوف بهذا الوقت توقع انها راحت للفندق.... تقرب منها مشعل وقالها بصرامة مع إن التعب كان واضح عليه...
مشعل: نوف...
لفت نوف وجهها لمشعل و شافته بوجه بريء خلى مشعل يتوتر زياده لانه ما شاف فيه أي لمحه من الغضب او العناد او حتى من الحزن.... بس كمل مشعل كلامه بشده اكثر وقالها:
مشعل: نوف... انتي ليش لحد الحين ما رحتي للفندق... انا مو قايلج اني ما احتاج لج وتقدرين تروحين للفندق...
ردت نوف ببرود وبأبتسامه خبيثة وكأنها تبي تقيس حرارة عصبية مشعل....
نوف: هه...صدقني تراك تحتاجني اكثر مما تتوقع...
انصدم مشعل من رد نوف اهو عمره ما توقع انها ممكن تقول هذي الكلمه .... انفتح باب المصعد ودخلت نوف ووقفت تنتظر مشعل اللي كان واقف مشدوه من كلمتها رفع عينه وشاف نوف وخزها بنظره كأنه يبي يعرف شقصدها من الكلمه هذي... ضحكت نوف ضحكه ماكرة وقالت بخبث...
نوف: همم...ما عليه اذا مو الحين فعن قريب...
قطب مشعل جواجبه واستغرب من ردها.... تحرك المصعد وبدى يصك بابه ولما قرب انه يصك عليها مد مشعل ايده و افتحه بقوه.... فزت نوف من حركت مشعل وردت لورى تقرب مشعل منها وقالها بتعب....
مشعل: انا مالي خلق اعرف انتي شقاعده تخططين له بس الاكيد انها خطه غبية مثل اللي قبلها....
ضغط مشعل على زر المصعد.... فرك مشعل عينه بتعب ورد راسه لورى وقال لها بعتب خفيف....
مشعل: انا ادري اني جازفت لما جبتج معاي وكان لازم اتوقع بعض التمرد منج.... ظليت اشتغل بالشركه من أول ما طلعت من المستشفى بس عشان اقدر ارد للكويت بسرعه واتخلص منج انا بالموت ماسك نفسي اني ما امد ايدي عليج....
خافت نوف من تهديد مشعل و ردت عليه واهي تتلعثم...
نوف: انت على بالك انك انت الوحيد اللي بيرد للكويت باقصى سرعه.... صدقني انا اتمنى اكون بالكويت اليوم قبل باجر...
خز مشعل نوف نظرة فيها محامر....
مشعل: ليش؟.... انتي مو مستمتعة بوقتج هني مع ناصر؟...
تضايقت نوف من اسلوب مشعل وعرفت قصده وردت عليه بعصبية...
نوف: انت لا يكون ببالك اني راعية هالسوالف انا ما اسمحلك انك تتمادى معاي وبعدين لازم تحترم نفسك انا بنت عمك يعني شرفي يرتبط بشرفك... ولا انت ما عندك شرف اصلا....
شاف مشعل نوف بنظره حست انها اخترقت عضامها..... وحست انه لو كان طاقها كان ارحم مليون مره من هالنظره.... ضغط مشعل على زر ايقاف المصعد بقوة وعينه ما شالها من عليها وقال لها بصوت منخفض بس كان التهديد واضح من صوته ....
مشعل: ابي اسمع منج نفس الكلمه بس ابي اسمعها وانتي تقصدينها....
خافت نوف من اسلوب مشعل وحست انه ناوي على شي ترددت بعض الشي وقالت له بصوت مبحوح .. بس عرفت تتصنع القوه اللي خارت منها من أول نظره شافها فيها مشعل...
نوف: أ..أنا ما كنت اقصد اقولها بهالطريقة... أنا كنت...
قاطعها مشعل بعصبية....
مشعل: ليش؟... معنى كلمتج كان ممكن يتغير لو قلتيها بطريقه ثانيه؟...
اشهقت نوف وخافت من اسلوب مشعل... وبدل ما تطلع نفسها من الورطة اللي طاحت فيها صارت تعاتب نفسها... يعني اهي ما عرفت تختار وقت غير هذا عشان تستفزة وبعدين ما قدرت تنتظر وتمسك لسانها الين ما يطلعون من المصعد او الين ما يردون الكويت ....
لاحظ مشعل إن نوف خايفه منه وبسرعه تماسك نفسه وابتعد عنها واستغفر وضغط على الزر واشتغل المصعد ... رفعت نوف عينها ببطء وشافت مشعل قاعد يفرك عينه ويستغفر حست إن مشعل ما كان يبي يوصل لهالمرحلة و اهي بغبائها الفذ خلته يطلع من طوره وقف المصعد ومشى مشعل جدامها بخطوات كبيرة.... حاولت نوف انها تلحقه بس خطواته كانت اسرع منها... طلع مشعل من الشركة و ما قدرت تشوفه... خافت انها تكون لحالها وخافت اكثر لما اعتقدت إن مشعل بيركب السيارة ويخليها... ركضت نوف من غير تفكير وفتحت الباب الا مشعل كان بوجهها... دعمت نوف مشعل بقوة وكانت راح تطيح بس بحركة سريعة جذبها مشعل وسحبها عليه...
مشعل: انتي اشفيج؟... ما تنتبهين ؟...
قدرت نوف المسافه اللي بينهم وحست انها قريبه ...فبسرعة رجعت لورى ومن غير ما تنتبه ادعمت الباب... الاتوماتيكي اللي يفتح تلقائي وكانت بتطيح مرة ثانية وهم مثل المرة اللي طافت تحرك مشعل بسرعة ومسكها قبل ماتطيح وسألها بعصبية...
مشعل: انتي شفيج؟.... ليش صايرة رقله>> هبله
عبست نوف وجهها لما سمعت كلمه رقله وتضايقت منها ردت عليها واهي تبتعد عنه ...
نوف: انا ماني برقله ... وبعدين وخر عني لا تلمسني...
مشعل بعصبية: هذا جزاتي لاني ساعدتج ؟..
نوف: انا ما طلبت مساعدتك... لا انا ولا أمي ولا خوتي ولا حتى أبوي....
اطلعت كلمات نوف منها بطريقه لا شعوريه ... وحست انها تمادت لما ذكرت ابوها... وعرفت انها لا يمكن تمسك لسانها اللي متبري منها ...
استغرب مشعل من كلماتها وتضايق منها ... وبغى يرد عليها بس شلي ممكن يقوله اهو ما خلى تفسير منطقي وما قاله لها بس نوف ماتبي تقتنع... تنهد مشعل بقوه تدل على التعب و الإرهاق غمض عينه بقوه وقالها بتعب...
مشعل: انا بأجل كل الكلام اللي بقوله لج لباجر لاني فعلا تعبان وانا لما اكون تعبان يطلع ردي وقح وصدقيني مارح يعجبج...
كانت نوف تبي ترد عليه بس اعرفت تمسك لسانها بهالحضة وخذت نفس عميق وصكت فمها... تسأل مشعل بعصبية عن مكان السياره وتنهد ولف مشعل على نوف يسألها...
مشعل: وين السيارة؟...
هزت نوف كتفها بحركه خفيفه وقالت له بصوت خفيف...
نوف: ما ادري؟...
مشعل بتساؤل: من وين نطلب لنا سيارة بهالوقت ...
نوف: اطلب تاكسي...
لف مشعل على نوف وشافها بشمئزاز وقالها بتكبر...
مشعل: انا لا يمكن اتنازل واركب تاكسي...
استغربت نوف من اسلوب وكلام مشعل اهو ليش يكرة التكاسي بهالطريقه ردت عليه نوف باستغراب ...
نوف: ليش شفيها؟...
مشعل: انا عندي ارد مشي ولا اتنازل اركب تكسي..
نوف: وانت ليش شايف نفسك؟...
مشعل: هذا شي ما يخصج والحين امشي وراي وخلينا نرد للفندق اعتقد ان المسافه مو بعيده ....
نوف بعصبية: انت من صجك نرد مشي وبهالوقت...
فرد مشعل جسمه وقال لها واهو يتمغط...
مشعل: لا تقولين انج خايفة...
نوف بثقه: هه... خايفة ؟.... انا مو خايفة ولا شي... بس الوقت متأخر ومو حلوه اني اتمشى معاك الساعه 3 ونص الفجر ....
مشعل بغباء: ليش؟... شنو فيها؟...  وبعدين انا اقدر اشوف الفندق من هني يعني المكان مو بعيد حيل.... وانا احتاج للمشي عشان اعرف اجدد افكاري قبل لا نسافر الكويت....
نوف مستغربه: ليش احنا متى بنرد ؟...
مشى مشعل جدام نوف واهو متجاهل كلامها... بغت نوف تعيد نفس السؤال الا يرن تلفونها رفعت السماعة وكانت هيفاء اللي على الخط الثاني...
نوف: الو... هلا هيفاء؟...
هيفاء: هلا فيج ... اوه انا اسف لاني دقيت عليج بهالوقت المتأخر .... اكيد قعدتج من النوم..
نوف: لا انا ما كنت نايمه ... امري يا عمري شبغيتي...
كانت نوف تمشي ورى مشعل من غير ما تنتبه اما مشعل غرقان بتفكيره ....
هيفاء: ما يأمر عليج عدو.... بس حبيت اقولج انا برد للكويت... اليوم الصبح على طيارة الساعه 9...
ما فهمت نوف قصد هيفاء يعني اهي شكو تروح ولا تقعد نوف ما تحكم فيه ردت نوف عليها بتساؤل...
نوف: يعني الدكتور وافق انج تطلعين؟...
هيفاء: لا ... بس انا ما ابي اقعد هني اكثر ابي ارد لديرتي ابي لمة اهلي حولي وانا تعبانه ... انا كنت جايه لدبي عشان استانس بس اذا بقعد على الفراش طول العطله فأنا افضل اني ارد للكويت ...
نوف: معاج حق .... تروحين وتردين بالسلامه....
صكت نوف تلفونها و حطته بجنطتها و من غير ما تنتبه للأرض المايله اللي كانت تمشي عليها زلقت رجلها ولوتها وطاحت... انتبه مشعل لها و لف وجهه عليها وركض لها وحاول انه يوقفها على رجلها...
نوف بألم: ااه .. رجلي ...
مشعل بعصبية: هذا اللي كان ناقصني ...
نوف: لا تتكلم وكاني كانت قاصده اني اطيح نفسي...
مشعل: اني شلون تمشين ؟... ما تعرفين وين تحطين رجلج ؟...
نوف بعصبيه: مو انت كنت صاحب الفكرة الغبية ؟...
مشعل: وشكو فكرتي بغبائج؟...
تنرفزت نوف من اسلوب مشعل وبغت تكفخه .... سندها مشعل وقالها بخباثه ...
مشعل: ولا انتي حبيتي تطيحين نفسج ...
نوف باستنكار: شنو؟.. لا طبعا.... انت شتقصد؟...
ابتسم مشعل ابتسامه خبيثة.... وقالها بمكر....
مشعل: هه.... لا ... ولا شي....

هناك تعليق واحد:

  1. القصة جدا مشوقة ..
    وسردج رائع .. والتفاصيل اللي تقولينها تخلينا نعيش الدور معاهم تماما ..
    أحب قصص الكبرياء .. نفس عاصي وأمير ..
    هي تكابر إنها ما تبين له إنها حبته .. وأمير يتحملها ويتحمل مقاومتها وتحديها ..

    شخصية مشعل مميزة ..
    من ناحية شلون وفي لعمه .. شلون ريّال قد كلمته .. وشلون فاقد الشيء يعطييه .. إنه فقد الحنان والعطف .. وطلعه على بنات عمه وأمهم ..
    إلا إنها شخصية همجية وايد ..
    وفيها تناقض من ناحية أخلاقه وأمانته .. وحرصه على بنات عمه .. ومعاملته العنيفة مع نوف من أول مرة ..
    المفروض يكون في حواجز بينهم كونه مو شايفها من سنين وما تطيح الكلفة من أولها طراقات ..
    دام هو قوي .. يسيطر على أعصابه ويتحكم بنفسه .. هذي هي الرجولة ..؟ مدة اليد على المرأة مو قوة ولا هيبة ..
    على كل حركة و كلمة طراق طراق ..
    والغريبة جدام أمها وخواتها .. مهما غلطت نوف .. لكن تبقى بنتهم و هذا شخص غريب بعدهم ما شافوا منه مواقف غير مع عمهم ولا تأكدوا من نواياه .. حتى لو الأم تعرفه عدل .. ما يرضون يطق بنتهم .. حتى لو غلطت .. لو بالواقع .. يطلع لي ولد حماي أو ولد عمي يكفخ بنتي أو اختي .. حتى لو غلطت مراح أرضى ..
    هذا بالنسبة للجانب العنيف ..
    أما الأمور الثانية ..
    هو عنده غارية .. و حمش .. وخلوق ..
    لكن الغريب كل شوي تالها من ايديها وذراعها .. وحط إيده على خدها .. وكل شوي مقرب منها حيل ماله داعي حتى لو معصب ..
    شلون أمها وخواتها عادي .. يقول بدوي وبدوي .. المفروض ما يستسهل التلامس والقرب بينهم ..
    ما أقول لازم يكون مثالي .. بس أتكلم عن الشغلات إللي حسيت ما تلوق مع بعض بنفس الشخص ..
    ^^؛

    بالنسبة لنوف ..
    تعجبني شخصيتها وكبرياءها وخوفها على أهلها..
    وإنها مو طالعة مثالية وما تغلط ومسكينة وطيبة بزيادة .. يعني عادي ممكن تهاوش الخادمة أو تغلط على غيرها .. مو الملاك البريء .. حتى عنادها حلو ..
    وشخصيتها أكبر من عمرها من حيث تحملها المسؤولية ..
    بس فيها شي ما أحبه يحسسني إنها ياهل .. بسرعة تبجي .. أغلب مشاهدها دموع بعيونها .. ودي تكون من اللي مو سهلة تنزل دمعتهم .. خاصة إنها من النوع اللي يكابر .. صحيح أبوها توه متوفي .. وتكون ضعيفة و حساسة .. بس تبجي بسرعة حتى لو مو عن أبوها ..
    من المواقف اللي حسيت ما كان لازم تبجي ..
    لما عرفت انه ابتسام راح تنفصل عن زوجها .. طاحت على الارض وبجت .. حسيت ردة فعل مبالغ فيها .. يعني كان ممكن تنصدم .. تنطر لين تفتح الموضوع وتعرف زيادة .. خاصة إنه شي للحين ما صار .. وحتى لو اختي بتنفصل .. ما يسوى أطيح على الأرض .. وأصيح ..
    يمكن طريقة تفكيري مختلفة خلتني أشوف نظرة ثانية للموقف .. هو مو نقد بس راي لا أكثر ..

    عندي ملاحظة .. عن عبير ..
    في أول القصة ..
    "تفاجأت نوف من السؤال وحاولت انها نرد عليه بطريقه ما تثير شكوك أختها فالمعروف انه عبير سريعة الملاحظة ومو أي جواب يقنعها"

    وبعد كم موقف .. كان في موقف يبين إنه عبير معروفه انها مو فالحة ..

    "شوق: حبيبتي عبير تكفين لا تقولين حق أي احد إن نسبه ذكائج 79
    عبير: هه هذي نعمه من الله ..."

    النسبة هذي لفئة بطيئي التعلم .. إللي ما يكملون الثنوية ..
    وتدني نسبة الذكاء يكون تدني بسبب القدرات المعرفية عامة ..
    منها سرعة الاستيعاب .. دقة الملاحظة .. والقدرة على حل المشكلات .. والقدرة على اكتشاف الزيف والخلل .. وضعف التفكير المنطقي وغيره ..
    فإن كان ذكائها بالسبعين .. معناته أي عذر ممكن تقوله لها نوف راح يمشي عليها .. ومراح تكون دقيقة ملاحظة ..
    بس حبيت أنوه عن هالنقطة ^^

    الحبكة ممتازة .. والتشويق ممتع ..
    خاصة سالفة أهل مشعل بروسيا .. وشنو راح يصيرله .. شكله بيصير أكشن يكسر الحزن إللي بالقصة ..
    الله يستر من أهل أمه .. الروس يخرعون ..
    عاد روسيا من الدول إللي صعب الواحد يدخلها إلا بدعوة من شخص هناك .. حتى مالها فيزا سياحية ..

    بالنسبة لجاكوب ..
    عجييييب شلون طلع ولد بدر كلش ما هقيييت ..
    حلو إنه ما كان في شي يبين السالفة .. و الحوارات كانت غامضة .. حتى الرسالة نسيناها ..

    أتمنى تنزل القصة كاملة بأسرع وقت ..
    وأترقب أقرأيني والقصة الثانية بفارغ الصبر ..
    أتمنالج التوفيق والاستمرار..

    ويعطيج العافية على تفاعلج وتواضعج مع القراء وتواصلج معاهم ..
    و إن شاء الله ما أكون ثقلت عليج ^^
    لج كل الاحترام والتقدير ..

    على فكرة هذي المرة المادري جم أقرا القصة ..
    لأنها ممتعة .. و كل مرة أقراها جنها أول مرة ..


    ردحذف